مطلقه تحت الټهديد بقلم حبيبه

موقع أيام نيوز


وابتسمت قليلا وهي تقول ربنا يسعدك ياسارة
آمين يارب ياروفا أنا وانتي
تركتها سارة وصعدت ومن فرحتها لم تشعر بدمعة رهف الممسوحة للتو تاركة أثرا بجفنيها وتحت عينيها ولكن ربما بعض من السعادة يعمينا عن رؤية حزن الآخرين ودمعتهم المحپوسة ظلت رهف متجمدة مكانها اختلطت مشاعرها هل هي قبيحة كل هذا القبح من الداخل لتنصدم بهذا الخبر أم هي فقط صدمة المفاجأة! هل هي قررت العودة لزوجها ولكنها تريد مروان أيضا!! ولكن مروان لايعلم قرارها بالرجوع إلي إبراهيم هل هو خائڼ لها أم كان يتلاعب بمشاعرها!! ظلت الأسئلة تتصارع داخل فكرها حتي اتجهت ناحية غرفتها كالتائهه تدثرت في فراشها مرة أخري وهي لا تشعر بأطراف جسدها ظلت هكذا حتي تسللت أشعة الشمس إلي غرفتها لتغزو عينيها الحزينتين و توجعها لم تستطع الذهاب إلي عملها ولم تستطع البقاء في هذا المنزل الكئيب فهي تراه كئيبا منذ زمن لم تشعر فيه أبدا بالحنان منذ ۏفاة والدتها وهي صغيرة وازداد كئبا منذ زواج والدهها ولكنها آثرت البقاء في غرفتها وظلت علي فراشها حتي رن هاتفها وكان المتصل مراد فأجابت بصوت يكاد يسمع
السلام عليكم
وعليكم السلام ازيك يا رهف
الحمدلله يا أستاذ مراد
إيه مجيتيش ليهانتي كويسة
قالت ويبدو علي صوتها الشجن
أنا آسفة أصلي تعبانة شوية
اضطرب مراد قائلا خير مالك
لا عادي بس مانمتش خالص فحاسة اني مصدعة ومش هقدر أشتغل أنا آسفة
لا طبعا متتأسفيش ألف سلامة عليكي أنا بس قلقت عليكي فقلت أطمن
ربنا يخليك يا أستاذ مراد
طيب لو عايزة أي حاجة اطلبيها ولو عايزة أجازة قولي
صمتت قليلا ثم قالت بصراحة أنا محتاجة أجازة كام يوم لو ممكن
اه طبعا ممكن
وبعد اذن حضرتك ممكن رقم فرحة
أعطاها مراد رقم فرحة وهو يتمني لو يعلم فيما تريدها جلست رهف علي فراشها قليلا مستندة علي ظهرها وهي شاردة لساعات تغفو دقيقة وتستيقظ ساعة حتي أجرت اتصالها بفرحة 
ألو
السلام عليكم ازيك يا فرحة
ردت فرحة بإستغراب الحمدلله مين
أنا رهف
تفاجئت فرحة وفرحت كثيرا بإتصالها وقالت رهف حبيبتي ازيك ايه المفاجأة الحلوة دي
قالت رهف الحمدلله يافرحة ربنا يخليكي أصلي مارحتش المكتب النهاردة وخدت رقمك من أستاذ مراد علشان عايزاكي ضروري
خير يا رهف قولي يا حبيبتي ولا إيه رأيك تيجي عندي أنا قاعدة لوحدي والله
تلعثمت رهف وقالت معلش أصل معايا ملك ممكن نتقابل برة
قالت فرحة بترحيب بجد طيب هاتيها بقا وتعاليلي عشان خاطري عايزة أشوفها وأتعرف عليها
استسلمت رهف وقالت خلاص حاضر بس اوصفيلي العنوان
وفي منزل مروان لم يذهب هو الآخر إلي عمله فكان يشعر بالذنب تجاه رهف ولكنه فقط مجرد شعور بالذنب!
دلفت إليه والدته فوجدته شاردا في الشاشة المضيئة أمامه
قالت له مارحتش الشغل ليه يا مروان
رد بفتور قائلا ماليش نفس
قالت بفرحة هو في عريس يبقي مكشر كدة
اتجه بنظره لها وقال بحنق أنا مش عارف يا ماما استعجلتي واتصلتي بيهم ليه ما كنتي تصبري لما نروحلهم في فرح عمر وكنا نتكلم ساعتها
قالت مبتسمة يا حبيبي خير البر عاجله وأنا بصراحة ما صدقت لقيتك موافق وقلتلي اللي تشوفيه يا ماما
ماشي بس بردو كنت عايز وقت شوية
ضحكت قائلة لأ كده أحسن في حموتها أنا هقوم بقا أحضر الأكل وقبلته من جبهته واتجهت إلي المطبخ بينما هو إتجه بنظره إلي شاشة اللاب توب مرة أخري
وفي مكتبه لم يصبر مراد فأجري اتصاله بفرحة التي أخبرته عن قدوم رهف وابنتها إليها مما جعله يرتبك ويتمني الذهاب إليهم
