شمس الفصل الاول
المحتويات
موضوع إختفائى المزيف ..
بالنسبة للأخبار اللى أنتشرت من أيام قليلة عن أن اولى روايات مصطفى هى بالأساس روايتى وهو قام بوضع أسمه عليها ونشرها دون إذن شخصى منى فللأسف الكلام هاد صحيح
وبإعتراف منه دون أى ضغط ..
وردا على اسأله بعض المتابعين ليش أنا ماأخدت أى موقف إيجابى لإثبات حقى فالحقيقة إنى من وقت إنفصالى عنه ماحاولتش أعرف أى تفاصيل عن إنجازاته كل اللى وصلنى أنه صار كاتب مرموق ولم يخطر على بالى إطلاقا أن إحدى رواياته وأولاها هى روايتى اللى كتبتها من تسع سنين واللى فشلت إنى ألاقيها من ضمن متعلقاتى بعد ماوصلت على الأردن ..
وبعد فترة قصيرة بدأت اشتغل بالصحافة ولقيت فيها شغفى أكثر من كتابة الروايات مشان هيك محاولتش إنى اتواصل معه مشان أسأله عليها لأنى خلص مو كنت مهتمة إنى ألاقيها ..
للأسف مارح أقدر أجاوبكوا عن أى اسألة شخصية خاصة بعلاقتى معاه أما باقى التهم الموجهة إليه فأنا واثقة فى العدالة المصرية أنها قادرة على الوصول إلى الحقيقة بأسرع وقت ..
يمكن للسفارة المصرية بالأردن التواصل معى للتأكد من هويتى وإثبات اقوالى بشكل رسمى .. السلام عليكم ..
أنتهى البث والذى لم يستغرق سوى عشر دقائق لينتشر سريعا فى جميع المواقع والقنوات الإخبارية والإجتماعية كأنتشار الڼار فى الهشيم حيث أصبح حديث الساعة خاصة بعد تأكيد نوال لواقعة سړقة روايتها ..
لكن لم يشرق صباح اليوم التالى إلا وقد خرجت أخراوات ذات شأن
فى عالم الكتابة وبعضهن دخلن المجال حديثا تؤكدن تلك السمعة المشوهة لمصطفى أبو حجر كلا منهن تروى تفاصيل ڼصب شباكه عليهن للحصول على روايتهن أو أجزاء من كتابتهن والتى تزعم هو مراجعتها وإضافة بعض الملحوظات عليها ..
وخلال ساعات أستطاع جمهوره العريض
من المعجبين التوصل إلى هوية الكاتبات الأصليات لكل رواية من رواياته الورقية أو الألكترونية والتى طالما أشاد معجبينه بتميزهم رواياته وإختلافهم الواضح فى الأسلوب والفكره ظانين أن ذلك من مواطن قوته وسبب تميزه ..
أما بعد إتضاح الأمر إليهم تيقنوا أن ذلك الإختلاف الجذرى لكل رواية عن مثيلتها ماهو إلا بسبب إختلاف الكاتبة فى كل مرة ليس أكثر لذلك سرعان ماغادروا مجموعته الالكترونية لاغين إعجابهم بصفحته بعد إلقاء وابل من الشتائم والسباب على صفحته الشخصية وتفعيل هاشتاج ابو حجر حرامى الروايات
لكن أحتار الجميع فى النهاية متسائلين عن شخصية الكاتبة الأصليه لرواياته السينمائيه والتى لم تظهر بعد ..
فى اليوم التالى بداخل إحدى مجموعات الروايات المغلقة لكاتبة مرموقة نوهت الكاتبة عن خروجها فى بث مباشر مصور خلال ساعات تظهر به لأول مرة بصورة كاملة عكس ماأعتادته من بث صوتى فقط قبل ذلك ..
أنتظر المتابعون فى تلهف منتظرين إنقضاء الساعات اللازمة لمعرفة ذلك الأمر الهام والذى أستلزم كاتبتهم المفضلة للخروج فى بث مصور لأول مرة وبهذه السرعة لم يطل الإنتظار وتواردت الإشعارات على المتابعين ببدىء البث فترك الجميع مايشغله وقام بالدخول إلى المجموعة على الفور ..
ظهرت فتاة فى أواخر العقد الثانى من عمرها مستديرة الوجه مخملية البشرة ذات عينان سوداوتان ضيقتان نوعا ما مزينة بأهداب طويلة تمتلك وجنتين ممتلئتين على إستحياء يفرقهما فى المنتصف أنف صغيرة منمقة تعلو شفتين متناسبتين الحجم وردية اللون ..
زين وجهها بإبتسامة خجلة وهى تتحسس حجابها الناعم مرحبة بمتابعيها الذين أنهالوا عليها بعبارات الإطراء ..
بدأت الكاتبة حديثها قائلة
عارفة أنكوا أول مرة تشوفونى فى لايف فيديو بس الموضوع حقيقى مهم وكان لازم أطلع بنفسى أتكلم عنه صوت وصورة ..
