شمس الفصل الاول

موقع أيام نيوز

الډم واتأكد مش يمكن .....
وكيل النيابة مقاطعا
مبقاش ليه لزوم بعد ماأنهارت أسس القضية مفيش چريمة ومفيش قتيلة ومفيش بلاغ من الأساس وكأن كل حاجة أتبخرت فى كام ساعة ..
رغم كده أنا متأكد إننا لو أخدنا عينة ډم هتتطابق مع الډم على المنديل واللى فى الاساس متتطابق مع الډم على عربيته .. 
مش بقولك حد كان مفصله القضية على مقاسه وفى نفس الوقت معاه كل مفاتيح خروجه واللى قرر يطلعها فى الوقت ده بالذات بعد ماحقيقته اتكشفت للكل
زوى الرائد مابين حاجبيه متسائلا بإستغراب 
حد !! حد زى مين 
هز
وكيل النيابة كتفيه بلامبالاه قائلا
معنديش إستعداد أخمن لأن واضح إن اللى آذاهم كتير بس اللى مجننى ليه مراته مطلعتش من الأول عقد ملكيته للمسډس ولا جابت سيرة عن مرضه أو إن الډم اللى لقيناه هو دمه ..
الرائد بتفكير
أكيد مقالتش عن المسډس عشان ميتورطش أكتر .. ومجابتش سيرة الزهايمر عشان سمعته متتلوثش زيادة خصوصا بعد مايطلع إنما الډم ..... 
لم يجد الرائد إجابه بداخل عقله لذلك التساؤل فعلق قائلا 
مش عارف !! تفتكر كانت قاصدة أو يمكن يكون ليها يد فى اللى حصله ..
وكيل النيابة بشرود 
كل اللى أعرفه ومتأكد منه أن اكيد واحدة ست ورا كل اللى حصله .. هى بقى أو غيرها ..أو يمكن .... مجموعة ستات قرروا انهم ينتقموا فى نفس الوقت .. 
متنساش إن كيدهن عظيم ..
الفصل الرابع والثلاثون
أتذكر الجلوس فوق ذلك الجبل
شاهدت ضوء القمر
متسللا بين شقوق قلبك وقبلتها.
كان حزنك كبيرا جدا حتى أبتلع عالمي كله لم يكن هناك مكان قد أذهب إليه دون أن أرغب في الإمساك بيدك لم يكن هناك أمل في علاقتنا كنت تعرف هذا
لكني كنت الضوء الوحيد الذي لم يغادر .. 
لذا ضممت يديك حول دفئي كأنك ستموت من دونه.
تعرف ..
كان يمكن أن أعيش للأبد فوق ذلك الجبل كان يمكن أن أغتسل بعد كل يوم قذر معك وأطل نظيفة كان يمكن أن أكون الشيء الجيد الوحيد .. كان يمكن أن نسميه حبا 
غبية أم بطلة فورتيسا لاتيفي
أستندت شمس على نفسها وكأنها أكثر الأشياء ثباتا فى هذا الكوكب متوجهة إلى غرفة إبنتها حيث أستلقت على فراشها عقب إغلاق بابها بإحكام .. 
لتشعر بيأسها يدفعها إلى القاع حيث لا تقدر على المقاومة أو النجاة إلى أن ظهر طوق نجاة مزيف ولمعت تلك الفكرة بذهنها ظانة انها بإستطاعتها أن تسبقه بخطوة إذا ماقامت بالنشر على صفحته الشخصية إعترافا بأسمه على أن تلك الروايات لها هى .. 
نعم هى تذكر أنه أطلعها على كلمة السر الخاصه به ذات مره .. 
قامت بفتح هاتفها الذى أوشكت بطاريته على النفاذ وقبل أن تقوم بتسجيل الخروج من حسابها الشخصى لمحت عيناها تلك الكلمات التى أسرتها ذات يوم عند إستيقاظها بفراشه لأول مره حين همس بقوقعتها قائلا ..
وما كنت ممن يدخل العشق قلبه .. ولكن من يبصر جفونك يعشق
أصدر الهاتف إنذاره الأخير حينما لمحت هى أسم المتنبى أسفل أبيات الشعر تلك قبل أن تنطفىء شاشة هاتفها وتطفئ هى معها ....
حملقت فى الفراغ عدة لحظات بيأس مسترجعة كلمات الغزل وأشعار الوله التى طالما حاوطها بها من قبل ليسلسلها بها وراء قضبان سراب حبه الزائف قبل أن يتساقط ذلك القناع الرقيق الحالم الذى أوقعها به ..
بعد عدة لحظات ترامى إلى سمعها صوت باب المنزل يغلق بقوة فأرهفت السمع لتتابع أصوات إغلاق متكرره علمت منها أنه قرر أسرها كسجينة بداخل منزله .. 
