دميه في يد غجري سمسه سيد
فين
مريم فى الدور الارضى قاعدة فى الاوضة اللى كانت بتاعة بابا الله يرحمه لما كان عايش فى البيت هنا
وتين هو انتوا مكنتوش عايشين هنا انتى وباباكى ومامتك
مريم لاء بابا كان ليه بيت مستقل بس لما اتوفى انا جيت عشت هنا فحبيت اقعد فى اوضة بابا انا هنزل بقى علشان اكمل نومى عيشى انتى بقى ماشى
وتين هههه ماشى انا هنام انا كمان وأكمل الحلم
مريم حلم ايه ده
وتين ها ولا حاجة
مريم طب عن اذنك ولو عوزتى حاجة انزليلى تحت
وتين ماشى شكرا يامريم
مريم الشكر لله يا حبيبتى عن اذنك
وتين اتفضلى
خرجت مريم من الغرفة قاصدة غرفتها فتحت وتين شنطتها نظرت إلى ملابسها فهى لا تتناسب مع ذلك الوسط الذى تعيش فيه الآن ولكنها قامت باختيار افضلها حتى ترتديه بعد ان تقوم من نومها ذهبت الى السرير غفت بسرعة كبيرة كأنها تريد الذهاب سريعا الى عالم الأحلام الذى يجمعها مع حبيبها الغجرى
قام ثائر بعمل عدة اتصالات للاطمئنان على العمل ولطلب بعض الاشياء التى يريدها رمى هاتفه على السرير ذهب الى الحمام وعندما يتذكر كلام تلك الفتاة وهى نائمة يزيد فضوله فمن كانت تناديه فى أحلامها من كانت تدعوه بحبيبها تساقطت المياة بقوة على رأسه كأنها تريد ان تجعله يكف عن التفكير فيما سمعه ثم ما الذى يهمه اذا كانت تحب أحدا فزواجهم زواج مصلحة لا أكثر وهو متفق معها انها اذا احبت شخص سينفصل عنها فورا
خرج من الحمام يجفف رأسه من الماء بقوة لعله يهدأ قليلا
ثائر وبعدين بقى انا هفضل اقرف نفسى وافكر كتير ثم هى حرة ثم هى عارفة شروط جوازنا واكيد هتلتزم بيها
ارتمى على السرير ليرتاح قليلا اغمض عينيه ولكن ظلت تلك العينان الرماديتان تطارده حتى فى أحلامه
بعد بضع ساعات استيقظت وتين على صوت طرقات على الباب قامت بفتح الباب وجدت حسنية ومعها بعض العاملات فى المنزل يحملن اغراضا كثيرة
حسنية لبسك وصل يا انسة وتين
وتين باستغرابلبسى! انا لبسى معايا
حسنية دى حاجات طلبهالك ثائر بيه دخلوا الحاجات يا بنات حطوها جوا يلا بسرعة
قامت الفتيات بوضع الحقائب فى الغرفة امتلئت الغرفة بمختلف الحقائب ومازالت وتين غير مستوعبة لكل ما يحدث
وتين ممكن تكونوا غلطانين والحاجات دى بتاعةمريم
حسنية بابتسامة لاء يا حبيبتى دى بتاعتك انتى جيالك انتى مخصوص
وتين معقولة كل ده الحاجات دى ليا انا
حسنية ايوة ثائر بيه عايزك تاخدى حريتك فى البيت علشانمريم تتحسن وانا يا بنتى مش عارفة اقولك ايه ياريت فعلا تقدرى تخرجىمريم من اللى هى فيه بتصعب عليا لما كنت بشوف حالتها النفسية بتسوء يوم عن يوم
وتين هم اهلها ماتوا ازاى
حسنية باباها كان ظابط فى حد حطله قنبلة فى العربية بتاعته فاڼفجرت بيه هو ومراته قدام بيته كان خارج ويدوب لسه بيركب هو ومراته اڼفجرت ومريم شافت كل ده قدامها ومن ساعتها وهى بقت كده
وتين والحاډثة دى بقالها كتير
حسنية حوالى اكتر من سنتين كانتمريم لسه فى سنة تانية فى الكلية
وتين بأسفربنا يرحمهم هو انا ممكن اقولك يا دادة زى
مريم ولا تزعلى
حسنية لا يا حبيبتى وازعل ليه دا انا حبيبتك والله وخصوصا انا ربنا مكتبليش ان يبقى عندى اولاد علشان كده اتعلقت بمريم وكده هيبقى عندى بنتين بدل واحدة
وتين تسلميلى يارب
حسنية اسيبك بقى تتفرجى براحتك على الحاجة
