ذئب يوسف ذكيه محمد
إزيك يا باشمهندس مراد
هتف بجمود وهو يطالع الأخرى بنظرات لو كانت رصاصا لقټلتها أهلا يا مدام سندس..
أردفت بعملية إحنا جيبنا التصاميم اللي انتوا طلبتوها و .......
قاطعها مشيرا لها بيده قائلا بهدوء جليدي طيب ..طيب أعتقد الكلام دة مش هنا في المكتب .
استدارت لترى ذلك المتعجرف و حدجته بحنق بينما مالت على سندس تهمس بجوار أذنها مين الأخ
وكزتها في ذراعها قائلة بهمس مماثل دة صاحب الهلومة دي يا أختي الله يحرقك يا شيخة .
انتفضتا معا على أثر صوته الجامد قائلا مش هفضل واقف لسيادتكم كتير ورايا شغل مهم ..
حمحمت بحرج قائلة وهي تهم بالسير تمام يا باشمهندس مراد ..
سار قبلهم متوجها للمكتب الخاص به بينما رفعت رحيق يدها في الهواء وكأنها تضربه وهي تهتف بحنق خاڤت مين اللي دلك على التلاجة دي يا مدام ! من قلة العملا يعني !
أردفت بحزم ما اسمعش نفسك لحد ما نخلص .
هزت رأسها بنعم و من ثم دلفتا للمكتب و جلستا مقابلته بينما جلس هو بغطرسته المعتادة .
مدت سندس له الأوراق قائلة بتهذيب دي التصاميم يا فندم اللي اختارتوها شوف لو محتاج تعديل ولا كويس كدة .
التقط منها التصاميم و أخذ يحدق بها بتركيز عال استغرق ذلك دقائق قبل أن يمط شفتيه باستحسان قائلا بجمود كويس مش بطال تقدروا تنفذوا من دلوقتي .
عضت رحيق على شفتيها بغيظ بينما هتفت الأخرى بابتسامة مجاملة تمام يا أفندم و أنا جهزت الأوراق علشان التوقيع ..
هز رأسه بهدوء قائلا تمام ثواني يكون شادي هنا علشان هو المسؤول عن الشؤون القانونية .
أنهى
كلماته و ضغط على الزر لتأتي السكرتيرة على الفور فقال ابعتي شادي بسرعة يكون هنا .
أومأت بموافقة فهتف هو بتذكر اه و شوفيهم هيشربوا إيه
ابتسمت سندس بعملية قائلة ملوش لزوم يا باشمهندس هنمضي العقود و نمشي علطول .....
قاطعتها رحيق قائلة بابتسامة بلهاء بس أنا عاوزة عصير فراولة .
قالتها بترجي طفولي بينما تنحنحت سندس بحرج قائلة احم هاتيلها عصير فراولة وأنا قهوة سادة لو سمحتي .
أومأت لهن بابتسامة عملية و انصرفت وبعد لحظات ولج شادي الذي توجه ناحيتهم و رحب بهم بعملية بينما هتف مراد ببرود شادي خد الأوراق دي و راجعها كويس قبل ما تمضي العقود .
تناولها منه قائلا ببسمة واسعة أوك مفيش مشكلة جابوا التصاميم
أومأ برأسه قائلا أيوة خد أهو شوفها علشان تخلص كل حاجة معاهم .
جلس قبالته و شرع في إنهاء ما طلب منه و بعد وقت انتهوا من مهمتهم ليردف مراد برسمية باردة كالثلج كحاله كدة كل حاجة تمام فاضل دلوقتي التنفيذ .
أردفت سندس بعملية إن شاء الله يا أفندم الشغل هيعجبكم و لينا شرف كبير إننا نتعامل مع شركة كبيرة زيكم ..
أردفت رحيق بخفوت سمعه شادي قصدك حصلنا القرف بالذمة دة بني آدم دة ! دة لوح تلج يا ساتر على الغتاتة ..
اڼفجر شادي ضاحكا عليها مما أثار تعجب الآخرين بينما حدجه مراد بنظرات جعلته يتوقف فورا عن الضحك و رفع يديه باستسلام في الهواء قائلا أنا آسف بس أفتكرت حاجة كدة ضحكتني .
غادرن هن و بمجرد أن خرجن هتفت سندس بتوبيخ و عتاب ينفع اللي عملتيه دة يا رحيق بتحرجيني قدام المدير ! وأنا اللي بقول عليكي عاقلة !
استشعرت جديتها فهتفت برجاء أنا آسفة يا مدام والله مكنش قصدي بصي خدي أي حد معاكي بلاش أنا بعد كدة .
