مطلقه تحت الټهديد بقلم حبيبه
وهي تشعر بثقلها وثقل مسئوليتها إلي أين وإلي من
أخذتها قدميها إليها دون شعور أو تفكير تفاجئت فرحة بمن تقف علي باب شقتها هازية ضعيفة يمحو ملامحها الصفع والبكاء والمطر الأسود المتساقط من عينيها تلطخ وجهها بحمرة شفاها وسواد كحلها ما إن فتحت فرحة بابها صړخت من هيئتها حتي ارتمت رهف بين أحضانها ولا تنطق بغير
أنا آسفة أنا آسفة
كانت فرحة لاتفهم شيئا ظلت تهتف في قلق في إيه يا رهفآسفة علي إيه
أسندت جسدها النحيل إلي أقرب مقعد وابنتها تتشبس بأطراف ملابس والدتها وكأنها خائڤة من تلك العالم اللاإنساني جلست رهف وهي تقول پبكاء آسفة مالقتش غيرك أروحله بيخوني يا فرحة بيخوني بعد كل ده بيخوني علي سريري
شحب وجه فرحة من الصدمة لم تستطع قول شئ فماذا تقول وبماذا تهون من تلك الفاجعة هناك مصائب لا تهونها حروف الأبجدية كلها قد
يكون الصمت في تلك اللحظات هو المهون الوحيد
ظلت رهف هي من تتكلم هي المطعونة في تلك اللحظة قالت بحړقة عارفة يا فرحة رغم اني بكرهه وعمري ماحبيته في يوم من الأيام أو حسيت بحاجة حلوة معاه لكن إحساس صعب أوي مايتوصفش ياريتني ماكنت روحت ولا شفت بعيني
نطقت فرحة بثقة وهي تربت علي يديها بالعكس ده ربنا كبير أوي عمل كدة عشان تشوفي خيانته بعينك ويتكسر قدامك وممكن يبعد عنك انتي وبنتك من نفسه
مايعارضكيش تاني
نظرت لها رهف وقالت بإبتسامة باهتة طلقني يا فرحة خلاص
صړخت فرحة قائلة بجدشفتي بقا مش قلتلك ربنا كبير
شردت رهف في مأزقها الجديد حتي أفاقتها فرحة قائلة ماتقوليليش انك زعلانة انك اتطلقتي
أومأت رأسها بالرفض وقالت في إنكسار بفكر هروح فين مابقاش ليا حد
عقدت فرحة حاجبيها قائلة ليه يا رهف وباباكي يا حبيبتي ربنا يخليهولك
ابتسمت بتهكم وقالت ربنا يخليه لمراته مابقاش ليا مكان هناك غير الأرض
عقدت حاجبيها بعدم فهم فقالت رهف بابا باع الأوضة اللي كنت بنام فيها أنا وملك جاب مكانها سفرة ثم ابتسمت بسخرية قائلة عشان طنطي بتحب التغيير
زمت فرحة شفتيها في صمت
اعتدلت رهف فجأة وقالت فرحة أنا آسفة بجد اني جتلك فجأة كدة وخضيتك بس والله رجلي خدتني علي هنا أنا همشي بقا
استني بس مش تقوليلي رايحة فين
هكلمك وأقولك أكيد
ياسلام وأنا بقا هسيبك تمشي كدة لا طبعا اقعدي معايا هنا في أوضة النونو اللي لسة مجاش
ابتسمت رهف
ربنا يرزقك ان شاء الله بس معلش والله ماهينفع أنا هشوف وأكلمك والله أطمنك
حاولت فرحة بمحايلات عديدة ولكن باءت بالفشل فرحلت رهف لا تدري إلي أين ظل يعصف فكرها حتي وقفت أسفل منزلها وأجرت اتصالها بسارة
إيه يا روفاروحتي
سارة قابلي ملك عالسلم وخليها معاكي
هروح مشوار كده وأجي أخدها تاني
لاحظت نبرتها المکسورة فقالت مالك يا رهفانتي كويسة
ماتقلقيش الحمدلله
طيب راحة فين استني آجي معاكي
هو مروان مشي
لا جمبي بس عادي يعني
لأ طبعا يا عروسة بطلي هبل خلاص خلي ملك مع عبير لحد ما آجي
ماشي ياحبيبتي
سمع مروان مادار بينهما فسألها
في حاجة
معرفش بس رهف صوتها مش طبيعي
واستئذنته لتأخذ ملك من علي الدرج ظل مروان يفكر فيما قد حدث لها حتي أتت سارة إليه مرة أخري سألها ثانية هي راحت فين يعني
نظرت له سارة بضيق قائلة مقالتليش يا مروان
غير مروان مجري الحوار كي لا تشك سارة في أسئلته فقال بمزح بس ايه القمر ده
ابتسمت سارة في خجل