خرجت حسنية اغلقت الباب خلفها قامت وتين بفتح الحقائب كانت عبارة عن احذية وحقائب يد وملابس لمختلف المناسبات وملابس بيتية ايضا فهى لم تحلم يوما ان تقتنى مثل هذه الاشياء راحت تجرب الواحد تلو الآخر وهى تدور حول نفسهابابتسامة على وجهها كفتاة تفرح ان والدها اهداها ملابس العيد
وتين بسعادة غامرةكل ده علشانى انا ربنا ما يحرمنى منك أبدا يا حبيبى انا لازم اروح أشكره
ارتدت احد الفساتين الجديدة مع الحجاب وحذاء ايضا وخرجت من الغرفة فكرت اين تجده تذكرت انه دخل احدى الغرف القريبة منها فربما تكون غرفته قامت بالطرق على باب غرفته سمعت صوته يأذن للطارق بالدخول
ثائر ايوة ادخل
فتحت وتين الباب ظلت تنظر حولها ولكنها لم تجده ولكنها سمعت صوته ظلت تلتفت حولها لعلها تراه
كان فى غرفة الملابس الخاصة به ينهى ارتداء ملابسه عندما نادى مرة أخرى
ثائر ايوة مين اللى برا
ذهبت الى مصدر الصوت كان فى ذلك الوقت لم يرتدى قميصه بعد شعرت بالاحراج الټفت خلفه وجدها هى
ثائر باستغراب وتين ! ايوة يا وتين فى حاجة
وتين باحراجانا اسفة معرفش انك بتلبس هدومك عن اذنك
استدارت حتى تذهب ولكنه اوقفها بصوته عندما طلب منها ان تبقى
ثائر استنى عندك
فخرج من الغرفة وهو لم يرتدى قميصه كأنه مصمم على جعلها تشعر بالاحراج
ثائر خير كنتى جاية ليه فى حاجة
نظرت إلى الأرض غير قادرة على رفع رأسها رأى ذلك استشاط منها ڠضبا وضع يده تحت ذقنها ورفع وجهها لكى تواجهه
ثائر انا مش قايلك قبل كده لما تكلمينى تبصيلى متبصيش فى الأرض بالشكل ده
وتين بتلعث مماهو ماهو
ثائر ماهو ايه يا وتين انتى مبتحبيش تسمعى الكلام ليه
وتين مش حكاية ان مبحبش اسمع الكلام بس بحس باحراج لو بصيت لحد بكلمه
ثائر ليه انتى عاملة حاجة غلط
وتين يوووه مش عارفة بقى
ثائر مش عارفة ايه لازم يبقى عندك ثقة فى نفسك اكتر من كده الخجل صفة جميلة بس الجبن حاجة مش حلوة خالص يا وتين
وتين بانفعال انت ليه على طول تقولى ان انا جبانة
ثائر باستفزازلانك جبانة فعلا ياوتين
وتين متقوليش كده تانى ماشى
ثائر هتعملى ايه يعنى لو قولتلك كده تانى
وتين معرفش هعمل ايه بس متقولش كده تانى وخلاص
ثائر مش هتقدرى تعملى حاجة يا جبانة
زادت لديها حرارة الانفعال لم تدرى بنفسها الا وهى تدفعه فى صدره حتى يكف عن قول تلك الكلمة
وتين انا مش جبانة متقوليش كده تانى انا مش جبانة انت فاهم
كل كلمة بدفعه من يدها على صدره ولكنه لم يتأثر او يتحرك من مكانه فهى كأنها تقرع على حجر
ابتسم على محاولاتها فى الدفاع عن نفسها فهو يريدها ان تتخلى عن تلك الصفة القبيحة لديها وهى عدم اخذ حقها ممن ېهينها
ثائر ببروديعنى فى تحسن فى حالتك
وتين بعدم فهم تحسن فى حالتى ايه انا مش فاهمة حاجة
ثائر انك تردى على اى حد ممكن يحاول يضايقك او يهينك
وتين يعنى انت بتعمل كده قاصد
ثائر مقولتليش انتى جيتى اوضتى ليه
تذكرت لماذا هى اتت الى غرفته فهى أتت حتى تشكره على تلك الاشياء التى اشتراها من أجلها
وتين كنت جاية اشكرك على الحاجات اللى انت جبتهالى
ثائر عجبتك يعنى يا وتين
وتين ايوة بس مكنش فى داعى لده كله كده كتير
ثائر مفيش حاجة تكتر عليكى ثم متنسيش انك مراتى وليكى حق عليا
وتين شكرا عن اذنك
قالت ذلك وفرت هاربة من أمامه فهى لا تتحمل عندما يتحدث معها بلطف فطريقته هذه تجعلها تتعلق به اكثر واكثر تجعل قلبها يكاد ان ان يتوقف من شدة نبضه ودقاته
ابتسم على فعلتها وعاد مرة اخرى ليكمل ارتداء ملابسه تذكر دفعها له على صدره وضع يده على ذلك المكان الذى كانت تدفعه بتلك القبضة الصغيرة