مطلقه تحت الټهديد بقلم حبيبه

موقع أيام نيوز


عايزها ترجع لجوزها ولا تتجوز اي حد عشان متفضلش كدة يعني
نظر سعد إليه نظرة دهاء و سخرية وهو مبتسما همك مصلحتها بردو 
دلفت والدته إليه في غرفة مكتبه الخاص في الشقة لتجده منغمس في أوراق و ملفات لا حصر لها علي المكتب جلست علي الكرسي المقابل له وقالت بتطفل
هتفضل سايب بنتك كدة عايشة بعيد عنك 
رد وهو مازال ينظر في أوراقه
لا طبعا
ومستني إيه لما رهف تتجوز وبنتك تعيش مع رجل غريب عنها
نظر إليها مقتضبا خلاص يا ماما اطلعي ارتاحي انتي في أوضتك وانا مش ناسي الموضوع بس بخططله في دماغي
قالت بمكر يعني ناوي علي حاجة 
ابتسم بمكر أكثر وقال طبعا
الحلقة الرابعة
خرج كلا من سعد و عبد المنعم من غرفة الصالون بعد انتهاء حديثهم وكانت سارة و رهف تنتظرانهما في الشرفة و تفكران في ماذا ياتري دار بينهم وإلي أين توصلوا من حلولوعندما رأت رهف والدها و خالها يدلفان من الغرفة اعتدلت و عينيها تسألان خالها بنظرات زائغة طمأنها سعد بنظرته أيضا مع حركة رأسه حتي استئذن عبد المنعم بالنزول إلي شقته فهو لا يطيق الابتعاد عن حاسوبه لوقت طويل وعندما دلف إلي شقته تسارعت رهف ومعها سارة لسؤال سعد عما دار بينهم فأجابها
خلاص يارهف انتي هتفضلي تحت محدش هيقدر يمشيكي من البيت
سألته وهي تعرف الإجابة ولكن قد يتغير في الأمر شيئا فقالت
طيب وهيتجوز بردو 
فأجابها بأسف دي حياته ومانقدرش نتدخل فيها أنا حاولت بس ماضغطش عليه لأنه مش صغير
شكرته رهف حتي تركهما وخرجهبطت رهف وسارة إلي محل شريف لتقوم بصيانة هاتفها
شريف هو مشكلته إيه 
رهف بيهنج كتير وبطئ أوي لما آجي أفتح اي أبليكشن
لا سهلة عايز يتفرمت بس
يعني هياخد وقت 
لا علي طول
طيب هنروح لعبير وهعدي عليك كمان شوية
وبمجرد خروج سارة ورهف من المحل وجدوا عمر ووالدته ووالدة مروان يستقلا سيارة مروان للذهاب إلي منزل إيمان خطيبة عمر
قالت سارة بمزح الله يسهلوا يا عريس
رد عمر بحبور عقبالك يا سوسة
ضحك الجميع وقالت رهف ربنا يتمللك علي خير يا عمر
أجابها ربنا يخليكي يا رهف عقبالك
ابتسمت ببساطة وهي تقول ربنا يخليك
قالت رهف لسارة انتي مش هتروحي معاهم 
ردت سارة بتردد لأ هسيبك لوحدك يعني 
عقدت رهف حاجبيها بإبتسامة وقالت والله ده انتي أخت العريس يلا روحي وأنا هطلع عشان ملك
احتضنتها سارة وقالت والله وانتي كمان أختنا
وانطلق الجميع بفرحة إلي منزل العروس ليتموا فرحتهم ويتفقوا علي ميعاد الزواج حتي وصلوا وترجلوا جميعا من السيارة عدا مروان الذي كان يقود لتوصيلهم وخجل أن يصعد معهم فعاد أدراجه إلي منزل عمه
كانت رهف في شرفتها تجلس علي كرسيها ترتشف من مشروبها المفضل وهو الكابتشينو و تقلب في هاتفها بعد أن أصلحه شريف صعد مروان إلي أعلي ودلف إلي الغرفة ومنها إلي الشرفة لا يدري لماذا يهوي مشاهدتها من خلال الشرفات ولا يدري لماذا يدق قلبه بمجرد قربه منها ظل واقفا في شرفته يراقبها في صمت وهي ترتشف مشروبها و تعبث بهاتفها حتي أعلن الهاتف عن اتصال جديد فأجابت هي في فتور
السلام عليكم
وعليكم السلام ازيك يا رهف 
الحمدلله
عاملة إيه انتي و ملك 
كويسين الحمدلله خير يا إبراهيم 
قال بلهجة حانية مصطنعة عايز أقابلك ضروري
قالت بفتور ليه خير 
مش هينفع في التليفون لازم أقابلك 
طيب ماشي تعالي عند بابا
تنحنح وقال لا ماينفعش نتقابل في نادي ولا كافيه برة أحسن عشان الموضوع ماينفعش حد يعرفه
صمتت قليلا وقالت علي فكرة انت قلقتني فيه ايه يعني 
