مطلقه تحت الټهديد بقلم حبيبه

موقع أيام نيوز


كل هذا انها مطلقة 
ظل يفكر مليا ماذا يفعل لتهدئتها و هل يتركها تنفطر من البكاء حتي طرأ علي فكره سارة فقد أحس انهم مقربين لبعضهن البعض فاستدعاها إليه
أشار مروان إلي أسفل وهو يقول
قريبتك عمالة ټعيط في البلكونة ماتنزلي تشوفي مالها
زفرت سارة
رهف استغفر الله العظيم ياتري حصل إيه 
وتوجهت سريعا إليها حتي فتحت لها الباب بوجه مغسول بدموعها
إيه يا رهف مالك يا حبيبتي 
رهف بنبرة ضعيفة
ادخلي يا سارة
وتوجهتا إلي الشرفة
في ايه بقا طمنيني
بدأت رهف بالبكاء
بابا يا سارة كل شوية يقطمني بالكلام وأنا تعبت والله ومبقتش قادرة أستحمل
علي موضوع ابراهيم بردو
أيوة
طيب معلش روحي اغسلي وشك كدة وروقي وتعالي نطلع فوق شوية
لا ماينفعش موكا نايمة
طيب ماهي فرصة نرغي مع بعض شوية يلا بقا مش كفاية ماتمشتيش معانا عالبحر وبعدين عمر راح يوصل إيمان و طنط و ماما و بابا قاعدين مع بعض ومفيش غيري أنا و مروان فوق
طيب ما احنا قاعدين هنا أهو
لا ما هو حضرتك أنا اللي بخدم عليهم فوق فماينفعش أسيبهم يلا قومي بقا ده أنا عاملة المهلبية بالشيكولاته اللي بتحبيها
ابتسمت رهف و صعدت معها فهي لا تستطيع مقاومة الشيكولاتة دلفت سارة إلي المطبخ وألقت رهف السلام علي الجميع ودخلت الشرفة حيث تبعها مروان وألقي عليها السلام
ابتسم وهو يقدم نفسه
أنا مروان ابن عم سارة
بادلته رهف بإبتسامة
اه طبعا عارفاك أهلا بيك
أهلا بيكي
وعم الصمت قليلا ثم قال أمال فين البنوتة الصغيرة هي أختك 
ابتسمت رهف ببساطة و رقة موكا بنتي
ابتسم مروان
ماشاء الله ربنا يخليهالك شكلكوا اخوات
قاطعتهم سارة وهي تهتف و عندك اتنين مهلبية هنا وصلحوا
ضحك الجميع وقال مروان ايه يا بنتي شغالة في قهوة ولا ايه 
أيوة عمتك و جوز عمتك مشغلني هنا بس بعقد دايم طول العمر
قالت رهف وهي تمسك بطبقها
تسلم ايدك يا سارة
هو انتي لسة دقتيها
والله من غير ما أدوق أنا عارفاها
انسحب مروان من بينهم وتركهم للحديث سويا حتي مرالوقت و دلفت رهف إلي طابقها و خلد الجميع إلي النوم
وفي الصباح فتحت رهف عيناها أثناء سباتها في طريقها للإستيقاظ فتحسست الفراش بجانبها لتطمئن علي ملك لم تجدها اعتدلت سريعا وهي تنادي عليها لم تستمع لإجابة خرجت من غرفتها تبحث عنها بين الغرف لتجد والدها علي جهازه كالعادة في الصباح الباكر سألته عنها بلهفة فأجابها
نزلت مع شريف يجبلها بسكوت
تعصبت رهف كثيرا وهي تقول
قلتلها مليون مرة ماتنزلش مع حد
يابنتي هو حد غريب ده ابن خالك وواخد ياسمين بنته معاه كمان
معلش يا بابا هي لازم تسمع كلامي بس لما تيجي يا ملك
وبعد قليل سمعت أصوات الصغيرتان يصعدن الدرج فخرجت رهف و صړخت بوجه ملك
انتي مابتسمعيش الكلام ليه قلتلك مليون مرة ماتخرجيش برة البيت
بكت الصغيرة و أجابها شريف
في أيه يا رهف بالراحة عليها دي كانت معايا
معلش يا شريف أنا آسفة بس هي لازم تسمع كلامي
خلاص معلش حصل خير بصراحة أنا اللي قلتلها تيجي معانا
رمقتها والدتها بنظرة غاضبة ثم انحنت للصغيرة الأخري ياسمين بإبتسامة لتقبلها
معلش يا ياسمينة خضيتك
في حضور منال والدة ياسمين من الطابق العلوي والتي قالت بعجرفة
هو في ايه عالصبح كل يوم والتاني زعيق عالسلم راعوا إن فيه ناس معاكوا في العمارة
قال شريف ملوحا بيده لمنال
في إيه يا منال انتي صاحية تخانقي دبان وشك 
قالت منال پغضب
أنا ماشي يا شريف
وسحبت ابنتها من بين يدي رهف و صعدت وهي تدب بأرجلها علي الدرج
من عصبيتها و جسمها الممتلئ
أوقفتها رهف وهي تبتلع ريقها و تتنحنح
معلش يامنال أنا بس اتعصبت علي ملك شوية
