ذئب يوسف ذكيه محمد

موقع أيام نيوز


في طرفة عين لتختبئ بغرفتها وما إن دلفت أخذ قلبها يتراقص فرحا على أنغام العشق و ابتسامة عريضة أشرقت وجهها بعد ليال عجاف أرقتها في مضجعها.
تمددت جوار الصغير و احتضنته بحب ثم أوصدت عينيها لتسافر إلى رحلة نوم هانئة منذ زمن بعد أن كانت تستقل رحلات الۏجع والآلام في دروب عشقه.
______________________________________
تسير جيئة و ذهابا بغيظ شديد بغرفتها بعد أن رفض والدها و شادي أن تخرج لتباشر عملها في تلك الأيام أخذت تقطم أظافرها بغل و هي تتذكر حديثه الذي ما زادها إلا حقدا عليه فهتفت بانفعال وهي تركل الفراش بقدمها بقى يقولي كدة وأنا أقعد ساكتة من غير ما أنطق ولا أتكلم! اه يا ڼاري تسيبيه يعلم عليكي يا رحيق!
ثم صړخت فجأة بصوتها العالي كي تنفث عن ڠضبها.
صدح رنين هاتفها بالغرفة فالتقطته وما إن رأت المتصل أجابت على الفور قائلة بحذر أنا آسفة يا مدام سندس مش هعرف أجي النهاردة بابا مش راضي يخليني أخرج بعد الفضايح اللي حصلت امبارح.
أتاها صوت الأخرى قائلة بدهشة بصراحة أنا لما شفت الخبر ما صدقتش بس الكلام اللي مكتوب تحت الصور و......حجات يعني أكيد أنت شوفتي.
عضت على شفتيها بغيظ قائلة ولاد الهرمة مش يشوفوا الأول قبل ما يتكلموا عالم فاضية بصحيح بس متقلقيش المشكلة اتحلت.
أردفت بتعجب إزاي مش فاهمة !
أردفت بحنق الفريزر قال إننا هنتجوز .
أردفت بحدة نعم ! دة اللي هو إزاي
إجابتها بهدوء زي ما سمعتي هي الأخبار لسة ما نزلتش ولا مش فاضيين بس غير للفضايح!
ثم أضافت بشكوى اسكتي يا سندس يا أختي مش الفريزر يقرر بالنيابة عني وأنا قاعدة مصډومة بس دلوقتي فوقت ومش هسكت و هطربق الدنيا فوق دماغه .
أردفت بضحك يا مچنونة اعقلي ! أكيد هو عمل كدة للصالح العام و لمصلحتك.
أردفت بتذمر يقوم جاررني وراه زي الجاموسة ولا كأن ليا لازمة! دة أنا هوريه .
هزت رأسها بيأس قائلة بروية خلاص يا رحيق أعمل إللي أنت عاوزاه بس يا ريت تفكري كويس علشان المشكلة

________________________________________
ما تتوسعش و أخبار مرات باباكي إيه
ضيقت عينيها بغل قائلة اسكتي يا أختي جيبي سيرة عدلة بس متقلقيش عليا دة أنا مورياها الويل هي و جدتي و بنتها إلهي تتشك في صباعها الصغير هي أصل المصېبة دي كلها دي عيلة ما يعلم بيها إلا ربنا.
قطبت جبينها بتساؤل قائلة ليه هي عملت إيه
يجلس ينظر أمامه بشرود فانتبه للذي يسحب المقعد و يجلس إلى جواره قائلا بضجر صباحك فل يا عمنا.
هتف بهدوء صباحك فل يا مدحت.
أردف بتساؤل مالك شايل طاجن ستك ليه
زفر بغيظ وغل قائلا يعني أنت مش عارف ليه!
ضيق عينيه بمكر قائلا طيب والعمل هتسيبها كدة بعد ما توتوها و اكلتوها و علمتوها ما يطولكش من الحب جانب صحيح ناكرة للجميل ما صدقت مشيت لا بصت على أهل حارتها ولا أفتكرتهم.
أردف بحنق و هتيجي إزاي يا فالح بعد اللي عملته إزاي تعمل كدة من غير ما ترجعلي دي حتى أم بسمة غلطت فيها هتيجي لمين يا حدق
أردف بخبث طيب ما تتصرف أعمل أي حاجة بدل ما هي متنغنغة في العز وأنت طافح الكوتة هنا .
نظر أمامه قائلا بتصميم أنا لا يمكن أسيبها تتهنى لوحدها بالعز دة سيبني اقلبها في دماغي وبعدين هشوف هعمل إيه
أومأ له بهدوء وهو يبتسم بخبث لنجاح كلماته و تأثره بها فهو لن يهنأ باله أبدا طالما ابتعدت عن مرمى بصره و سيفعل أي شيء لتكون ملكه..
