مطلقه تحت الټهديد بقلم حبيبه

موقع أيام نيوز


درجاته وهي تشعر بلفحات الهواء تداعب وجهها و حجابها تناست همومها شعرت بسعادة لم تشعر بها منذ زمن وكأنها تمتلك المكان بأسره وهي تنظر له من أعلي نقطة حتي قاطعها رنين هاتفها لتجد سارة تتصل بيها فأجابتها بسعادة بالغة
أيوة يا سرورة
قالت سارة ايه يا رهف انتي فين 
قالت رهف بمرح تخيلي 
لوحت رهف بيدها الأخري في الهواء بحركة مسرحية وقالت انا فوق الهرم
ضحكت سارة و قالت متعجبة بتهزري طب اثبتي زي ما انتي احنا جايينلك فورا
وقدم إليهم سارة وعمر وإيمان وعبير وصعدوا جميعا درجات الهرم حتي وصلوا إليهم وقاموا بالتقاط بعض الصور والفرحة تتخلل قلوبهم جميعا وضحكاتهم تملأ المكان
وفي الإسكندرية علي آذان العصر
في إحدي الشقق الفخمة سيدة في العقد الخامس من عمرها من يراها لأول وهلة يميزها بالدهاء يبدو علي ملامحها الصرامة كانت تجلس علي أريكة كبيرة تقلب في التلفاز بطريقة عشوائية ثم هتفت بنبرة عالية
وردة..يا وردة
أسرعت من المطبخ وهي تهرول أيوة يا هانم
قالت فدوي بحدة الغدا جهز 
ردت وردة بإرتجاف أيوة بس برصه عالسفرة
طيب اخلصي واطلعي صحي إبراهيم بيه
ردت وردة بأدب حاضر ياهانم
استيقظ إبراهيم من سباته علي هتاف وردة
ابراهيم بيه يا ابراهيم بيه
صاح فيها وهو يقول ايه يا ست انتي قلت مليون مرة ماتصحنيش وماتدخليش عليا وانا نايم
قالت وردة پذعر أنا آسفة والله يا ابرهيم بيه بس الست هانم قالتلي أصحيك علشان الغدا
قال بعجرفة خلاص خلاص انتي هترغي أنا نازل
والټفت الأسرة الصغيرة حول المائدة يترأسها إبراهيم وعلي يمينه والدته وعلي يساره سلوي أخته وشرعوا بتناول الطعام
قالت فدوي إيه يا ابراهيم مفيش أخبار 
قال إبراهيم وهو منهمك في قراءة بعض الرسائل الإلكترونية علي اللاب توب الخاص به عن إيه يا ماما 
قالت بحدة عن رهف و ملك ولا انت خلاص ضعفت و مابقتش قادر تفرض رأيك عليها
نظرت سلوي إلي والدتها وهي ممتعضة دون حديث بينما أشع وجه إبراهيم ڼارا وهو يضغط علي أضراسه قائلا اصبري يا ماما أنا كل يوم بزن علي ودانها
ضحكت ضحكة ساخرة وهي تقول هههه تزن علي ودانها انت لو عايز تعمل حاجة كنت عملت من بدري
قال إبراهيم پغضب عاوزاني أعمل ايه يعني أخطفهم مثلا
قالت ببرود والله مصلحة بنتك تخليك تعمل أي حاجة عشان خاطرها
قالت سلوي بنفاذ صبر حرام عليكوا بقا انتوا بتعملوا كدة ليه 
رمقتها فدوي بنظرة محذرة وقالت انتي يا بت ماتدخليش في الكلام ده فاهمة ولا لأ
ليه يعني يا ماما أنا مابقتش صغيرة
خبط إبراهيم بقبضته علي المنضدة بقوة محذرا سلوي سلوي اتكلمي مع ماما بأدب أكتر من كدة
زفرت سلوي وهي تعتدل لتنسحب من بينهم قائلة حاضر يا أبيه عن اذنكم
توالت الإتصالات علي الشباب والبنات من أمهاتهم للإطمئنان عليهم و لم يعلن هاتف رهف عن اتصال واحد منذ صباح اليوم من والدها مما يبث في نفسيتها بعض الألم والحزن علي فراق والدتها كانت قد تطورت
الرحلة إلي مدينة الملاهي الكبري حيث اللعب والمرح حتي انتهت رحلتهم و استقلوا جميعا الأتوبيس في رحلة العودة إلي أن وصلوا بسلام إلي منزلهم بعد أن قاموا بتوصيل إيمان إلي منزلها ودلف كل منهم إلي شقته لإستقبال السرير بصدر رحب وجسد منهك
استلقت رهف علي فراشها و شردت قليلا حينها زحفت ابتسامة علي إحدي ثغريها بمجرد تذكرها لموقف ما في مدينة الملاهي
رهف رهف فوقي
شعرت بتشويش في رؤيتها و ألم برأسها حتي بدأت بفتح عينيها رويدا لتجد وجهه أمام وجهها يحاول إفاقتها وسألها