توقفت منال لترمق رهف بنظرة دون حديث ثم إستكملت صراعها مع الدرج وهي تتأفف
أشار شريف علي رأسه لرهف بمعني كبري دماغك 
معلش يا شريف أنا آسفة والله أنا سببتلكوا مشاكل
مشاكل إيه ما انتي عارفة منال هي والمشاكل صحاب من زمان ماجتش عليكي يعني يلا أنا نازل أفتح المحل
ماشي ربنا معاك
دخلت رهف بملك وقالت لها بعتاب
ايه اللي قومك من جنبي 
ردت ملك باكية
سمعت ياسمينة وأونكل سريف نازلين فتحت الباب عسان أسوفهم
ابتسمت رهف تسوفيهم ماشي بس اوعي تمشي تاني من غير ما تقوليلي سامعة
مسحت دموعها بظهر كفها الصغير وهي تقول حاضر
حضنت رهف ابنتها وتركتها مع والدها كالعادة تاركة له وصاياها حول الصغيرة لتذهب هي إلي عملهاترجلت الدرج حتي وصلت للأسفل ودلفت بنصف جسدها داخل محل عبير
صباح الورد يا بيرو عايزة حاجة 
صباح الفل تعالي
متأخرة عايزة إيه 
ادخلي بسدخلت رهف فأخرجت عبير فستان صغير من رفها الزجاجي الذي أمامها
شوفي ده كدة علي قد موكا
مش وقته لما أرجع هشوفه هترفد النهاردة
وإيه اللي أخرك كدة
قمت ملقتش موكا جنبي طلع شريف واخدها يجبلهم حاجة حلوة و منال سمعتني كلمتين في جنابي كالعادة عالسلم
معلش سيبك منها
ماشي يلا باي هعدي عليكي لما أرجع سلاموز
أرسلت لها قبلة في الهواء وقالت سلاموز
انطلقت رهف إلي عملها والتي تعمل به ليس حبا فيه ولكنه في مجال تخصصها وقد أضطرت لإحتياجها الشديد له فهي خريجة كلية الحقوق و تعمل كمساعدة لمحامي بالإستئناف العالي
أستاذ مراد وهو ينظر لساعة يده إيه يارهف اتأخرتي ليه كدة 
آسفة والله يا فندم ثواني و هحضر لحضرتك الملف
حضريه و حضري نفسك انتي كمان عشان هتحضري معايا الجلسة
تبلمت رهف ثم نطقت أنا 
أيوة يا أستاذة انتي لسة هتسرحي يلا مفيش وقت
أومأت برأسها حاضرحاضر
لملمت أوراق القضية واتجهوا إلي المحكمة حيث افتتحت الجلسة وبدأ الأطراف بسرد أقوالهم و هناك سبحت رهف بخيالها في بحور ذكرياتها وحينها تذكرت
يا بابا عشان خاطري بلاش مش عايزاهبلاش ليه يعني الرجل مفيهوش حاجة تعيبه ولا انتي عايزة تفضلي قاعدة جنبي كده يا بابا ماشي هتجوز بس بلاش ده مش مرتحاله وكبير عليا وكمان أنا لسة صغيرة مابفكرش في الجواز دلوقتيلا مش صغيرة في قدك معاهم عيال و الرجل سنه مناسب و مش عايز كلام زيادة خلاص أنا اتفقت معاه وهو جاي بكرة
وأثناء شرودها تعالت الأصوات داخل أسوار القاعة منها الزغاريد ومنها الصړيخ فقد كانت جلسة لتنفيذ قانون الرؤية وقد ذكرتها هذة الجلسة بيوم ما كادت أن تمر به رهف ولكن تم الاتفاق وديا بينها و بين إبراهيم فهو قانون مؤلم لأحد الطرفين أحدهما يستمتع برؤية صغيره ليلا و نهارا والآخر يحق له رؤيته مرة أو اثنتان فقط لوقت طويل حتي يبلغ الصغير سن الرشد فيختار هو بين والديه أي فيهم يستكمل معه بقية حياته وهذا نتاج حتمي لأي زيجة فاشلة
رواية مطلقة تحت الټهديد. 
بقلم حبيبة. 
الحلقة الثانية
انتهت الجلسةولاحظ مراد شرود رهف أثناءها فسألها بهدوء
إيه يا أستاذة انتي جاية معايا الجلسة عشان تسرحي 
زاغت نظراتها أنا لا كنت مركزة
حدق مراد عينيه امم طيب فكريني كده بالحكم كان إيه 
زمت رهف شفتيها في خجل
احم هو أنا تقريبا سرحت في لحظة النطق بالحكم بس
ابتسم مراد ماشي يا أستاذة ابقي ركزي في الجلسات بعد كدة
احمر وجهها وهي تقول حاضر يافندم
عادت أدراجها إلي المنزل حيث لمحت سيارة مصفوفة أسفل البناية اقتضب لها جبينها دخلت إلي محل عبير وسألتها هو إبراهيم فوق 
حدقت عينيها مخدتش بالي والله
قالت في عجالة طيب أنا طالعة
مش هتشوفي الفستان 
ابقي عدي عليا
 

تم نسخ الرابط