في مكان آخر تغلي كبرميل البارود ڠضبا وهي تتطلع للشاشة أمامها والتي تعرض صورة لمراد مع تلك الفتاة الدخيلة عليهم.
كانت بجوارها صديقتها التي تراقبها بحذر خشية حدوث أي عواقب و هتفت بتوتر أهدي يا سالي دي اكيد أخبار fake أنت عارفة الصحافة بتحب الحجات دي وكدة .
هتفت پغضب حارق واللي قاله من شوية برده كلام صحافة بقى يسيبني أنا علشان دي !
أردفت الأخرى بروية ما أنت عارفاه لا عمره شوفناه مع واحدة ست ولا أي حاجة بس غريبة فعلا أول مرة أشوفه في الوضع دة مع بنت.
أردفت بحدة بيري ! أنت بتفوري دمي زيادة بكلامك دة .
أردفت بحذر و توتر لا أنا ما أقصدش إيه رأيك تكلمي ناريمان هانم و تستفسري منها عن الموضوع
هزت رأسها بموافقة وهي تنظر أمامها بغل قائلة أوك هعمل كدة أنا استحالة أسمح للمهزلة دي تحصل . بقلم زكية محمد
______________________________________
بعد أسبوع ليلا تجلس بضجر و ملامح الضيق مرسومة على وجهها فقد سافر معشوقها لبورسعيد من أجل توريد البضائع التي بحاجة لها الوكالة ونفذت منها وها هو غائب عنها لمدة ثلاثة أيام وقد اشتاقت إليه حد الهوس وسرعان ما صبرت نفسها بأنه سيصل غدا بأمر الله و ستروي قلبها أخيرا برؤيته سالما أمامها فقد أدمنته و انتهى الأمر.
فاقت من شرودها على صوت الصغير قائلا بتذمر يلا يا ماما علشان نقول happy birthday و نطفي الشمعة.
چثت على ركبتيها لتكون في مستواه و احتضنته بحب قائلة يا روح مامي أنت كبرت سنة و بقى عندك أربعة يا روحي عقبال ما أشوفك أحلى عريس كل سنة وأنت طيب ومعايا يا قلب ماما .
قبلها في وجنتها قائلا وأنت طيبة ماما.
مسكت يده و خرجا معا للصالة بعد أن ارتدت ملابس بيتية مريحة .
حملت الصغير ليجلس على المقعد و قامت بإشعال الشمعة التي تحمل العدد أربعة و بدأوا يغنون معا و يتراقصون حتى أطفأ الصغير الشمعة بحماس و فرح .
التقطت الهاتف و بدأت تلتقط لهما الصور سويا وهم يمرحون بسعادة.
بالأسفل وصل باكرا عن معاده لتيسر الظروف بعد أن تمم على البضاعة مع عمه و والده هتف بهدوء طيب عاوزين حاجة تاني أنا طالع أدي أحمد الهدية بتاعته قبل ما ينام.
هز موسى رأسه بنفي لا يا ابني أطلع ارتاح وبكرة بإذن الله نبقى نتمم على الحسابات .
أومأ بهدوء وصعد للأعلى وهو يطالع تلك العلبة المغلفة والتي أحضرها ليهادي بها الصغير فلم ينسى أن اليوم هو عيد ميلاده الرابع .
صعد بسرعة وما إن توقف أمام الشقة سمع بعض أصوات الموسيقى فابتسم بمكر فهو لم يخبرهم بعودته ليصنع لهم مفاجأة.
فتح الباب بحذر و هدوء كي لا يشعران بوجوده واغلقه بنفس الهدوء ليمشي على أطراف أصابعه نحو مصدر الصوت فكاد أن يتحدث بصوته العالي ليخبرهم بقدومه إلا أنه وقف مصعوقا يشاهد تلك الجنية تتمايل على أنغام الموسيقى و تضحك للصغير الذي يحاول تقليدها. بقلم زكية محمد
أخذ يتفرسها بنظرات تكاد تلتهمها من رأسها لقدميها.
خرج صوته قائلا بإعجاب صارخ وهو يتأمل ما ترتديه فيبدو أنها انتهزت غيابه لتبدو بتلك الفتنة وكم هو ممتن للظروف التي لو أخرته ما كان سيقف هنا و يرى تلك المتمردة خرج صوته العابث قائلا ألعب! يا هوت شورتاتك يا عتبة !