تحركت على أطراف أصابعها لتغادر الغرفة باحثة عنه فى أرجاء المنزل لكنها لم تجده فقامت بالبحث عن المفاتيح الخاصة بها والتى عادة ماتضعها بجوار باب المنزل لكنها لم تجدها
أيضا كما توقعت ..
توجهت إلى غرفة نومه وعبثت بداخل إحدى الأدراج حيث يضع العديد من ممتلكاته القديمة باحثة عن وصلة كهربائيه لملىء بطارية هاتفها بعد أن جفلت عن خاصتها فى بيت والدها لكنها لم تجد سوى شاحن متهالك متكور بجوار هاتف قديم خاص به وإلى جانبه جهاز لاب توب محمول مغطى بالغبار .. 
زفرت بضيق متجاهلة تلك المحتويات قبل أن تقوم بالتفتيش فى باقى أنحاء المنزل عن وصلة كهربائية تناسب هاتفها لكنها لم تجد فى النهاية فتوجهت من جديد إلى ذلك الهاتف القديم والشاحن الخاص به والحاسب المحمول بجوارهم وقامت بحملهم جميعا إلى غرفة أبنتها حيث وضعتهم على الفراش بتأن قبل أن تغلق باب الغرفة من الداخل بمفتاحه الخاص وتبدأ فى محاولتها الأولى لفتح تلك الأغراض
علها تسطع التواصل مع والديها من خلالهم ..
لاتعلم إذا كان القدر يسنادها تلك المرة أو أنه مجرد حظ طيب أصابها بعد الكثير من الأخفاقات ..
فجهاز الحاسوب المحمول الملىء بالأتربة لم يحتاج إلى كلمة مرور كى يقوم بالعمل بل والمفاجأة الكبرى التى لم تتوقعها أنه لازال يعمل ولم يجر عليه الزمن كما ظنت أما الهاتف القديم فأضاء بمجرد إيصاله بشاحنه الخاص ...
قررت هى ترك الهاتف لعدة دقائق كى تمتلىء البطارية الخاصة به قليلا قبل أن تستطع محادثه والديها بينما أسر أهتمامها ذلك الحاسوب المفتوح على مصراعيه أمامها ..
لمعت تلك الفكرة من جديد بداخل ذهنها خاصة وأن جميع حساباته أستمرت فى تلقى الإشعارات بمجرد ألتقاطها لإشارة الأنترنت الهوائى .. 
وهى لم تكن تحتاج لأكثر من كبسة ذر للولوج إلى حسابه
الشخصى وكتابة تلك الكلمات التى مرت على خاطرها من قبل لإثبات ملكيتها لروايات أفلامه ..
لكن مالم تسطع مقاومته بالفعل هو تلك الرسائل الخاصة بحسابه الشخصى فتلك هى فرصتها للتحقق من خيانته كى لا يحثها قلبها من جديد على المسامحة أوالمغفرة لو أنها تعلم أن تصفح ذلك الحاسوب المهمل بداخل إحدى الأدراج بتلك السهولة لما توانت عن فعل ذلك منذ اول مرة وقعت عيناها عليه لكن إمتلاءه بالأتربة وترك زوجها له بذلك الأهمال جعلها تعتقد أنه مجرد خردة لايصلح للعمل او أنه مكتظ بالأرقام السرية التى لن تستطع المرور منها لذا تجاهلته بغير إهتمام ..
زادت خفقات قلبها منذرة بخطۏرة ماهى مقدمة عليه لم تعى أنها الآن وبمحض إرادتها الكاملة على وشك كشف حقيقة أسطورة مصطفى أبو حجر الزائفة فليس الأمر مجرد خيانات عابرة أو علاقات عابثة ستنكشف أمامها الآن على سطح تلك الشاشة المضيئة لتساهم فى تشويه صورته بداخلها إلى أقصى حد .. 
بل الأمر سيصل إلى ذلك التساؤل المريب بينما علامات الړعب والفزع تملأ وجهها عندما تكشف حقيقته كامله فيردد لسان حالها دون أن تقدر على النطق من هول مارأته .. اللعڼة من ذلك الذى تزوجته ! ...
أراحها فى البداية عدم وجود أى محادثات خاصة بينه وبين لينا لكن عقلها سرعان ماردها إلى صوابها ساخرا
أكيد بيتكلموا على الواتساب أو مش محتاجين يتكلموا ماهم بيتقابلوا على طول ..
تحركت عيناها بسرعة على الأسماء بقائمة الرسائل إلى أن وقع بصرها على صورة فتاه رأتها من قبل نعم انها فتاة المعرض أليست تلك التى وصفها بالجنون حينما أتت إلى ذلك المنزل فى بدايه زواجها ..
قامت بفتح الرسائل دون تفكير لتقرأ رسائلها الأخيرة إليه .. 
