مطلقه تحت الټهديد بقلم حبيبه

موقع أيام نيوز


دي حاجات في التلاجة لملك كمان مش ليكي
بس دي حاجات كتيرة أوي
قال بمرح انتي ناسية انك ماقبضتيش آخر شهر ليكي ولا إيه أكيد هخصمهم من مرتبك طبعا
ابتسمت قليلا فقال بإبتسامة علي فكرة المكتب فاضي من ساعة ما مشيتي
وماجبتش حد بدالك وبصراحة ماليش نفس للشغل والقضايا متعطلة بسببك
قالت بخجل أنا آسفة والله يا أستاذ مراد بس لو قلتلك هرجع دلوقتي أبقي بكدب عليك لأني مش هركز خالص وكمان لازم أودي ملك حضانة الأول
ابتسم قائلا براحتك خالص يولع المكتب ياستي ولايهمك
ابتسمت رغما عنها فقال بمرح أيوة كده يلا بقا عشان ترتاحي وحاولي ماتفكريش في أي حاجة دلوقتي ونامي علي طول
تسللت الدموع إلي مقلتيها ولكن منعتها من الظهور وقالت ان شاء الله
ودعها مراد ودلفت إلي شقتها الجديدة ارتمت بجسدها المرهق علي الأريكة وما أن جلست حتي دق هاتفها
فأجابت
أيوة يا باباايه ابراهيم عندكليه عايز مني ايه تاني
صمتت قليلا حتي ظهر علي ملامحها الصدمة واڼهارت وهي تقول ايهانت بتقول ايه!
الحلقة
بعد رحيل مراد دلفت رهف إلي بيتها الجديد وكانت غاية في الإرهاق النفسي والجسدي ما أن ارتمت بجسدها علي الأريكة حتي دق هاتفها فأجابت
أيوة يابابا
قال عبدالمنعم في لهفة رهف تعالي يا بنتي بسرعة ابراهيم هنا و عايزك
قالت منفعلة ايه ابراهيم عندك عايز مني ايه تاني
قال عبد المنعم بدون مقدمات أمه وأخته عملوا حاډثة وهما راجعين يا بنتي وأخته تعيشي انتي!!
اڼهارت رهف بالبكاء والصړيخ وهي تقول ايهبتقول ايه ياباباسلوي سلوي ماټت
قال عبدالمنعم الحقي ابراهيم يارهف الرجل مڼهار جه ياخدك بيقولي مافكرتش غير فيها عايز حد يسندني الحقيه عالمستشفي أحسن يجراله حاجة
أغلقت الخط وهي ترتعد تبكي تصرخ
واڼهارت وهي تتذكر ملامحها مواقفها معها ظلت تدور حول نفسها تبحث عن أي شئ كانت لاتزل بفستانها الذي حضرت به خطبة سارة أبدلته وهي تتجشأ من شدة البكاء والآهات بملابس قاتمة تقرب للسواد فهذا ما وجدته عند والدها خرجت سريعا ومعها ملك ذهبت بها إلي والدها تركتها معه وأخذت عنوان المشفي واتجهت اليه وهي في حالة من الصدمة والبكاء
دلفت الي المشفي لتسأل عن تلك الحاډث المروع حتي وصلت لحجرة العناية الفائقة التي تمكث فيها فدوي فاقدة للوعي لتجد إبراهيم يجلس أرضا أمامها هذا الرجل العتي انكسر لتوه طعن پسكين بارد ليجزل من قلبه قساوة الزمن وجدته يبكي ېصرخ يتألم وينوح علي فقيدته كانت لهم الشمس التي تملأ البيت دفئا بحنانها المعهود والآن أين هيجسدها مازال معه يمكن أن يراه الآن فقط الآن ولكن أين الضحكةأين الروح!
خطت نحوه بخطوات واهنة وهي ترأف بحاله رغم ما فعله ولكن ما أفجع الفقد ما أفجع المۏت والفراقجلست علي ركبتيها أمامه ودموعها تفيض علي وجهها قالت بخفوت
ابراهيم
رفع رأسه ببطء تبدل وجهه ذو الملامح المنحوته القاسېة إلي ملامح طفل باكي ما أن تقابلت الأعين تعالت صرخاته وشهقاته وهو يقول سلوي ماټت يارهف أطيب مافينا ماټت يارهف
سالت دموعها وهي تقول البقاء لله ياابراهيم شد حيلك عشان طنط مش تشوفك كدة
قال بأسي ماما كمان بين الحياة والمۏت
أكيد ربنا بيعاقبني بيهم عشانك بس ليه ليه هم كنت عاقبتني أنا يارب
حرام عليك تقول الكلام ده يا ابراهيم وحد الله
رفع نظره إليها وقال بضعف سامحيني يارهف أنا أذيتك كتير عايزك تسامحيني 
نظرت رهف للأسفل وهي تبكي بحړقة لم تستطع الرد فقد غلظ قلبها تجاهه تجاه مافعله لا يمكنها مسامحته فعلي ماذا أو ماذا تسامحه ما فعله جعل منها امرأة قاسېة لا يمكنها العفو بسهولة كادت أن تقول له أنا لست ملاكا ولكنها امتنعت عن البوح بما تشعربه فآثرت الصمت حتي سمعت رنين هاتفها اعتدلت وخطت بعيدا نسبيا عنه لتجيب