ذئب يوسف
الفصل الخامس عشر
يجلس الجميع في البهو الكبير وفي المنتصف يجلس المأذون وعلى يمينه مراد و على يساره مجدي لبدأ مراسم كتب الكتاب و على مقربة منهم كانتا تجلسان و الحقد يتصاعد منهن كألسنة اللهب فهن ظنوه أنه يقول هكذا ليخرس ألسنة الصحافة و الإعلام و لكنه مستمر في تلك اللعبة .
بالأعلى تزفر بضيق بينما تقف زوجة عمها إلى جوارها و صديقتها آلاء التي هتفت بسم الله ما شاء الله على عروستنا القمر.
امتعض وجهها بضيق قائلة دي جوازة الندامة يا أختي!
هتفت زوجة عمها بهدوء ليه يا حبيبتي ألف بعد الشړ ربنا يجعلها جوازة العمر و يسعدك العمر كله.
عضت على شفتيها بغيظ قائلة يعني أنت مش عارفة يا مرات عمي ! دي لعبة و مسيرها تنتهي وأنا اللي هطلع خسرانة في الليلة دي لما أطلق و سيرتي تبقى على كل لسان.
ربتت على ظهرها بحنو قائلة لا يا حبيبتي خير بإذن الله مين عارف مش يمكن الجوازة دي تستمر علطول!
رفعت حاجبها قائلة باستنكار علطول! ومع الفريزر دة! سوري يا مرات عمي ما اعتقدش.
ضحكت بخفة قائلة لا صدقيني مراد كويس جدا و بصراحة أنا أكتر واحدة فرحانة أنه خلاص أخيرا أتجوز بعد ما كنت شوية كمان و هفقد الأمل فيه.
أردفت بتبرم اه وكل واحد هيحقق أمنيته على قفايا! ما أنا اللي استاهل ضړب الجزمة من الاول كان لازم أعمل فيها سبع رجالة في بعض و أروح ورا الهانم .
تدخلت آلاء قائلة بروية و مرح يا بت ما تبقيش كئيبة كدة افردي وشك دة ويلا علشان ننزل الناس مستنية تحت.
زمت شفتيها بعبوس قائلة ماشي يا أختي أدينا نازلين.
بعد وقت تم كل شيء و ارتبط اسمها إلى جوار اسمه تحت ميثاق الزواج أما هي كانت في موقف لا تحسد عليه فكانت تشعر بالضياع وسط كل ما مرت به وتمر و لوهلة تساءلت ما الذنب الذي أقترفته لتعاقب عليه سرعان ما استغفرت ربها وأنه القدر لا مفر منه.
نظرت لوالدها لتجد في عينيه دموع ولكنها دموع فرح ربما لثقته بابن أخيه الذي لا تعرفه جيدا و حولت مقلتيها لتلك الأفاعي المتجسدة في جسد إنسان و رأت الڠضب و الحقد مرسوم بأعينهن فابتسمت بخبث فما أسعدها عندما ترى الحنق مرسوم على وجوههن فأخذت تبتسم باصطناع لترسل لهن أن ما يحدث يروق لها.
على الجانب الآخر كان والدها ينظر لها بحب وعاد بذاكرته للخلف و بالتحديد في الصباح حينما أخبر مراد بأن يعجل في الزواج كي يخرس ألسنة الجميع و أيضا لسبب آخر خوفه عليها فهو لن يكون قادرا على أن يحميها وهو قعيد كرسي متحرك فلتكن إلى جواره هو و مسؤوليته التي وكله إياها فهكذا سيكون مطمئنا عليها أكثر لأنه يعلم مراد جيدا إن عبث أحد مع شيء يخصه ينسفه و يمحوه تماما.
توالت المباركات و التهاني عليهم عدا المذكورين في السابق تحدث عمران لتلطيف الأجواء المشحونة إيه يا مراد ما تاخد مراتك و تقعدوا مع بعض شوية في أي حتة برة.
هتفت رحيق بتسرع لا! أنا قصدي ....مش عاوزة أطلع يعني و كدة..
أردف بتفهم طيب خلاص على الأقل اقعدوا مع بعض شوية أهو تتعرفوا على بعض أكتر ولو برة جنينة القصر.
كان يبدو من الخارج جامدا ولكن بداخله كان يود الإعتراض خاب أمله حينما هتفت لميس بحماس اه كويس جدا يلا يا مراد يا حبيبي..
جز على أسنانه بقوة و أومأ لهم بموافقة ومن ثم خرجا معا تحت ضغطهم وتحت نظرات الغل الأخرى التي كانت تتابعهم.
ما إن وصلا للمسبح جلس هو على المقعد
 

تم نسخ الرابط