ذهبت رهف إلي العنوان الذي أعطته لها فرحة بسهولة ومعها ملك حيث رنت جرس الباب وفتحت لها فرحة بترحاب شديد وهي ټحتضنها ثم انحتت للصغيرة وظلت تقبلها وټحتضنها فكانت ملك لها سحر خاص تأسر به القلوب
دلفت رهف و ملك وجلسوا وجلست فرحة التي لاحظت شحوب وجه رهف فقالت
مالك يا رهف وشك مصفر وعنيكي دبلانة ليه كدة
زاغ نظرها يمينا ويسارا وقالت أصلي مانمتش خالص امبارح
قالت فرحة طيب هعمل حاجة نشربها عشان نرغي براحتنا ها تشربي إيه
ماتتعبيش نفسك
تعب إيه قولي بس
أي حاجة
طيب هعمل نسكافيه بتحبيه
اه اوك
وأحضرت فرحة النسكافيه و معه قطع من البسكويت وبعض الحلوي و ألهت ملك ببعض العرائس حتي بدأ الحوار بينهم
فرحة ها مالك بقا ياقمرشكلك مش مظبوط وكمان طلبتي تقابليني
ارتبكت رهف وقد اغرورقت عينيها بالدموع وهي تقول كنت عايزة أقولك اني خلاص هرجع لبابا ملك وسقطت دموعها
عقدت فرحة حاجبيها وهي تقول أنا مش عارفة أقولك إيه يعني المفروض أقولك مبروك عشان ملك هتتربي وسطكوا وفي نفس الوقت زعلانة عشان مراد ماصدقت فكر في الموضوع تاني وكمان انتي بټعيطي يا رهف انتي مش مبسوطة طيب هترجعيله ليه
بكت رهف بشدة وقالت ڠصب عني والله يا فرحة أنا تعبت من كتر التفكير وتعبت من تهديده ليا انه ياخد ملك
قالت بإستنكار إيه ياخد ملك منك ازاي دي حضانتها معاكي أنا اللي هقولك ده انتي محامية و بتشتغلي عند محامي كبير ايه يا رهف
قالت رهف مانا عارفة وقلتلوا كدة بس هو مبيهموش قانون ده ممكن يخطفها ويسافر برة أنا عارفة إبراهيم
قالت فرحة بأسف لا حول ولا قوة إلا بالله طيب ممكن أسألك سؤال شخصي شوية
اه طبعا اتفضلي
هو إيه سبب انفصالكوا أصلا
شردت رهف قليلا وكأنها ضغطت علي چرح قد شفي منذ زمن وڼزف للتو فازدادت عبراتها وهي تقول
مفيش حب مفيش كرامة فيه ضړب علي أهون الأسباب وقصاد أي حد مفيش تفاهم من الآخر مفيش أي حاجة حلوة
قالت فرحة
مسرعة تبقي مچنونة لو رجعتيلوا تاني وتعيشي بنتك في الجو ده وتسببلها عقدة
طيب واتحرم منها ده أنا كنت أموتثم صمتت وقالت وهي تمسح وجهها بصي يا فرحة أنا خلاص بلغته قراري وجيالك عشان تقولي لأستاذ مراد علي قراري ومش عايزاكي تزعلي مني ونفضل صحاب علي طول
قالت فرحة بنرة حنونة ده أكيد ربنا يعلم أنا حبيتك قد ايه بس يا رهف ده قرار مصيري ولازم تفكري فيه مليون مرة قبل ما تنفذيه ثم فكرت قليلا وقالت انتي لازم تعرفي مراد باعتباره المحامي بتاعك لازم
ارتبكت رهف قائلة لا أرجوكي اوعي تقوليله حاجة انا مش عايزة مشاكل
مشاكل ايه يا رهف ماهي المشاكل كدة كدة موجودة ومراد فاهم كويس هو بيعمل ايه
قالت رهف لا برده بالله عليكي مش تعرفيه حاجة
وأثناء حديثهم رن جرس الباب قالت فرحة بإستغراب إيه ده مينمعقول يكون محمد
وذهبت لتفتح الباب اذ به مراد الذي لم يتحمل وأخذته قدميه إليها تفاجئت فرحة بأخيها فقالت مرتبكة ايه ده ايه المفاجأة دي يا مراد
سمعت رهف من الداخل اسم مراد انتفضت من مكانها و ارتبكت كثيرا دلفت فرحة لتستأذن رهف بدخول مراد فأذنت لها واعتدلت هي بنية الرحيل
دلف مراد بإبتسامته الرقيقة حاملا معه شنط كثيرة قائلا ازيك يا رهفبصراحة عرفت من فرحة انك جاية وجايبة ملك مقدرتش أستحمل و جيت جري عشان أشوفها أنا صريح
ابتسمت رهف لصراحته وضحكت فرحة بينما ملك كانت جالسة علي الأرض رافعة ذقنها إلي أقصي حد لديها لتصل بنظرها إليه وهي مبتسمة أسرع مراد وانحني إليها رافعا إياها بين
 

تم نسخ الرابط