مطلقه تحت الټهديد بقلم حبيبه

موقع أيام نيوز


مقلتيها بفرحة مکسورة
لمحها مراد من داخل المكتب كاد أن يركض نحوها ويحتضنها ولكنه تحكم بعواطفه وقال موجها حديثه لإبراهيم
أظن الحقيقة كدة بانت يا أستاذ إبراهيم
كان إبراهيم يهز برأسه ويزم شفتيه حتي أكمل خريطة وجه طارق بلكمة جديدة وهو يقول پغضب لو شفت وش أمك صدفة بس كدة في الشارع هكلك بسناني امشي
ركض طارق إلي خارج المكتب وقدماه تتعرقل في بعضها البعض حتي رحل
تأسف إبراهيم إلي مراد وشكره لتوضيح الأمر حتي استئذن مراد بالرحيل وخرج من المكتب لتتقابل عينيه بعينيها التي قالت له في صمت
ماتسبنيش 
نظر إليها بشوق يملأ حواسه ورحل سريعا فما النظرة إلا لحظة لكنها تحوي حديث ساعات!
كانت تقف خلف الدرج تستشيط غيظا من براءة رهف ولكنها وجدت في نظرة مراد لرهف ما يروقها فاحتفظت به لحين اشعار آخر!
ظلت مكانها حتي خرج من مكتبه ليجدها واقفة ودموعها تسيل علي وجهها الذي مازال عليه آثار صڤعته القوية اقترب
منها ومسك بوجهها ليمسح دموعها ويقول
طلع ابن كدابة
نظرت رهف للأسفل في صمت حتي ظهرت فدوي من خلف الدرج لتقول بصوت مزعج انتفض له جسدهم
هو لسة في ناس كدة بتحب ټأذي الناس
خطت نحوهم ورتبت بقوة علي ظهر رهف قائلة بخبث الحمدلله يا حبيبتي ان ربنا أظهر براءتك ده انتي زي الفل
ابتسمت لها رهف وقالت ربنا يخليكي ياطنط
بعد اذنكوا
انسحبت من بينهم وصعدت إلي غرفتها حيث تابعها إبراهيم ليسمع فدوي تقول له اتقل يا حبيبي مش كدة بالراحة أحسن تقع!
وقف إبراهيم علي الدرج واستدار ناحيتها ليقذف لها قبلة في الهواء ثم ركض سريعا إلي رهف
انطلق بسيارته مرة أخري ولا تغيب عن باله نظرة عينيها الحزينة المغرورقة بالدموع شعر بأنها تناديه تتوسله وتستنجد به ظل يضرب مقود سيارته بيده پعنف حتي آلمته 
قال لها وكأنه يحدث شخصا أمامه تستاهلي تتوجعي وتستاهلي القطع عشان تسلمي علي البني آدم ده ما أن وصل منزله حتي ألقي بجسده علي الفراش منهكا من التفكير حتي أنه لم يشعر كيف أتاه النعاس
كانت سلوي في جامعتها طوال اليوم ومن بعدها ذهبت إلي إحدي صديقاتها من الجامعة فلم تشهد ما حدث طوال اليوم
وحينما أتت أخبرتها وردة كالعادة بكل ماحدث لرهف من عجائب وغرائب
كانت تود الصعود إليها في غرفتها ولكن علمت ان رهف ليست بمفردها في الغرفة وكان معها إبراهيم 
فامتنعت عن ذلك إلي وقت آخر
مرت الأيام ثقيلة علي الجميع حتي جاء يوم خطبة سارة ومروان لم تعد رهف تتأثر بعلاقتهم و أصبحت بالنسبة إليها أمر عادي قد يكون حبها القوي لسارة أنساها كل ما حدث أو قد يكون لم يحدث شيئا من الأساس
في بداية ذاك اليوم كانت فدوي وسلوي في طريقهم إلي زيارة أحد أقاربهم في بلدة أخري بعيدة عن الإسكندرية مما أخذت وردة عطلة يومية
استئذنت رهف من إبراهيم للذهاب إلي خطبة سارة فقال بصدر رحب
براحتك يا حبيبتي
قالت له في توتر بس كنت عايزة حاجة كمان بصراحة عايزة أبات هناك عند بابا يوم يعني عشان أقعد مع البنات شوية بعد الفرح وفرصة يعني ماحدش هنا
قال بإبتسامة غير معهودة ماشي ياحبيبتي
خدي راحتك
ابتسمت قائلة متشكرة أوي يا إبراهيم
ذهبت من بداية اليوم لتكن مع سارة في تحضيرات الخطبة حيث دلفت أولا إلي منزل والدها الذي قال
ازيك يا بنتي عاملة ايه
قالت رهف بحزن الحمدلله يا بابا يعني فكرت تتصل بيا من ساعة مامشيت ولا تسأل عني
قال بهروب معلش يا بنتي والله مشاغل وبعدين قلت أسيبك مع جوزك تتهنوا كام يوم من غير ازعاج
