مطلقه تحت الټهديد بقلم حبيبه
طول
قالت عبير وهي علي جانبها الآخر ټحتضنها من الخلف بذراعها ياحبيبتي كل ده وانتي لوحدك
شردت رهف وهي تقول لنفسها وأكتر من كده ياعبير
كان مروان يستمع لإجاباتها وهو يعلم أن هناك أمر ما حدث فقد شعر بحروفها الكاذبة وزيغ عينيها ودموعها المختفية بين جفنيها ولكن يدور برأسه ألف سؤال ما بها ولماذا تكذب
وأخيرا نطق عبد المنعم بعد صمت تام منه وقال ألف سلامة يا رهف
ولكنها كانت شاردة لم تستمع إليه فهزتها سارة بيدها وقالت رهف
انتبهت من شرودها وهي مضطربة وقالت فجأة ملك
قالت سارة بحنان ملك نايمة يا حبيبتي قعدت ټعيط كتير أوي لما اتأخرتي لحد ما نامت لوحدها
قالت رهف وهي تعتدل في إتجاهها لغرفتها يا حبيبتي
واستئذنت من الجميع بأنها ستدلف داخل الغرفة لرؤيتها
فأذنوا جميعا لها بعد أن وجه كل منهم حمد الله علي سلامتها
وأخيرا فكت عقدة لسان منال وقالت وهي تتلوي بشفتيها هامسة لرهف بتهكم حمدلله علي سلامتك يا رهف إلا فين مكان الكالونة ولا المحاليل مش شايفة في ايديكي أي لزق چروح ولا حاجة يعني
نظرت لها رهف في وجوم وقد وقعت في كڈبة جديدة ولكن سرعان ما لملمت حروفها وقالت بتلعثم شلت اللزقة وأنا جاية في الطريق أصلها خنقتني
فبعض البشر وجودهم في حياتنا مثل الكالونة بيوجع
عاد الجميع أدراجهم كل إلي شقته و تبقت فقط سارة و عبير مع رهف ودخلن معا لغرفتها قبلت صغيرتها وهي نائمة وما شعرت بنفسها حتي وجدت نفسها تبكي بحړقة وهي تقبل ملك فأقبلت عليها الفناتان لينتشلوها من عليها وقالت عبير في تساؤل
رهف مالك انتي مش طبيعية أبدا انتي فيكي حاجة
وأتبعت سارة قائلة أيوة فعلا يا رهف شكلك مخبية حاجة وحاجة كبيرة كمان
مسحت رهف دموعها ونظرت لهم وقالت بس ماتقولوش لحد
نظرت سارة وعبير إلي بعضهن ثم التفتوا إليها مرة أخري وقالت عبير بجدية ممكن تنطقي عشان قلبي هيقف
قالت رهف إبراهيم كان خاطفني
عقدت سارة حاجبيها والأخري رفعت شفتاها بإستغراب وقالت نعم ازاي أصلا
قالت سارة في حد يخطف طليقته قصدك كنتوا مع بعض يعني اتقابلتوا
هتفت رهف بحنق لا كان خاطفني و مالهاش معني تاني غير كدة
وصل إبراهيم إلي منزله حيث دلف إلي الداخل ليجد فدوي تنتظره علي الأريكة وبمجرد رؤيته انتفضت من مكانها و خطت نحوه بخطوات مسرعة وقالت
رهف روحت
أومأ برأسه وهو يمشي نحو الأريكة حتي ارتمي بجسده كله عليها وهو يضغط علي رأسه بأصابعه متأوها
مشت خلفه وهي
تسأله نبهت عليها ماتجبش سيرة لحد
رد إبراهيم بحنق أيوة
هتفت بوجهه قائلة وانت ازاي تعمل حاجة زي كدة انت خلاص يعني مخك وقف وبعدين مابتاخدش رأيي ليه كنت قلتلك ان اللي هتعمله ده اسمه هبل و شغل عيال
اعتدل وهتف بنفاذ صبر اللي يشوفك دلوقتي مايقلش انك مامنعتيش لما قلتلك أخطفهم ماانتي قلتي اعمل اي حاجة عشان مصلحة بنتك وبعدين أنا كان قصدي أرعبها عشان تنفذ اللي أنا عايزه مش قصدي خطڤ يعني
اعتدلت في مواجهته وصړخت في وجهه كنت فاكراك أعقل من كدة
لوح بيده و هو يقول بحنق خلاص يا ماما قفلي عالموضوع ده
أقفل ايه مش لما تقولي حصل إيه بينكوا و وصلت لإيه معاها
قال إبراهيم وهو يمسك بهاتفه ويعبث به ولا حاجة كانت هتضعف لولا اللي حصل
قالت فدوي بضحكة ساخرة هه يا خيبتك
رفع نظره إليها وعينيه يملأهما الڠضب فحاول كتمان غضبه وقال أنا طالع أنام
قالت عبير وهي متعصبة يا نهاره اسوح ده لازم يتفضح عشان مايعملش كدة تاني