انتي كويسة 
أومأت رهف برأسها وهي لا تعلم ما حدث حتي تهافتت عليها البنات وقالت سارة بخفة ظل لما انتي مش أد الصاروخ بتركبيه ليه 
ابتسمت رهف وهي تنظر لمروان وقالت انت السبب مشيت عالمبدأ بتاعك وركبته وأنا أصلا بخاف من الألعاب كلها
ضحك مروان وقال بس بزمتك ماستمتعتيش 
ابتسمت رهف وقالت بسخرية انت شايف ايه 
حتي أفاقتها ملك من شاردتها وهي تقول ماما ماما 
انتبهت رهف إلي ابنتها وهي مبتسمة
ها نعم يا موكا
قالت ببراءة ليه أونكل سريف مس يبقي بابايا 
تلاشت ابتسامة رهف وحل مكانها دمعة في مقلتيها وقالت ياحبيبتي بابا إبراهيم بيحبك أوي أكتر من أونكل شريف
لوت الصغيرة شفتيها و هزت رأسها نفيا لا بابا وحس
اقترب حاجبي رهف من بعضهم البعض وقالت لا يا موكا بابا كدة يزعل ده بيحبك زي ماأنا بحبك بالظبط
قالت ملك لا ده بيضربك جامد
احتضنتها رهف بعمق حتي بللت كتف الصغيرة بدموعها الغزيرة ثم بعدتها عن حضنها ومسحت دموعها وقالت يلا بقا عشان تنامي انتي ماتعبتيش من اللعب وحملتها وسطحتها علي الفراش بجانبها
قالت ملك هنام عسان ألعب مع ياسمين إمبالح
ضحكت رهف وقالت انتي التوقيت عندك بايظ خالص قصدك بكرة يلا تصبحي علي خير
وقرأت لها الفاتحة حتي انغمست في سبات عميق كالملائكة
ظلت رهف علي فراشها تترواض أفكارها و تؤرقها بما مضي من ذكريات عمرها التي آلمتها كثيرا وهي مازات زهرة في ربيع عمرها حتي راحت في سباتها هي الأخري
وفي الصباح استيقظت سارة و بعد أن تناولت فطورها مع الأسرة قالت لها والدتها
سارة انزلي لرهف قوليلها يعملوا حسابهم هيتغدوا معانا النهاردة هي تعبانة من الرحلة زيكوا ومش هتقدر تعمل حاجة
قبلت سارة رأس والدتها وقالت والله انتي أحلي ماما في الدنيا
نظرت لها والدة مروان بإعجاب وقالت ربنا يخليهالك يا نادية وتفرحي بيها
ردت نادية برجاء آمين يارب
مش مهم ياسارة أنا هقوم أعمل أكل دلوقتي
يا بنتي انتي غاوية تتعبيني معاكي وبعدين عشان بابا يكلم أونكل عبد المنعم في الموضوع بتاعه النهاردة فرصة يبقوا مع بعض
فكرت رهف قليلا وقالت خلاص ماشي
جاء وقت الغذاء والټفت العائلة حول مائدة الطعام وبعد إنتهاءهم انفرد سعد مع عبد المنعم في غرفة الصالون لتناول الشاي وبدأوا يتبادلوا أطراف الحوار
قال سعد بذكاء مش عايز تقولي حاجة يا عبد المنعم 
رد عبد المنعم مستفهما حاجة إيه 
قال سعد وهو مبتسما عايز تتجوز يا عبد المنعم بعد العمر ده كله 
رد عبد المنعم مقتضبا جبينه لحقت الأخبار وصلتك ثم أردف أنا مابعملش حاجة عيب ولا حرام
قال سعد نافيا حاشا لله ده شرع ربنا بس الأصول ان ده بيت عيلة و اخوات ناهد الله يرحمها هما اللي معاك في البيت يعني المفروض تتحرج مننا حتي يا أخي
رد عبد المنعم مستنكرا ده انت قلت حاشا لله يا سعد يعني أنا مبعملش حاجة حرام عشان اتحرج منكو وناهد الله يرحمها عمري ماهنساها ولا حد ممكن ياخد مكانها بس دي مجرد واحدة ونس معايا و تشيلني وقت مرضي
ابتسم سعد قائلا يعني مصمم طيب دي حاجة مقدرش أمنعك فيها دي حرية شخصية انما انك تطلب من رهف انها تسيب البيت دي حاجة مايتسكتش عليها أبدا
وانت شايف ان ينفع رهف وبنتها يكونوا معانا في البيت
رد سعد بحنق جرا ايه يا عبد المنعم انت فين مخك أمال البنت تمشي تروح فين يا رجل دي ملهاش غيرك دلوقتي خليك حنين عليها وبعدين هي في أوضتها و مالهاش دعوة بحاجة
قال عبد المنعم بنفاذ صبر خلاص يا سعد تعد براحتها أنا كان همي مصلحتها كنت
 

تم نسخ الرابط