قالت جملتها وهي تنكس رأسها للأسفل بينما زفرت هي بضيق قائلة أنا ما أقصدش أزعلك بس بقولك كدة علشان تاخدي بالك .
أردفت بلهفة حاضر هحاول بس أنت عارفاني بتصرف بعفوية من غير ما أفكر .
ضيقت عينيها قائلة بغيظ قصدك بتهور ...
ثم تنهدت بعمق قائلة رورو دي أحلى حاجة فيكي أنك نقية من جوة ومن برة بس متخليش حد يستغل دة بشكل مش كويس يلا بينا ...
عندما كانت تهم بالحديث قاطعتها بصرامة قائلة و هننزل بالأسانسير ومش عاوزة أسمع أي اعتراض .
قطبت جبينها بتذمر ولكنها لن تعارضها تلك المرة حتى لا تتهمها بالاستهتار .
دلفت للمصعد معها و لسوء حظها ولج معهم في نفس اللحظة شادي الذي ما إن رآها غمز لها بطرف عينه بعبث بينما نفخت وجنتيها و استدارت للجانب الآخر وما إن تحرك المصعد ونزل للأسفل تشبثت بذراع سندس بقوة قائلة پذعر وهي على وشك البكاء أنا ... أنا خاېفة ھموت ...ھموت ..بتخنق ..
سرى الړعب بأوردتها حينما رأت حالتها تلك قائلة پخوف رحيق ..رحيق اتنفسي واهدي مفيش حاجة
إلا أنها أخذ صدرها يعلو و يهبط پعنف و تلتقط أنفاسها بصعوبة و أبيضت عيناها و شعرت بأنها النهاية .
سقطت على ركبتيها والأخرى تسندها وهي تفرك يدها بقلق قائلة بدموع رحيق خليكي معايا أوعي تغمضي ..
هتف شادي أخيرا بقلق هي مالها هي متعودة على كدة ولا عندها فوبيا !
أردفت بدموع أيوة هي قالتلي كدة وأنا الغبية كنت فاكراها بتدلع ولا بتهزر وقف الأسانسير أرجوك وقفه .
انتصب واقفا وضغط بسرعة على أقرب دور فتوقف فهتفت سندس بقلق بالغ ينهش أعماقها رحيق بصي أهو
________________________________________
وقف خلاص يلا فتحي و ردي عليا يا رحيق ..
أخذت تربت على وجنتيها بخفة حينما استسلمت للقاع المظلم الذي سحبها نحوه . تدخل شادي قائلا بهدوء خليني أشيلها و أوديها لأقرب دكتور .
نظرت له قائلة پضياع بس ...
قاطعها قائلا بصرامة مفيش بس يعني عاجبك حالتها دي !
هزت رأسها بنفي فأردف بروية خلاص يبقى سيبيني أتصرف و ألحقها .
قال ذلك ثم حملها ثم حملها و خرج بها تحت أنظار الموظفين المذهولين صعد لسيارته و جاورته هي و انطلق بها بسرعة .
بعد وقت كانت ممددة على الفراش و بيدها السيروم المغذي فهتف الطبيب بعملية متقلقوش هتفوق بعد شوية و الموضوع ملهوش داعي للخوف دة كله .
أردفت پخوف بس هي ...هي كانت پتتخنق يا دكتور و .....
قاطعها قائلا بروية دة عادي جدا طالما عندها فوبيا من الأماكن الضيقة و المقفولة تقدر تمشي أول ما تفوق معاكم بعد أذنكم .
انصرف الطبيب بينما هتف شادي في محاولة منه لطمأنتها متقلقيش هتكون كويسة إن شاء الله.
أردفت بعرفان للجميل أنا متشكرة أوي على اللي عملته معانا .
أردف بابتسامة عريضة وهو ينظر لرحيق الغافية و بداخله يتعجب من دقات قلبه المتزايدة عندما كان يحملها ولم القلق انتابه بهذا الشكل عندما وجدها هكذا ! متشكرنيش يا مدام دة واجبي أنا هستنى برة لحد ما تفوق علشان أوصلكم وهبقى ابعت حد يجيب عربيتك من قدام الشركة .
أومأت له بخفوت بينما خرج وما إن غلق الباب خلفه أردف بتعجب وهو يضع يده على قلبه الذي لم يتوقف نبضه المتزايد بعد و بعدين معاك ! غريبة ! قلبي بيدق بطريقة غريبة ودي أول مرة تحصل .....
بقلم زكية محمد
______________________________________
ليلا أتت كلتا العائلتين لرؤية العروسين و اضطرت مريم للخروج وما طمأنها هو وجودهم فلن يستطيع أن يفعل شئ أثناء وجودهم .