أسرعت رهف وقالت لا يا عبير أبوس ايدك اوعي تجيبي سيرة لحد بالله عليكي
قالت سارة بدهشة ازاي يعني يا رهف تبقي عبيطة لو ماقلتيش عاللي عمله ده انتي دارسة قانون يعني ده يتسجن فيها دي
نظرت رهف إلي البنات عاقدة حاجبيها وقالت ولما بنتي تكبر وتعرف ان أمها سجنت أبوها عشان كان خاطڤها تفتكروا هتحس بإيه
لم ينطقوا بكلمة فهي محقة فيما تقوله نظرت رهف إلي ملك وبكاؤها يزداد وهي تقول أنا مش عارفة أعمل إيه أرجعله عشان خاطرها بس ياريتني هبقي عارفة إنها هتكون مبسوطة بيننا أنا مش مهم والله يضربني يشتمني مش مهم بس ده هيوجعها هي وهيسببلها عقدة وهتكرهه إنما واحنا بعيد ممكن بخيالي أرسملها صورة كويسة عنه واهي مش هتشوفه كتير وساعة ماتشوفه هيعاملها حلو لكن لو معاه علي طول معاملته ليها هتسوء وسالت دموعها بغزارة حتي آلمتها رأسها من كثرة البكاء هدأتها كلا من سارة و عبير قليلا وتركوها لتصلي وتستغفر ربها علي ما آثمته في تلك الليلة المؤلمة من أكاذيب ظلت تصلي وتبكي لخالقها وتدعو يارب اللهم فارج الهم كاشف الغم .مجيب دعوة المضطرين .رحمن الدينا والاخرة ورحيمهما ان ترحمني فارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة سواك وتلك كان دعاؤها القريب إلي قلبها فكل منا له دعاؤه القريب إلي قلبه حتي رن هاتفها لتري إسم إبراهيم علي شاشته وينتابها التوتر من مجرد رؤية اسمه لم ترد الرد عليه ولكنه ظل يتصل أكثر من مرة فكرت قليلا وخاڤت أن يأذي ملك فأجابت عليه
أيوة
هتف بها قائلا مابترديش ليه كل ده
قالت بحنق كنت بنام
هددها قائلا علي الله تكوني جبتي سيرة لحد
ردت بتلعثم لا طبعا هو لو كنت قلت لحد كانوا دخلوا ناموا كدة واليوم خلص بسهولة
رد بهدوء نسبيا اممم ماشي هبقي أحدد يوم نتقابل فيه عشان نتفق
قالت رهف برجاء أبوس ايدك يا ابراهيم فكر في اللي قلتهولك
قال بجدية وكلمات متقطعة أنا..مش..هسيب..بنتي فاهمة
قالت وهي تبكي طيب يا إبراهيم هنبقي نتكلم بعدين بجد أنا تعبانة و محتاجة أنام
ماشي يارهف براحتك عالآخر سلام
وفي صباح اليوم التالي استيقظت رهف كالعادة للذهاب إلي عملها ارتدت ثيابها وقبلت صغيرتها و خرجت لوالدها تركت له وصاياها علي ملك ثم هبطت علي الدرج حتي وصلت لأسفل العمارة وخرجت لتجد مروان يستقل داخل سيارته في هذا الصباح الباكر فتح سيارته و ترجل منها وخطا نحوها فوقفت قال لها مبتسما
صباح الخير
قالت رهف وهي مبتسمة ولكن يبدو علي ملامحها التساؤل صباح النور
قال مروان بتلعثم و حرج شديد أنا آسف كنت مستنيكي مخصوص بصراحة
عقدت رهف حاجبيها قائلة مستنيني أنا خير يا مروان
قال مسرعا ماتقلقيش بس ماينفعش أتكلم واحنا واقفين كدة بس مش عارف بردة هينفع نتكلم فين وامتي
ردت رهف بإحراج مش عارفة يا مروان وكمان أنا عندي شغل دلوقتي
تنحنح مروان وقال مترددا طيب ممكن يعني نتقابل بعد شغلك لو ماعندكيش مانع طبعا
ارتبكت رهف وأخذت تفكر ثم قالت مش عارفة والله طيب ماشي بس ياريت مش نتأخر علشان مايقلقوش عليا زي إمبارح
ابتسم مروان وقال بحبور لا ماتقلقيش أكيد مش هأخرك زي إمبارح ممكن تديني عنوان الشغل عشان آجي أخدك
زاغت نظراتها وقالت أأأ لا ممكن نتقابل علي طول بدل ما تيجي تاخدني عشان الوقت
لم يصر علي رأيه وقال لها طيب براحتك تحبي فين علي البحر
تمتمت رهف تاني
قال مروان متعجبا نعم
قالت رهف ها لا مفيش خلاص اوك ان شاء الله علي الساعة 3
تمام
استئذنت منه وخطت خطوتين ثم عادت إليه