شردت قائلة اتهنيت فعلا!
قالت جميلة اتوحشتك كتير حبيبتي كيفك
ردت رهف بإبتسامة باهتة الحمدلله
ثم أطرقت في حديثها قائلة خلاص مادام وحشتك هبات معاكوا النهاردة بقا وبالمرة أقعد مع سارة وعبير شوية
التفتت جميلة إلي عبد المنعم الذي شحب وجهه فقالت رهف عاقدة حاجبيها أيه مالكم
قال عبد المنعم في توتر أصل طنطك جميلة كانت عايزة تغير شوية في الشقة فبعنا أوضتك وجبنا مكانها سفرة!
تبلمت رهف ثم قالت طنطي ليه يا بابا علي أساس اني خلاص مابقتش هاجي هنا وأبات معاكوا
قالت جميلة بخبث لاحبيبتي مانقصدش بس تغيير حلو
أومأت رهف برأسها قائلة بأسي اه صح التغيير حلو ماشي
بعد اذنكم
صعدت رهف مع ملك وهي تشعر انها أصبحت ثقيلة علي والدها 
لم يعد لها شئ في ذلك البيت
أقيم الحفل في حدود العائلة كانت سارة بفستانها الوردي وفي كامل فرحتها ومروان الذي كان ېختلس دائما النظرات إلي رهف التي لم تعد تتأثر بشئ
انتهي الحفل لتعود رهف أدراجها إلي منزلها بعد أن أصبح منزل والدها لا يسعها هي وابنتها دلفت المنزل بهدوء حيث كانت تحمل ملك النائمة لم يكن هناك أحد صعدت الدرج وفتحت غرفتها لتجد ما لم تتوقع رؤيته مشهدا يشيب له الرأس شعرت بأن نبضات قلبها توقفت فجأة جسدها أصيب بالشلل المؤقت رجة قوية أعلي رأسها جعلتها تصرخ صړخة مدوية!!!
الحلقة
دلفت إلي غرفتها لا تعلم ما ينتظرها احټرقت و تجمدت في لحظة واحدة لما رأته شعرت بجميع حواسها كأنها تتوقف تدريجيا حتي دموعها لم تسل وأصبحت عيناها خاوية علي عروشها
ولكنه انتفض هو ومن معه علي صړاخها الذي فزع ابنتها لتصرخ مع والدتها وكأنها رأت ما رأته انتفض ابراهيم ليحاول كتم أنفاسها لكنها بعدت وصړخت بوجهه
عملت كدة ليه حرام عليكلما انت كدة اتجوزتني ليه عيشتني في القرف تاني ليه
صړخ هو الآخر بوجهها كي تصمت ولكنها بركان من الحمم كان خامدا واڼفجر لتوه
صړخ قائلا اخرسي وطي صوتك هتفضحينا
مش هسكت وهفضحك أنا خلاص ماعدش هيهمني حاجة انت فوقتني بقرفك ده انت أقذر انسان شفته في حياتي
ما ان قالت هذه الجملة حتي صفعها علي وجهها البرئ وما يستحق الصڤعة إلا هو سقطت ملك من بين يديها وهي تصرخ وتبكي
هتف بوجهها قائلا انتي فاكرة نفسك بني آدمة انتي واحدة باردة و نكدية انتي ماتتحسبيش من صنف الستات أصلا
اڼهارت عبراتها بفيض كما انهار لسانها وهي تصرخ فيه قائلة ولما أنا كدة بترجعني تاني ليه اتجوزتني تاني ليه عشان بنتك أهي بنتك أهي بټعيط بسببك انت كنت بقولها دايما باباكي حلو عشانها هي لكن لأ خلاص هي شافت بعينها كل حاجة مابقتش هكدب عليها تاني
دفعها هي الأخري لتتساوي مع ابنتها علي الأرض هاتفا غوروا انتوا الإتنين في ستين داهية مش عايز أشوفكم تاني انتي طالق!
انتابها كثير من المشاعر في تلك اللحظة فرحة حزن خوف صدمة ظلم وقالت من بين شهقاتها المتتالية دي تالت طالقة ليا يعني خلاص كدة ماتجيش تقولي بنتي تعيش معايا بنتك هتفضل معايا لحد ماأموت
أشاح بيده وصاح قائلا بقولك غوري انتي وهي مابتفهميش أنا لاعايزك ولا عايزها اشبعوا ببعض!
اعتدلت وحملت ملك وهي لم تقوي علي حمل قدميها خرجت من بيته وكأنها هربت من بين أسوار سجنها ولكن كالضائعة لا تجد مأويظلت تجول وتجول كالتائهة هي و طفلتها أتذهب إلي والد جاف المشاعر تلخصت حياته في تلك الأنثي حتي أنه استغني عن أقرب من له أم تذهب إلي منزل من منازل أحد أقاربها
 

تم نسخ الرابط