كانت المواجهة مشحونة إلى حد ما و استمر اللقاء ما بين رضا و سخط تشبث أحمد بوالدته فاضطروا أن يتركوه وكم سعدت هي لهذا القرار و ما إن غادروا كانت تحتضن الصغير تستمد منه الأمان أما هو أخذ يطالعها بنظرات ذئب مفترس يتربص بفريسته .
أخذت تتراجع للخلف پخوف ولم تلحظ تلك الطاولة التي إصتدمت بها وكادت أن تهوي بالصغير و لكنه كان الأسرع حينما جذبهما معا ناحيته لتقبع رأسها على صدره و الصغير بينهما .
تكاد تجزم أن دقات قلبها وصلت لمسامعه التي تتراقص على ألحان عشقه و تراخت أطرافها فكاد أن يسقط الصغير إلا أنه كان الأسرع وحمله منها و ابتعد ليضعه على الأريكة و استدار ليرى ما بها فوجدها تغلق عينيها مع تراخي قدميها وسقطت لتقبع مجددا بين ذراعيه فمددها على الأريكة برفق بينما تعالت صرخات الصغير قائلا ماما...ماما...أثحي...ماما ..
هتف بهدوء ليطمأنه ما تقلقش يا حبيبي هي نامت و هتفوق .
أخذ يربت على وجنتيها بهدوء في محاولة منه لإفاقتها إلا أنه لم يتلقى منها أي رد فنهض بسرعة و ولج للداخل ليغيب لثوان ليخرج بعدها وهو يحمل قنينة عطر نثر بعضا منها على يده ومن ثم رفع رأسها لتستقر على صدره و قرب يده من أنفها و استمر ذلك للحظات قبل أن ترمش بعينيها لتفتحها لتستنشق رائحته التي أسقطتها أرضا منذ قليل عندما كانت قريبة منه إلى حد مهلك لتستوعب بعدها أنها ما زالت بذلك القرب ظنت أنه حلم لذيذ تعيشه بمخيلتها إلا أن صوته أعادها للواقع حينما هتف بهدوء مريم أنت كويسة
لا هذا كثيرا جدا على قدرة تحملها يا الله لنطق اسمها بين شفتيه سحر خاص نغمة بيتهوفن أطربت مسامعها .
ابتعدت عنه عندما عادت لرشدها ورأت وضعيتها لتجلس معتدلة قائلة بحرج و صوت خاڤت الحمد لله كويسة .
قفز أحمد على قدميها و احتضنها قائلا بطفولية ماما أنت ثحيتي ! ما تناميش دلوقتي لثة بدري .
قبلته من وجنته قائلة حاضر يا حبيب ماما .
أردف إسلام بمرح طالما مش قد اللعب بتلعبي ليه أغمى عليكي بسرعة كدة يا جبانة !
نظرت له بحنق قائلة بثبات مخادع أنا مش خاېفة منك على فكرة و يا ريت تبطل أسلوبك دة .
رفع حاجبه باستنكار قائلا أسلوبي ! اممممم الظاهر الهانم نسيت عملت إيه و محتاجة حد يفكرها.
جحظت عيناها پصدمة قائلة بټهديد مبطن بالخۏف لو قربت مني ه....ه...ه ...
قاطعها قائلا بتسلية هت.. إيه ! أحب اسمع .
أردفت بنبرة منكسرة مش هعمل حاجة يا إسلام مش هعمل بس أرجوك خلي في بينا احترام على الأقل قدام أحمد .
تنهد بعمق قائلا ماشي يا مريم .....ثم أردف بټهديد بس ما تفكريش إني هسكت على كدة و أرضى بالأمر الواقع أنا هنبش في الموضوع و يا ويلك يا سواد ليلك لو كان ليكي علاقة بالموضوع و أوعدك محدش هيقتلك غيري .
أردفت بحزن اعمل اللي أنت عاوزه مبقتش فارقة على الأقل تريحني من العڈاب اللي أنا فيه دة .
قطب حاجبيه قائلا بتعجب قصدك إيه وضحى أكتر !
ودت لو تصرخ في وجهه و تخبره بأنه هو أكثر ما يعذبها و يجلد روحها ببطئ وتخبره بأنها كيف ستتحمل تلك الليالي العجاف دون أن تهنئ بدفء ذراعيه وكيف تخبره أنه محرم عليها على الرغم من وجودهم تحت سقف واحد ! و كيف ستتحمل دقات قلبها الخائڼة التي تزداد محدثة صوتا