وكالعادة أجرت فرحة اتصالها بمراد لتبلغه بماحدث قفز في مكانه لتختلط مشاعره من الفرحة والحزن والقلق علي رهف هتف بفرحة لأنها تركتها تذهب إلي حيث لا تدري وكان من المهم أن تخبره بوجودها معها قبل رحيلها بأي طريقة ما
هبط الدرج واستقل سيارته ليبحث عنها ولكن أين ظل يجول بالسيارة عشوائيا دون هدف محدد أجري اتصاله بها ولكن كان هاتفها مغلقا
لم يشعر بنفسه إلي وهو أسفل منزل والدها بسيارته فقد حفظ العنوان مؤخرا عن ظهر قلب ترجل وخطا خطواته ببطء نحو الدرج وهو يحدث نفسه ماذا سأقول لماذا أتيت ولكنه الآن أمام بابها قد تكون بالداخل من لها غير والدها تلجأ إليه في محنتها طرق الباب بخفوت حتي فتحت له جميلة مستفهمة
السلام عليكم منزل الأستاذة رهف
أيوة لكن هي في منزلها
لأ حضرتك هي سابت بيتها من شوية طيب أستاذ عبد المنعم موجود
إيه تفضل
دلف وجلس وقد انتابه القلق عليها فياتري إلي أين ذهبت
حتي قدم إليه عبدالمنعم عاقدا حاجبيه مستفهما فهو لم يره من قبل قال مراد مقدما نفسه أنا مراد مدير الأستاذة رهف في المكتب
رحب به عبد المنعم حتي تبادلوا أطراف الحوار وعلم عبد المنعم منه أن إبراهيم طلق رهف للتو صعق من الخبر و زاد همه فهي الآن ستعود له حتما وتعيد الأيام نفسها
استمر لقاءهم لقرابة الساعة حتي تفاجأوا برهف تدلف من باب الشقة
انتفض مراد في قلق وقال رغما عنه رهف كنتي فين
بلعت ريقها وهي تتعجب من وجوده هنا حتي قالت كنت في مشوار كدة
قال عبد المنعم بعتاب قاسې ماجيتيش تقوليلي ليه ان ابراهيم طلقك
عقدت حاجبيها وهي تنظر لمراد فقال فرحة كلمتني وقالتلي
أومأت برأسها ونظرت لوالدها قائلة مارضتش أشغل بالك يا بابا
قال مراد أمال فين ملك
فوق عند عبير
قال عبدالمنعم يعني جيتي وجبتي ملك وماعدتيش عليا!
لأ يا بابا انا اتصلت بسارة من تحت تنزل تاخدها ماطلعتشثم أطرقت قائلة بعد اذنكوا هطلع أجيب ملك عشان أمشي
قال مراد متلهفا هتروحي فين
أجابته بضعف أجرت شقة صغيرة كدة
اقتضب جبين مراد ولم يتحدث بينما قال عبد المنعم ليه يا بنتي ماهي الشقة أهي
قالت رهف بتهكم هنام فين يابابا عالسفرة أعتقد كدة أحسن بعد اذنكوا هجيب ملك
أحضرت صغيرتها وهبطت مرة أخري لتبحث عن أي أغراض لها ولإبنتها قد تبقت لها في هذا المنزل فهي لم تسنح لها الفرصة كي تجمع أغراضهم من منزل إبراهيم ألقت عليهم السلام لترحل ولم يتمادي عبدالمنعم أو جميلة في الحاحهم عليها بالبقاء انتظرها مراد وقال بحسم هوصلك
صمتت ولم تعارضه استقلا السيارة معا جلست بالمقعد المجاور له وظلت تعبث بحقيبة يدها ظل مراد يبحث عن طرف الحوار ليبدأ بالحديث فقال أخيرا بصراحة فكرة انك تعيشي لوحدك دي فكرة مش صح خالص
ردت بخفوت قائلة ماقداميش حل تاني غير كده
زفر مراد وهو يضرب علي مقود سيارته طيب ماينفعش تعدي عند أي حد من قرايبك
أومأت رأسها بالرفض صمت قليلا ثم قال بحنان رهف طمنيني عليكي انتي كويسة
قالت بصوت مخټنق الحمدلله
طلب منها وصف عنوان الشقة الجديدة التي استأجرتها ثم صف سيارته بجانب إحدي المحال واستئذن منها ترجل من السيارة ودلف إلي المحل واشتري بعض من المعلبات والأطعمة والمياة والخبز والحلوي فتح باب السيارة الخلفي ووضع الأكياس إلي جانب ملك
استقل سيارته مرة أخري حتي وصل إلي العنوان ترجلوا جميعا من السيارة وحمل ملك والأكياس إلي الأعلي بإصرار منه حتي وصلا إلي باب الشقة أعطاها ملك والأكياس فعقدت حاجبيها وهي تنظر لهم قال دول شوية حاجات لملك عشان الفطار
قالت بخجل لأ يا أستاذ مراد متشكرة
قال بحسم بقولك إيه ماتقنعنيش انك هتنزلي الصبح تشتري أكل