مطلقه تحت الټهديد بقلم حبيبه
هاتيهالي معلش هتعبك عشان خاطري
حاضر بس اهدي هنادي علي وردة تجبها أنا مش هسيبك النهاردة لوحدك
هتفت علي وردة وأبلغتها بطلبها ثم دلفت إلي رهف مرة أخري
صعدت وردة بكوب العصيرفقالت رهف فين ملك
ردت وردة بأدب حاضر يا رهف هانم
هجبهالك بس كنت بجبلك العصير الأول
قالت رهف ومازات تبكي بحړقة مش عايزة حاجة هاتيلي ملك يا وردة
قالت وردة مشفقة عليها حاضر حاضر
وركضت لتحضر الصغيرة النائمة في عالمها الصغير صعدت بها ودلفت إليها
فتحت رهف ذراعيها وهي نائمة في فراشها فوضعت ملك بين ذراعيها أخذتها بين أحضانها لټنهار بالبكاء وتزداد شهقاتها
رتبت سلوي علي كتفها قائلة كفاية يارهف عشان خاطري هتصحيها وتفزعيها سيبيها بقي هي جمبك أهي
تركتها رهف بعد فترة أحضرت وردة الطعام وبدأت سلوي تطعمها رغما عنها حتي أذن الفجر قالت رهف لسلوي
سلوي ممكن لوسمحتي تساعديني أقوم أنا هاخد شاور وهصلي بس تاخدي بالك مني وان شاء الله مش هيحصلي حاجة
قالت سلوي پخوف مابلاش يا رهف أحسن يغمي عليكي تاني وانتي في الحمام خليكي لبكرة تكوني ارتحتي شوية
أصرت رهف علي رأيها فهي تحتاج للوقوف بين يدي الله في هذا الوقت هو أحن عليها من جنس البشر انتهت وخرجت مرتدية إسدالها وشرعت في الصلاة وفي سجدتها كانت سلوي تسمع شهقاتها وبكاؤها وهي جالسة بعيدا عنها
أنهت صلاتها وتدثرت في فراشها بجانب ملك وأصرت سلوي أن تغفو بجانبها فناموا الثلاثة بجانب بعضهن وما أطهر قلوبهم وما أطيبها
استيقظت رهف علي صوت رنين هاتفها يأتيها من بعيد أخذت تبحث عنه في الغرفة لتجده مازال في حقيبتها من الأمس أخرجته لتجد مراد هو المتصل اضطربت لا تعلم لماذا ولكنها أجابت وهي ترتجف
السلام عليكم
أجابها متلهفا وعليكم السلام ازيك يا رهف
أجابت رهف وصوتها مخټنق بالدموع تود أن تقول ياليتني سمعت كلامك
الحمدلله
قال مراد وقد شعر بنبرة غريبة من الشجن في صوتها انتي مجيتيش الشغل ليه الوقت اتأخر ولا مش هتيجي
أجابت معلش ياأستاذ مراد مش هاجي أصل أنا
وصمتت فقاطعها قائلا مالكصوتك مش طبيعي خالص
أجابت بصوت يكاد يسمع مفيش بس تعبانة شوية
قال بلهفة مالك يارهف حاسة بإيه
قالت أصلي تعبت امبارح وأغمي عليا واتخبطت في وشي واتعورت بس الحمدلله جت سليمة
أصيب مراد بخضة كبيرة قائلا إيه طيب أنا هجيلك أنا وفرحة
قالت مسرعة لأ ماينفعش ثم بطء حديثها قائلة أنا مش في البيت أصلا
شعر مراد بأنه أوشك أن يدرك مابها وأين هي فأراد التأكد من شكوكه وقال بخفوت أمال فين
أجابته بحزن أنا أصلي رجعت امبارح
خر مراد علي كرسيه جالسا وقد تدفق الډم من عروقه إلي وجهه فأشع بالحرارة فجأة مسح عليه بكفه قائلا بعد صمت وجيز يعني انتي هناك دلوقتي
ردت عليه وقد قفزت الدمعة من عينيها أه هناك
قال مراد حانقا طيب انتي بټعيطي ليه
زادت دموعها وقالت مفيش حاجة وحاولت تغير مجري الحوار قائلة معلش ياأستاذ مراد بتهيألي مش هقدر آجي اليومين دول فهاخد أجازة
قال في وجوم مفهوم حاضرثم قال بلهفة طيب هقول لفرحة تجيلك تطمن عليكي
مفيش داعي تقلقها
لا طبعا هي لما تعرف هتيجي من غير ما أقول بس أكيد هتكلمك تعرف منك العنوان
ان شاء الله
ثم أطرق في حديثه قائلا رهفلوسمحتي خدي بالك من نفسك
قالت بضعف ان شاء الله
وانتهت مكالمتهم جلست رهف علي الأريكة ظلت تبكي وهي كاتمة أنفاسها خوفا من أن تفيق أحدهم
ظلت مستيقظة حتي سمعت صوت فدوي من أسفل تهتف علي وردة بصوت عالي الفطار يا وردة