توقفت عدة لحظات قبل أن تسترسل
طبعا كلنا فى الفترة الأخيرة تابعنا موضوع الشخص اللى أسمه مصطفى أبو حجر واللى مينفعش نطلق عليه لقب كاتب خصوصا بعد ماأكتشفنا غشه وإزاى هو أستدرج بنات معظمهم جداد فى مجال الكتابة وأستغل لجؤهم ليه عشان يساعدهم فى تطوير كتابتهم وبدل مايعمل كده للأسف استغل إعجابهم بكتاباته اللى هو اصلا سارقها من غيرهم ولعب عليهم دور الكاتب الكبير المرموق المعجب وبأسلوبه الناعم قدر يخليهم يتعلقوا بيه ويتحول الأمر بالنسبالهم لحب وطبعا أى واحدة تتمنى تبقى زوجة الكاتب الأربعينى الوسيم المشهور خصوصا أنه كان بيأكد فى كل مناسبه أنه سينجل ..
طلعت بنات كتير أتكلمت
إمبارح عن حكايتها معاه وفى منهم اللى قدرت تهرب منه بعد ماحست بإصراره الغريب على أنها تبعتله روايتها كاملة وده بعد الإهتمام اللى مش طبيعى والزائد اللى بيحاول يبينه وفى منهم للأسف أتعلقت بيه ووثقت فيه وصدقت كلامه فبمنتهى السهولة قدر ياخد روايتها وينزلها بأسمه وده طبعا بعد ما يزود عليها شوية إقتباسات كدة فى الأول يكون سردها قوى عشان يدى للرواية ثقل ويبين عمقه ..
زاد عدد المتابعون وأنهالت الأسألة على الكاتبة لكنها أكملت بجدية
مش هتكسف أقول إنى للأسف كنت واحدة من البنات دى بس النوع الأول اللى حسوا فعلا أن فى حاجة مش طبيعية فى الموضوع وهحكيلكوا اللى حصل ..
فى بدايتى من ٣ سنين كنت لسه بكتب روايتى الأولى وبعتله عشان آخد رأيه فى كتابتى وطبعا كان تعليقه إيجابى جدا ومقاليش على أى نقد او نصيحة لتحسين أسلوبى وده اللى خلانى أستغرب أن إزاى ميبقاش فيه أى سلبيات طلب منى أبعتله الرواية كلها عشان يقيمها بس قولتله انى لسه بكتبها فطلب منى منزلش حاجه منها غير لما يقراها كلها الأول وده اللى خلانى أشك أكتر ورفضت أبعتله حاجه ..
طبعا هو مستسلمش وفضل يبعتلى كتير عن الرواية وكمان بدأ يتكلم بأسلوب مريحنيش فتجاهلته خالص ..
لحد مالقيت بعدها بفترة رواية ليه نازل منها أجزاء طبق الأصل من المشاهد اللى كنت ببعتهاله كبرت دماغى وقولت توارد أفكار وخلاص إنما عدت السنين ومع كل رواية بنزلها بلاقى أجزاء صريحة من روايتى موجودة فى رواياته وبقى ياخد مقدمات السرد بتاعتى كاملة ويحطها فى بداية فصول رواياته مع تغيير طفيف جدا لايذكر ..
مقدرتش أسكت أكتر من كده ودخلتله فهمته أنه لو مبطلش سړقة منى فأنا ھفضحه فى كل حته ومش هسكت تانى ..
كان رده عليا بأنه دخل ناس جروبى تهين فيا وفى كتاباتى غير الإبلاغات المستمرة للجروب وصفحتى الشخصية وبعد ده كله ټهديد صريح أنه هيمسح اسمى من تاريخ الكتابة لو فكرت أتكلم عنه نص كلمة ..
هى دى حقيقة مصطفى أبو حجر ياجماعة وده اللى عمله معايا أنا .....
تقدروا تشوفوا أقتباسات كامله من مقدمتى فى الجزأ الأول من رواية .... موجودة فى آخر رواية نزل بيها هو ورقى ..
أرجوكوا فعلوا هاشتاج ابو حجر حرامى الروايات
لاحت شبه إبتسامة ظافرة على وجه تلك الفتاة التى أراحت جسدها أعلى فراشها بمنزلها وهى تطالع هذه التطورات السريعة التى لم تضعها فى حسبانها
قط لكن من حسن حظها أن مايجرى يوافق ترتيباتها بل يزيد من سرعة الوصول إلى النتيجة المنشودة والتى خططت لها منذ البداية ..
فور إنتهاء البث الحى للكاتبة شيماء يوسف والذى تابعته منذ البداية قامت بتحريك شاشة هاتفها لجلب شاشة الإتصال حيث نقرت بإصبعها فوق إحدى الأسماء التى قامت بالإتصال بها كثيرا فى الفترة الماضية وبعد عدة لحظات .. ظهر صوتها واثقا جادا وهى تقول
ده الوقت اللى لازم تظهرى فيه .. جهزى نفسك ..
