مطلقه تحت الټهديد بقلم حبيبه
ها أيوة مع حضرتك
خلاص هستناكي بكرة في المكتب اوك مفيش أجازات
قالت رهف مستسلمة ان شاء الله
وفي منزل إبراهيم
هتفت فدوي بصوت عالي وردة بت يا وردة
ركضت وردة مسرعة إليها أيوة يا هانم
هو أنا لازم كل يوم أقول الغدا جهز ولا لأ
قالت پخوف حاضر والله يا هانم برص الطباق عالسفرة أهو خلاص
نطرت لها من أعلي رأسها إلي أخمص قدميها دون حديث فركضت وردة إلي المطبخ
قالت سلوي بالراحة عليها يا ماما شوية شغل البيت كله عليها
قالت فدوي بتهكم وهي وكلتك محامي ليها
صمتت سلوي وكأن والدتها أخرستها في حضور إبراهيم من عمله دلف إليهم وألقي التحية فردوا عليه جلس علي الأريكة أمامهم
قالت فدوي بضحكة حمدلله علي سلامتك يا عريس
ابتسم إبراهيم قائلا الله يسلمك يا أم العريس
وسلوي تنظر إليهم وهي عاقدة حاجبيها ولا تفهم شيئا حتي قالت عريس إيه انت هتتجوز يا أبيه
ردت فدوي بغرور هيرجع مراته
تفاجئت سلوي وفرحت كثيرا فهي تحب رهف وتعتبرها أخت لها ولا تعلم مدي صعوبة الأمر علي رهف أنها عائدة رغما عنها هللت سلوي وقفزت من مكانها وخطت ناحية إبراهيم لتقبله و تبارك له أما هو فكأنه سلطان زمانه يجلس مبتسما وقد أشبع غروره و غرور والدته
قالت فدوي بحدة موجهة كلامها لإبراهيم اوعي تغيرلها حاجة في الأوضة فوق علشان لما الهانم ترجع ماتتفردش علينا أوي خليها زي ماهي كدة وأنا هخلي وردة ترصلها هلاهيلها اللي كانت سايباها في الدولاب
قال إبراهيم بإقتناع و رضا ماشي يا ست الكل يا مسيطرة منك نستفيد
ضحكت فدوي علي كلامه بينما سلوي لا تطيق ما يقولوه ويفعلوه فتركتهم كالعادة ودلفت إلي غرفتها
أقبل الليل وكانت رهف لاتزل في غرفتها حتي أتت إليها سارة وعبير
سارة ايه يا
روفا يلا البسي
عقدت رهف حاجبيها وقالت ليه
قالت عبير عايزانا معاها عشان رايحين لشقة عمر يا ستي بيفرشوا هناك
قالت رهف لأ معلش روحوا انتوا أنا مش هقدر
قالت سارة بمرح والله انتي رخمة يلا بقا عشان نفرح و نهيص شوية
قالت رهف والله يا سارة ماقادرة خالص منمتش من امبارح كويس وهنام للصبح عشان الشغل
ردت عبير وهي ورافعة حاجبها الموضوع مش نوم يا رهف انتي فيكي حاجة
أخفضت رهف بصرها للأسفل قائلة لا عادي هو إرهاق بس
اعتدلت سارة واتجهت ناحيتها لتجلس بجانبها وقالت وهي تعانقها مش هنسيبك إلا لما تقولي في إيه ومالك
قالت رهف وهي مترددة مش عايزة أنكد عليكوا
ضحكت عبير قائلة ده العادي يا روفا قولي بقا
قالت رهف بحزن أنا هرجع لإبراهيم
شهقت سارة واضعة يدها علي فمها وقالت عبير في صدمة انتي بتتكلمي بجد
نظرت لها رهف و قالت بجدية تفتكري الموضوع ده في هزار!