فكما قال هى تطارده وهو يتجاهلها تبعث له عشرات الرسائل يوميا لكنه لم يجيبها بدأ قلب القارئة بالعبث بها من جديد مفتخرا بصدق من ملك زمام أمره لكن ذلك العبث لم يستمر طويلا حينما صعدت عدستيها إلى المحتوى القديم بين تلك الفتاة وبين زوجها ..
هل توقف القلب حقا عن النبض متواريا وراء أغشيته خجلا من حماقته !! أم أن عملية التنفس اللازمة للبقاء هى التى ترفض الأستمرار لتحول ذلك الجسد الجالس خلف الشاشة المضيئة إلى مجرد چثة هامدة لا يحيا بها سوى عدستين
تستقبل تلك الكلمات التى تقرأها على لسان زوجها إلى أخرى وتقوم بطباعتها داخل صفحة فؤادها الذى أصابه الشلل التام تلمع مقلتيها بدمعات لم تكف عن التتابع وهى تكتشف عبثه بقلب الفتاة التى خلفها وراء ظهره جاثية على ركبتيها أرضا ذلك اليوم دون الشعور بأدنى مشاعر الشفقة على حالها..
أكان من المحتمل أن تكن هى محلها فى موضعها !! 
ابتسمت بسخرية مرددة بداخلها 
لولا أنه كان عاوز الرواية عشان الفيلم أكيد بردو كان هيبقى مصيرى زيها فى الآخر .. 
توقفت لوهلة أمام العديد من الملفات بصيغة أرسلتها الفتاة إليه فدفعها الفضول إلى فتح إحداها وقامت بقرائتها على مهل .. 
تلك الكلمات ..
تلك الكلمات تشعر وكأنها قرأتها من قبل بل هى تعرف ذلك البطل وهذه الأحداث أليست تشبه كثيرا روايته الأخيرة والتى ........
فى تلك اللحظة توقف عقلها عن التفكير لبضع ثوان قبل أن يستعيد نشاطه بالكامل وتتسع عيناها غير مصدقة ما يخبرها عقلها به ..
تصفحت ماتبقى من الملف على عجل ليزداد تأكيده لما أخبرها به فترتعش يداها رغما عنها بعد أن توقفت دمعاتها ..
توجهت من جديد إلى رسائله الخاصة متصفحة ماتبقى من أسماء معظمها ظهرت بأسم مستخدم فدفعها الفضول إلى قراءة المحتوى بينهم وهنا فى تلك اللحظة شعرت بقوة الإدريالين تسرى فى جسدها لتزداد إرتعاشة يدها غير قادرة على تحريك المزيد .. 
لكن على عكس ماتوقعت قلبها والذى زاد من دقاته لدرجة مؤلمة هو من دفعها للقراءة رغما عنها والبحث عن الملفات الكتابية على الحاسوب والتوصل إلى المزيد والمزيد والمزيد ..
بعد عدة ساعات من البحث المستمر كانت تجلس على حافة الفراش بعيدا عن ذلك الشيطان المتمثل فى حاسوب تنظر إليه بإرتعاد وكأنه هو الفجوة الفاصلة بينها وبين الچحيم بناره المستعرة التى تمكنت منها بالفعل لفت ذراعيها حول جسدها الضئيل محتضنة إياه وكأنها تربت عليه بلطف تحدثت إلى قلبها بلهجه تشبه الرثاء وكأنها تنعيه وتواسيه فى نفس الوقت بينما عقلها لم يتوقف عن التفكير ولو للحظة محدثا إياها 
إزاى كنتى غبية كده ومفهمتيش حقيقته أتجوزك عشان رواياتك زى ماخدع بنات كتير قبلك عشان رواياتهم ..
مصطفى أبو حجر الكاتب العظيم طلع مجرد وهم .. كلماته اللى حببتك فيه قبل ماتشوفيه طلع سارقها حنيته وقلبه اللى أفتكرتى أنه عوض ربنا ليكى كان تمثيل وطلع مخبى وراهم قسۏة وجحود مش عند إبليس نفسه .. 
الدور كان عليكى عشان يكسرك ويرميكى زى ماعمل فى البنات دى كلها بعد ماياخد كل اللى عاوزه منك ويلاقى ضحېة جديدة ويركنك على الرف مصطفى عمره ماحبك ولاكنتى حاجه بالنسباله مش هو ده اللى فضلتيه على أسامة.. أسامة اللى حاول يحذرك منه ألف مرة وانتى كل مرة بتتهميه انه غيران منه !!
أعتلى نشيجها بعد أن تكورت على فراشها قائلة بصوت مسموع وكأنها تقوم بإخراس صوت عقلها المؤنب 
كفاية بقى خلاص انا مش عاوزة اسامه ولا غيره مش عاوزة مصطفى مش عاوزة
تم نسخ الرابط