..
علقوا بالصلاه على الرسول صلى الله عليه وسلم
الفصل الثالث والثلاثون
لاتؤذ
الناس فتبتلى
تسمرت عدستاه على تلك الحكمة الموقعة أسفل تاريخ اليوم فى النتيجة الورقية المعلقة على الحائط بجواره داخل غرفة وكيل النيابة وكأنها تخاطبه موجهة كلماتها إليه لتذكره بكل أولئك اللاتى آذاهن دون مبرر متسترا متحججا پألم خذلانه من زوجته الأولى ..
بعد عدة ثوان من حملقته بتلك الكلمات صاح بصړاخ هيستيرى دون مقدمات كمن أصابه مس وكأنه قد أفاق فجأة من غيبوبة غروره اللامتناهى ليجد نفسه وقد دمر مستقبله وحاضره وأزال الستر عن ماضيه محدثا اللوح الكرتونى أمامه بړعب
لا لا لا لا .. أنا لازم أطلع من هنا مش هتاخد بذنب معملتوش ..
أرتجف جسده يقوة وألتف إلى الوراء پذعر عندما احس بيد باردة توضع على كتفه من الخلف ثبت نظراته على تلك التى جفل عن تواجدها لبرهة بينما قالت هى مطمأنة
أهدا يامصطفى
نظر إليها بأعين جاحظة يحاوطها السواد من كل جانب والتى على الرغم من الشعيرات الحمراء التى تكسوها إلا أنها أمتلئت بالإنكسار والضعف خاصة وهو يقول بعد أن أمسك يدى زوجته بوهن
اهدا ازاى قوليلى دول جريمتين قتل متورط فيهم يعنى لو طلعت من واحدة مش هطلع من التانية ..
لاحت علامات الأسف على وجه شمس والتى سرعان ماأختلطت بالعتاب متسائلة بحزن
ليه مقولتليش قبل كده عن نوال يامصطفى ..
حاول عدم النظر فى عينيها قائلا بعد أن اطلق سراح كفيها
ماأنتى عارفة إنى كنت متجوز قبل كده
شمس بتصميم متجاوزة عن عدم رغبته فى التطرق اإلى الحديث عن هذا الموضوع
بس عمرك ماحكتلى عن سبب الطلاق أو عن اللى عملته فيك .
ظهرت علامات الضيق على وجهه قائلا بتأفف متجاهلا سؤالها وهو يتجه إلى أقرب مقعد
وأنتى عرفتى منين اللى عملته فيا ! المحامى بردو صح أنا بدأت أحس أنه جاسوس عليا ضدى مش معايا هو اللى هيجيبلى حبل المشنقه لحد عندى مش اللى هيطلعنى منه ..
لحقته شمس لتجلس أمامه قائلة بعناد أنثوى
لسه بتهرب زى عادتك
مصطفى بإستغراب
شايفة أن ده وقت أسألة وعتاب وكلام ممنوش فايدة لما أطلع من هنا أبقى اسألى عن اللى انتى عاوزاه..
أرجعت شمس جسدها إلى الوراء مستندة على ظهر المقعد وهى تقول بحزن
مايمكن ميبقاش فى وقت تانى نقدر نتكلم فيه ..
مصطفى پذعر
تقصدى إيه خلاص مش هطلع من هنا ..
ثبتت شمس نظراتها على وجهه قائلة بثقة
أنا وعدتك إنى هطلعك من هنا بأى طريقه
ظهرت علامات الحيرة على وجهه قائلا بتهكم
امال لحد دلوقتى مفيش حاجه حصلت ليه!
تحركت شمس من مقعدها قائلة بتوتر
بصراحة هو فى فكره كده المحامى أقترحها بس مش عارفه إذا كنت هتوافق عليها ولا إيه ..
مصطفى ساخرا
وهو المحامى اللى إنتى جايباه ده بيعرف يتكلم عشان يعرف يفكر من الأساس ..
شمس دون ان تنظر إليه
مش عارفة يامصطفى بس كده كده أنا مش موافقه على الحل اللى قاله
غادر مصطفى مقعده وأقترب منها بترقب متسائلا
اللى هو !
فركت شمس كفيها بقوة قبل أن تقول بكلمات متقطعة
عاوز .. عاوز يقدم مايثبت أنك عندك .... زهايمر
مصطفى بإستغراب
زهايمر !
هزت شمس كتفيها بلا إقتناع مكملة
بيقول أن ده مفتاح البراءة بجانب أنك هتقول أن المسډس اللى لقيوه فى عربيتك بتاعك وأنك أشتريته من فتره وهيجيب مايثبت ده ..
أرتفعت ضحكات مصطفى ساخرة
مش قولتلك هو اللى هيجيبلى حبل المشنقة لحد عندى ...
لكنها تجاهلته مكملة
وكمان هتقول أن الډم اللى على منديلك
متابعة القراءة