لما تيجي بكرة هتعرفي خلاص هقابلك عندالكافيه اللي علي البحر من برة اوك
تنهدت بنفاذ صبر وقالت ماشي يا إبراهيم بعد الشغل بكرة بس اعمل حسابك مش هتأخر
ان شاء الله يا أم موكا مع السلامة
انتهت المكالمة وازدادت حيرة رهف من نبرته في الحديث فهي نبرة جديدة عليه تماما فدائما تكون قاسېة رغم مابها من كلمات غزل وحنين ولكنها لاتشعر بصدقها ربما لأنها هي نفسها لم تشعر به و لم يدق قلبها له ولو دقة واحدة
دلفت رهف إلي غرفتها وسطحت علي فراشها بجانب ابنتها لتستقبل غد جديد ولكن بعد تفكير و عودة إلي شريط الماضي فهي عادة لمن يملكون قلب مهموم لم يسلم من الچروح
وهناك في منزل العروس تعالت الزغاريد والفرحة لتحديدهم موعد الزفاف بعد شهر فقط وكان العروسان في قمة 
بهجتهم ولم تخلو إيمان من نظرات عمر لها الهائمة والمغازلة ولم تخلو وجنتي العروس من الإحمرارحتي انتهي يومهم وعاد الجميع أدراجهم إلي المنزل
استيقظت رهف وقبلت ملك المنغمسة في سباتها استعدت للذهاب إلي دوامها بعد يومين من الأجازة بكامل نشاطها هبطت الدرج واستقلت إحدي سيارات الأجرة حتي وصلت إلي المكتب ودلفت لتجد زميلها طارق يجلس علي مكتبه فألقت السلام وجلست هي الأخري علي مكتبها
ثوان قليلة واعتدل طارق ودنا بخطواته إلي مكتبها لينحني نحوها قليلا ويقول بسخافة
منورة مكتبك يا أستاذة
فزعت رهف من اقترابه لها بهذه الطريقة ولكنها لم تظهر علي ملامحها و تظاهرت بعكس ما تشعر حتي قالت في ثبات وهي تنظر إلي حاسوبها محاوله فتحه
متشكرة
لم يتراجع عن وضعه واستمر في سخافته وهو يقول واخدة أجازة يومين لعل المانع خير 
لم تعره انتباها رغم أنها ترتجف بداخلها من دنوه منها وسلاطة لسانه ولكن ردت وهي لاتزل تنظر لحاسوبها بإقتضاب لاأبدا دي أجازة عادية ممكن حضرتك تروح علي مكتبك
ما ان قدم مراد إلي المكتب وأصابته الصدمة من تلك المشهد فألقي السلام في حنق واعتدل طارق علي الفور في إرتباك بينما رهف وجهها لم يتحمل وأتي بألوان الطيف جميعها في آن واحدأسرع مراد بخطواته إلي مكتبه وأشار لهم بأن يتبعوه
دلف إلي مكتبه وجلس علي كرسيه وبعدها دلف إليه طارق ثم رهف حيث قال مراد بعصبية بالغة
لازم تعرفوا ياأساتذة ان ده مكتب محترم وانه مش نادي ولا مكان تتسامروا فيه
اڼصدمت رهف من اتهامه لها و شعرت بدوار خفيف يكاد يسقطها أرضا حاولت منع دموعها ولكن هيهات فقد فارقت دمعتها جفنيها لتنهمر علي وجنتيها وتسقط هي أرضا بدلا من صاحبتها أما الآخر فقد وضع كرات دماؤه في الثلج منذ زمن ولم ينهز له شعره واحدة فقط قال ببرود آسف يا أستاذ مراد
نظر له مراد نطرة حاړقة ثم أذن إليهم بالخروج خرج طارق علي الفور وتبعته رهف فأوقفها مراد
ثم قال بنبرة هادئة معتذرا منها
مفيش داع لدموعك دي أنا عارف ان هو اللي متطفل و غلطان فكنت موجه الكلام ليه هو مش ليكي عشان مايكررش تصرفه مرة تانيةثم أطرق في حديثه قائلا حمدلله علي سلامتك ونورتي مكتبك
ابتسمت رهف لتستقر دموعها بين شفتيها فمسحتها بمنديلها وقالت الله يسلمك يا فندم بعد اذنك
اتفضلي بس حضري نفسك للجلسة كمان ساعة وياريت تركزي وماتسرحيش المرة دي
قالت بصوت خاڤت ان شاء الله بعد اذنك
اتفضلي
خرجت رهف وهي تمسح دموعها تحت مراقبة تلك الآخر الذي قال ببرود وهو جالس علي مكتبه ولا يهمك منه يا أستاذهلم تصدر أي ردة فعل لكلماته و آثرت الصمت والتركيز في عملها حتي موعد الجلسة
افتتحت الجلسة وبدأت رهف بإخراج مذكرتها وتدوين كل ما
 

تم نسخ الرابط