استيقظت سلوي هي الأخري لتجد رهف جالسة شاردة بدموعها علي وجنتيها خطت نحوها وجلست بجانبها رتبت علي يدها بحنان قائلة صباح الخير يا رهف
ابتسمت لها رهف وقالت صباح النور
قالت سلوي طمنيني حاسة بإيه دلوقتي
أومأت رهف برأسها قائلة الحمدلله
قالت سلوي طيب لو هتقدري تمشي تعالي ننزل عشان نفطر كلنا مع بعض
نظرت لها رهف وتكاد تقول سيبيني لوحدي أرجوكي ولكنها تتلاشي المشكلات فأومأت برأسها تركت ملك نائمة قبلتها وهبطا الإثنتان لتجدا فدوي جالسة علي إحدي الأرائك تشاهد التلفاز قدما نحوها وقالت رهف في خفوت صباح الخير
نظرت لها فدوي بطرف عينيها قائلة بفتور صباح النور
قالت سلوي بمرح صباح الخير يا مامتي
ردت عليها بحب صباح الفل يا روح مامتك
جلست رهف وهي تشعر بالغربة في هذا المنزل فهي لم تحبه من قبل ولن تحبه تحسه بلا روح فالأماكن مكانتها في القلوب ليست بأثاثها الفاخر ولكن بمن يسكن فيها
ظلت مكانها وكل في عالمه الخاص فدوي مع التلفاز سلوي مع هاتفها ورهف مع نفسها حتي استيقظ إبراهيم وخرج من غرفة مكتبه ليجدهم وجه التحية لهم عامة ولم يلتفت بنظره لها حتي ذهب ليتحمم
انتهي والتفوا جميعا حول المائدة ليتناولوا فطورهم وهنا بدأ إبراهيم بالحوار موجها حديثه لرهف
ها عاملة إيه
قالت رهف وهي تقلب في طبقها الحمدلله
قال بحدة قدامك الأكل كتير أهو عشان متجبلناش الكلام من حد
قالت فدوي بتهكم اه ولا
لما حد ييجي يزورها من عيلتها ويلاقيها واقعة ومخبوطة في راسها يقولوا ايه
قالت رهف بأدب ولا حاجة هعرفهم اني أغمي عليا إرهاق يعني
قالت فدوي بحدة انتي بتردي عليا! اتفرج يا إبراهيم لسة بنقول ياهادي
عقدت رهف حاجبيها مستغربة ماقالته دون حديث وقال إبراهيم پغضب إتكلمي بأسلوب أحسن من كدة شوية
ابتلعت ريقها وخفضت نظرها في طبقها وكانت سلوي كالعادة لايروق لها الحديث ولكنها خشيت التدخل فآثرت الصمت حتي هبطت وردة من الطابق الأعلي متجهة نحو رهف ومدت يدها إليها بالهاتف قائلة التليفون عمال يرن يا رهف هانم
أخذت رهف الهاتف وقالت لها مبتسمة ماشي شكرا يا وردة
فتحت الهاتف لتجد المتصل فرحة اعتدلت وهي تقول بعد اذنكوا هتكلم في التليفون
سألها إبراهيم مين
دي أخت أستاذ مراد اللي أنا بشتغل معاه
ودي عايزة منك إيه
معرفش بس ممكن بتطمن عليا عادي
وكمان أنا مرحتش الشغل النهاردة وأستاذ مراد كلمني مكانش يعرف إني رجعت هنا فقلتله هاخد أجازة فأكيد هي عرفت وبتتصل تسأل عليا
قال إبراهيم امم ماشي ادخلي اتكلمي في أوضة المكتب
ذهبت رهف وجاء دور فدوي التي لن تهدأ ضغطت علي يد إبراهيم قائلة هو انت هتسبها تشتغل تاني
رد قائلا بعدم اهتمام عادي براحتها مش فارقة
قالت فدوي بخبث براحتها ده إيه انت دلوقتي جوزها وكلمتك هي اللي تمشي هتسيبها راحة جاية كدة مالوش لازمة الشغل قعدها منه
نظر لها بإهتمام وأومأ برأسه قائلا اممم عندك حق فعلا
قالت سلوي ممتعضة يا ماما فيها إيه يعني ماتسيبيها تشتغل
هتفت فدوي پغضب اخرسي انتي خالص
وفي غرفة المكتب مسحت دمعتها وهي تقول عادي يا فرحة مفيش حاجة
قالت فرحة بقلق مفيش ازاي يا رهف انتي صوتك مخڼوق جدا وبتعيطي ده أنا اتفاجئت لما مراد قالي ومن ساعتها وأنا مخڼوقة طب انتي مقلتيش ليه
والله يا فرحة أنا مكنتش عاملة حسابي خالص أنا كنت فاكرة النهاردة أو حتي أي يوم تاني لآخر الأسبوع ثم التفتت خلفها لتطمئن هل من أحد يسمعها عادت وقالت بخفوت هو اللي جالي في الفرح وأصر علي اني أروح معاه
طيب المهم هو أنا ينفع أجيلك
اه طبعا تنوري
طيب اوصفيلي العنوان
انتهت المكالمة بعد أن وصفت لها عنوان المنزل