قالت سارة وهي منزعجة ازاي يا رهف هترجعي للقرف برجلك تاني
ردت رهف بصوت مخټنق ڠصب عني ياسارة
وحل الصمت بينهم لدقائق طويلة كل منهم تبحث عن كلمة لتقولها ولكن ېخونها تعبيرها فتأثر الصمت حتي كسرت رهف حاجز الصمت هذا قائلة يلا يا بنات روحوا انتوا عشان مش تتأخروا ونبقي تتكلم بعدين
وبالفعل نهضت سارة وعبير في وجوم وخرجوا من غرفتها متجهين نحو الباب
كانت ملك تلهو مع ياسمين في الطابق الأعلي ورهف في غرفتها تدثرت في فراشها لتستعد للنوم حتي دق هاتفها نظرت إلي شاشته لتجد اسم مروان خفق قلبها بشدة لم تكن تتوقع فقد قطع اتصاله بها منذ أيام لم تجب عليه ولن تجب أغلقت هاتفها وعادت للنوم مرة أخري ولكن هل يسمح لها عقلها بسهولة ظل يؤرق رأسها التفكير وظلت الدموع تسبح في مقلتيها حتي راحت في سباتها لا تعلم كيف ولكنه أشبه بالإغماء
لم تشعر بحالها إلا وقت آذان الفجر استيقظت توضأت ارتدت اسدالها وشرعت في الصلاة سجدت ويالها من سجدة تكون فيها وحدك مع الله بكت وهي تتضرع إليه تستغفر تدعو الله بما يفطر قلبها وما يرهق عقلها حتي انتهت أمسكت بمصحفها الصغير وقرأت بعض من آياته لتنزل السکينة علي قلبها حتي غفت دون أن تشعر فاقت علي ميعاد العمل قبلت صغيرتها النائمة لا تعلم كيف ومتي جاءت إليها ارتدت ثيابها حتي ذهبت
وفي المكتب كان مراد يجلس تارة ويعتدل تارة أخري وقد أصابه التوتر والقلق حتي قدمت ألقت السلام علي طارق دون النظر إليه وما ان جلست علي مكتبها حتي شعر بها مراد فخرج إليها سريعا قائلا
أستاذة رهف تعالي بعد اذنك
دلفت خلفه إلي المكتب فقال لها
اتفضلي اقعدي ازيك دلوقتي
قالت رهف وهي تجلس الحمدلله
جلس مراد علي كرسي مكتبه وقال بجدية أنا دلوقتي المحامي بتاعك تحبي نبدأ منين
ردت رهف وتزوغ عيناها في أرجاء المكتب كله بص يا أستاذ مراد صدقني الموضوع منتهي ومفيش أي لزوم نتكلم فيه لأني معنديش أي استعداد اني أدخل معاه في محاكم وقواضي
قال مراد يا رهف افهمي احنا هنبدأ ودي وهنكلمه الأول من غير ما نذكر سيرة قواضي انتي لازم تاخدي خطوة أخيرة
المشكلة اني عارفة نتيجتها آخدها ليه وكمان عارفة نتيجة فشلها هتبقي أسوأ من الأول فليه أحط نفسي في مشاكل مش قدها
وظل الحديث بينهم لساعات ما بين شد وجذب ويحاول مراد إقناعها ولكنها رافضة تماما حتي استئذن طارق منهم بالدخول وقال
في واحد عايز مدام رهف برة
قال مراد مين
رد طارق مقالش يا أستاذ مراد
اعتدلت رهف واستئذنته حتي خرجت من مكتبه لتجد إبراهيم عقدت حاجبيها وقالت إيه اللي جابك هنا
رد إبراهيم مبتسما ابتسامة باهتة وقال مش الأول تقوليلي اتفضل منور المكتب أي حاجة من دي
قالت بحنق أصل ده مكتب شغل يعني ماينفعش تبقي هنا
قال إبراهيم طيب المهم أنا جاي آخدك عشان عايز أشتري شوية حاجات
عقدت حاجبيها قائلة حاجات إيه وبعدين وأنا مالي أصلا
قال بإبتسامة خبيثة لا ازاي مالك طبعا ماهي الحاجات دي ليكي انتي
ردت رهف وقد أصبح حلقها ممتلئ لم يعد يطيق أحد وأصبحت روحها داخل أنفها ومين قالك يا إبراهيم اني عايزة حاجة
قال بنفس نبرته وابتسامته السخيفة دي حاجات ليكي بس عشاني أنا افهمي بقا يا فوفو انتي عروسة ولازمك حاجات جديدة
فهمت رهف ما يقصده وارتفع ضغطها وهي تقول في حنق شديد إبراهيم علي فكرة أنا هنا في شغل وانت معطلني ومش وقته كلام خالص في الحوارات دي
كان مراد في مكتبه قد زاده الفضول فخرج منه بحجة طلب ما خرج ووجه كلامه لطارق انزل صورلي الورقة ديوكان ېختلس النظرات إليهم حتي دخل مكتبه مرة أخري
فقالت رهف روح دلوقتي يا إبراهيم ونتكلم بعدين
قال وهو يمسح علي شعره بيده ماشي بس
هعدي عليكي بالليل عشان نجيب طلباتنا
زفرت رهف قائلة ان شاء الله
رحل إبراهيم وظلت رهف واقفة وهي شاردة فخرج مراد قائلا مين ده يا رهف
انتفضت رهف واستدارت لإتجاهه قالت بتلعثم ده إبراهيم بابا ملك
عقد مراد حاجبيه قائلا نعم وجايلك ليه هنا
ارتبكت رهف وزاغت نظراتها وهي تبحث عن إجابة حتي قالت جاي عشان عايزنا نروح نشتري شوية طلبات يعني عشان لما أرجع يعني وكدة
تنهد مراد بحنق وقال طيب مش هنكمل كلامنا
قالت رهف بصرامة أستاذ مراد أرجوك تنسي الموضوع ده إبراهيم خلاص عمل حسابه علي