دميه في يد غجري سمسه سيد

موقع أيام نيوز


تجعله يتصرف بدون ان يعى ماذا يفعل او ماذا يقول فكل امر متعلق بها يجد نفسه بتصرف بدون تعقل
وتين انت بتزعقلى ليه انا معملتش حاجة 
ثائر كلامى مش هكرره تانى يا وتين تسمعى الكلام وانتى ساكتة مفهوم ولا مش مفهوم
بعد ان هدأت ثورة غضبه لاحظ عينيها تلمع بسبب تلك العبرات التى ربما ستتساقط الآن لماذا يفعل بها ذلك
وجد نفسه يقترب منها نظرت اليه بعيون دامعة مد اصابع يده يمسح تلك الدموع التى تساقطت على وجنتيها
ثائر بحنان خلاص يا وتين اسكتى متعيطيش
وتين بدموعلحد امتى هتفضل تجرحنى كده وبعدين تقولى متعيطيش لحد امتى قولى رد عليا
اسند جبينه على جبينها وسط دهشتها اغمض عينيه و يديه تحتضن وجهها
ثائر انا مش عارف انا ليه بعمل فيكى كده ياوتين 
بس خلاص انا مسافر وهترتاحى منى ومن تصرفاتى اللى عارف انها ضايقتك 
ثم خرج من الغرفة وهى جالسة مكانها هل ما شعرت به فى نبرة صوته هو الندم ولكن اخبرها انه مسافرا فإلى اين سيذهب ويتركها هنا مشتاقة اليه فبالرغم من كل ما يفعله فإن حبها له لم يضعف او يخف بل يزداد فى قلبها كل يوم يمر عليها وهى فى بيته
فى شركة بدر الغرباوى جالسا على كرسيه ينفث دخان سېجاره الغالى يتذكر منظر ذلك الحارس وهو غارق في دماءه بعد ان اخبره انه
فشل فى التخلص منمريم العمرى فهو كان يظن انه على وشك الايقاع به ولكن لم يحدث ذلك عندما دلفت سيلا الى مكتبه بتلك الملامح التى تدل على الفشل الذريع فى تحقيق أيضا ما يريد علم انه سيسمع منها ما يزيد كرهه اكثر
لثائر 
بدر باستغرابسيلا
مالك كده داخلة زى ما يكون ماتلك حد بشكلك ده
سيلاثائر عرف بموضوع الصفقة وطلب منى الغيها والا مش هيمولها
بدروهو مين اللى قاله اصلا على الموضوع ده يا سيلا
سيلاثائر مش نايم على ودانه دا بيعرف كل حاجة وهو قاعد فى مكتبه ولما حاولت اقنعه بالصفقة رفض
بدربابتسامة خبيثةوانتى يا حبيبتى مش عارفة تأثرى عليه بدلعك وجمالك ده
سيلامفيش حاجة بتأثر فى ثائر ابدا دا بيكلمنى بالحلال والحرام زى ما تقول كده عنده ثبات انفعالى
بدريعنى ايه الكلام ده امال انا عامل كل ده ليه وخليتك تقربى منه ليه مش علشان نضرب ضربتنا ونضيعه خالص واخلص منه هو وبنت اخوه
سيلااعمل ايه اكتر من اللى بعمله ثم انت حتى كمان معرفتش تخلص منمريم وجت البت اللى اسمها وتين دى وانقذتها
بدرامال ايه فايدة جمالك ده كله يا سيلا مش عارفة تخليه رهن اشارتك وتخليه خاتم فى صباعك
سيلاصدقنى لو ثائر عرف اللى بينى وبينك مش هيرحمنا يا بدر وهيخلص علينا دا غجرى وانا عرفاه ملوش عزيز ولا غالى غير بنت أخوه
بدروانا مش هسيبه فى حاله لازم اخلص القديم والجديد منه واصفى حسابى مع عيلة العمرى
سيلامش هتبطل القسۏة دى يا بدر
بدرمبقتش عجباكى قساوتى دلوقتى ولا الاستاذ ثائر بهت عليكى
بدريبقى لازم تتجوزيه يا ما تخليه يكتبلك كل حاجة بيملكها ياما نخليكى ارملته وبرضه هتورثيه
سيلابضحكة عاليةانا مشفتش فى عقلك ده فى الشړ انت ايه شيطان
بدربس لازم يا حبيبتى الجوازة تتم فى اسرع وقت
سيلابس هو مسافر وهيغيب شهر بحاله
بدريبقى لازم لما يرجع تتجوزوا انتى فاهمة يا سيلا لازم منضيعش الفرصة دى من ايدينا
سيلاماشى يا حبيبى هتجى عندى ولا انا اجيلك النهاردة
بدرانتى عايزة ايه يا حلوة