السلام عليكم
وعليكم السلام ازيك دلوقتي يارهف
أجابت باكية مش كويسة خالص يافرحة 
سلوي أخت ابراهيم اټوفت
أصيبت فرحة بالصدمة علي الرغم أنها لاتعلم سلوي عن قرب فقالت بحزن إنا لله وإنا اليه راجعون البقاء لله ياحبيبتي
قالت رهف وهي تبكي دي كانت أطيب واحدة فيهم ومامته كمان في العناية المركزة
ليه حصلهم إيه
كانوا مسافرين وعملوا حاډثة وهما راجعين
قالت پصدمة لاحول ولاقوة الا بالله طيب اهدي يارهف وقوليلي انتي فين كدة مراد قالي انك أجرتي شقة جديدة ووصلك عندها
اه بس أنا دلوقتي في المستشفي مع ابراهيم
طيب قوليلي اسم المستشفي عشان نجيلك
مفيش داعي يافرحة بلاش تتعبوا نفسكوا
لأ طبعا تعب ايه لازم نكون معاكي قولي بقا
وبالفعل أملت رهف عليها اسم المشفي أجرت فرحة اتصالها بمراد سريعا والذي أبدي قلقه علي رهف ولم يتردد لحظة في الذهاب إليها
كانت رهف تقف بإحدي جوانب المشفي متكئة بجسدها علي أحدي جدرانه تبكي وينعصر قلبها من شدةالحزن وكان ابراهيم يجلس أرضا في حالة لا يرثي لها حتي وصل مراد وفرحة إلي القسم الموجودين به ودلفا إليه ليجدوا رهف وابراهيم علي حالهم هذا
اتجهوا ناحيتها فاعتدلت فور رؤيتهم 
احتضنتها فرحة بعمق لتبكي رهف بقوة وهي في أحضانها ثم بعدت رهف عن حضنها لتلقي السلام علي مراد الذي بدا عليه القلق الشديد حيث قال وعيناه تحوطها بحب شدي حيلك كدة يارهف 
قالت بخفوت وصوت يتخلله البكاء الحمدلله يا أستاذ مراد
سألتها فرحة هما ډفنوها ولا لسة
أومأت رهف رأسها بالرفض قائلة لسة موجودة تحت وزادت شهقاتها وهي تقول كل شوية أقول هنزل أشوفها ألاقي رجلي وقفت كأني جالي شلل مفاجئ مش مستوعبة اللي حصل
رتبت فرحة علي كتفها بقوة قائلة بعد الشړ عليكي ياحبيبتي انتي مؤمنة ماتقوليش كده
قال مراد محاولا تغيير مجري الحوار أمال ملك فين
قالت رهف سيباها مع بابا
اعتدل ابراهيم علي خروج الطبيب من غرفة الإفاقة التي تمكث فيها فدوي وهو يقول مين فيكوا ابراهيم
انتبهوا جميعا إلي الطبيب و هرول ابراهيم اليه وهو يقول أنا يادكتور
قال الطبيب والدتك فاقت وعايزاك بس
حاول ماتجهدهاش في الكلام
دلف إليها إبراهيم فسألته فدوي عن حال سلوي في قلق أجابها بنظرات زائغة سلوي كويسة يا ماما الحمدلله بس هي في أوضة تانية ولم يظل معها كثيرا حتي خرج وهو يهتف علي رهف
خطت إليه فقال ماما عايزاكي
ابتلعت ريقها وهي تخطو بوهن إلي داخل الغرفة ويتبعها إبراهيم حتي وقفت إلي جانب جسدها الممدد علي فراش العناية
قالت رهف بصوت خاڤت حمدلله علي سلامتك يا طنط
أجابتها فدوي بصوت ضعيف يكاد يسمع وهي تعلم أنها بين يدي الله سامحيني يابنتي!
تلك كانت المرة الأولي والوحيدة التي دعتها بكلمة بنتي فدائما ما تشعر رهف بقسۏتها و غلاظتها معها رغم أنها كانت تتمني أن تعوضها عن والدتها التي فقدتها منذ الصغر ولكن هيهات فمن يحل محل الأم نبع العطاء والحنان الإلهي
أتبعت فدوي قائلة أنا كنت وحشة معاكي دايما كان لازم أعاملك زي سلوي ومافرقش بينكوا انتوا الاتنين بناتي أنا شفت المۏت بعنيا و خلاص يابنتي أخدت عظة ودرس من الدنيا أنها ولا حاجة وكلنا ممكن نروح لربنا في ثانية
انحنت رهف إليها وجلست بجانب الفراش بكت وهي تربت علي كفها النحيل وتقول
خلاص يا طنط عشان خاطري ماتتعبيش نفسك بالكلام
قالت بضعف لا سبيني أقول اللي نفسي فيه ان شاء الله لما أخرج
 

تم نسخ الرابط