سيلاوحشتنى وعايزة اقعد معاك يا حبيبى شوية
بدرخلاص هجيلك انا النهاردة بس حضريلنا سهرة محصلتش من سهراتك الحلوة
تعالت صوت ضحكاتها التى ملأت المكتب
تجلس امام شرفتها واضعة يدها على وجهها هائمة فى افكارها فغدا سيسافر ولن تراه لفترة طويلة كيف ستتحمل ذلك فمنذ ان اخبرها بموعد سفره وهو اصبح يتجنبها حتى لا يصدر منه فعل او قول يجعلها تستاء منه اكثر سمعت طرق على باب الغرفة ظنت ان القادم ربما تكونمريم او حسنية فلم تتحرك من مكانها فأذنت للطارق بالدخول
وتين ادخل
انفتح الباب رأت الطارق هبت واقفة فالقادم لم يكن سوى زوجها نظر اليها وهى بتلك الحالة كانت لاترتدى حجابها فهذه اول مرة يراها بتلك الصورة ويرى تلك الخصلات الحريرية المسدلة على ظهرها وحول وجهها زاغت عيناها فى كل مكان ماذا تفعل الآن قبضت بيدها على ملابسها كأنها تستمد قوتها
وتين بتلعثمففى حاجة
ثائر جيت علشان اسلم عليكى قبل ما اسافر الصبح
وتين انت خلاص مسافر بكرة
ثائر ايوة ميعاد الطيارة الصبح
وتين تروح وترجع بالسلامة ان شاء الله
ثائر الله يسلمك
ثائر بتنهيدةوتين انا عايز اقولك متزعليش منى على اى حاجة عملتها وضايقتك وانا عارف ان انا ضايقتك كتير واتسببت فى دموعك وزهقتك برضه بس كل ده هينتهى لما ارجع ان شاء الله كل ده هيخلص
وتين بعدم فهميعنى ايه مش فاهمة
ثائر يعنى لما ارجع من السفر القرار اللى انتى هتاخديه انا هنفذهولك اى ان كان القرار اللى هتاخديه
وتين وانت ليه بتقولى الكلام ده دلوقتى
ثائر علشان عارف انك مبقتيش قادرة تستحملى تصرفاتى معاكى وانا كمان هتأخر فى السفرية دى شوية فأنتى هيبقى ليكى الحرية انك تفكرى براحتك وكمان هريحك منى شوية علشان تعرفى تفكرى بهدوء وتاخدى القرار اللى يريحك
هى لا تريد تلك الراحة تريده ان يظل امام عيناها شعرت بالقلق من كلامه ولا تعرف هذا الخۏف الذى سيطر عليها وجدت نفسها تسحب يدها من يده وتضعها حول عنقه فمن اين اتتها هذه الجرأة لتفعل ذلك فعقلها لم يسعفها بشئ فهى تتصرف بدون وعى منها كأنها مغيبة عما حولها فكل ما يهمها الآن انها لا تريده ان يبتعد عنها حتى اذا وصل الأمر إلى ما لا يحمد عقباه
وتين ثائر متسافرش علشان خاطرى خليك معايا
ثائر ليه مش عيزانى اسافر يا وتين 
وتين كلامك خوفنى مش عارفة ليه كأنك هتسافر وهتسيبنى فى الدنيا دى لوحدى ومش هيبقى ليا حد وهرجع وحيدة من تانى من غير سند
هل ما يشعر به فى نبرة صوتها خوفا عليه هل حقا هى يهمها أمره ربما لن تتاح له هذه الفرصة مرة أخرى لاحظ ترددها فى بادئ الأمر فهى تبادله بخجل شديد كأنها تريد ان تتناسى نفسها فكل حركة تردد منها تجعله يقترب اكثر يريد نزع ذلك
التردد منها ان يجعلها ترغب به مثلما تحرقه رغبته فيها فالأن لن يستطيع ان يبتعد حتى وان كانت هى تريد ذلك ولكنها قد ارسلت عقلها فى سبات عميق لاتريده ان يستيقظ الآن تريد فى تلك اللحظة ان ما يتحكم بها هو قلبها وليس عقلها وهذا ما كان ثم لم يعد لديها اى مقاومة
لايصدق ما حدث فهى الآن بين ذراعيه تنام بكل تلك البراءة والهدوء فهى أصبحت زوجته قولا وفعلا وهو حتى الآن لا يعرف كيف حدث ذلك فماحدث كأنه حلم كان يتمناه منذ دق قلبه لها اغمض عينيهبابتسامة عريضة على شفتيه يتذكر تلك اللحظات الرائعة والتى لم
 

تم نسخ الرابط