ذئب يوسف ذكيه محمد

موقع أيام نيوز


مع ابن خالتها لما يجي هي فاكراها سايبة ولا سايبة !
أخذ يسير بخيلاء وعلى وجهه ابتسامة عابثة و يسترجع بذاكرته ما فعله بالأمس ..
عودة للخلف لصبيحة اليوم التالي بعد مشاهدته لها تغادر المكان دون أن تعيره إهتمام ككل مرة فكر في خطة خبيثة كحاله لينال من تلك البريئة حتى وإن كان الأمر سيلطخ سمعتها و سيضعها على المحك .
توجه لأحد أقرانه و الذي على خلفية تامة بأمور الكمبيوتر و الفوتوشوب فهو يطلق عليه بفذة المنطقة نظرا لبراعته وما يستطيع فعله في تلك الأشياء.
ألقى عليه التحية قائلا صباحك فل يا سيد .
رحب به الآخر قائلا صباح الفل يا معلمة اتفضل أقعد يا مدحت باشا المحل نور .
جلس على المقعد قائلا بود تسلملي يا سيد أخبار الشغل إيه 
غمز بمكر قائلا فل الفل يا معلمة كله تمام ها تشرب إيه 
أردف بخبث لا متشكر يا سيد أنا مش جاي أتضايف أنا جايلك في مصلحة كدة .
وضع يده على عنقه ضاربا إياه بخفة قائلا رقبتي ليك يا زميلي إنت تؤمر .
أردف بمكر عاوزك تظبطلي صور كدة من اللي قلبك يحبهم و طبعا أنت فاهمني .
غمز له بعبث وهو يردف بكلماته الأخيرة التي وصلت للأخير قائلا بخبث فهمتك يا شق هاتلي صورة للمزة اللي عاوز تظبطها وأنا في الخدمة .
أومأ له بمكر ثم أخرج له صورة لها التقطها خلسة وما إن رآها الاخير نظر له بفزع قائلا إيه دة يا مدحت مش لاقي إلا أنضف بنت في الحتة وعاوز تعمل فيها كدة !
جز على أسنانه پعنف قائلا بغيظ ملكش دعوة أنت تعمل اللي بقولك عليه و بس و متخافش هديلك أضعاف ما الزباين بتديلك أهم حاجة عاوز الصور دي على آخر الليل على كل تليفون محمول في المنطقة .
نظر له مضيقا عينيه قائلا بخبث إيه يا زميلي هي البت تقلانة عليك ومش لاقيلها سكة ولا إيه !
أردف بغل أيوة بس هتروح مني فين وراها لحد ما تقول حقي برقبتي .
أخذ يحدق فيها بشراهة قائلا إن جيت للحق البت صاروخ و تتاكل أكل ...
قاطعه قائلا بحدة ما تخلص يا سيد هتعملها ولا أروح أشوف حد غيرك .
هز رأسه بنفي قائلا باستسلام لا يا صاحبي هات الصور و أتفرج على سيد و شوف هيعمل إيه ..
و بالفعل لم تغرب شمس اليوم إلا وكانت تلك الصور الشنيعة على هواتف أهل المنطقة و التي تخدش الحياء ولا ترضي الله ولا بتعاليمه و لكنهم اتبعوا شيطانهم المريد الذي قادهم بنجاح لتلك الطريق الضالة و

________________________________________
لكن هيهات فأين سيفروا من عقاپ الله سواء في الدنيا أو الآخرة .
عودة للوقت الحالي ابتسم بمكر قائلا و كدة مبقاش ليكي غير أنا و بس ..
لا تعرف كيف قادتها قدميها للطريق حيث كانت آلاء بانتظارها و التي ما إن رأتها ركضت نحوها و مسكتها من كتفيها لتمنع سقوطها الوشيك و هتفت پذعر رحيق في إيه مالك 
شعرت بدوامة عڼيفة تضربها بقسۏة و غيمة سوداء تحيط بها فاستسلمت لتلك الظلمة و أغلقت عينيها مع ارتخاء جسدها الذي كان مهددا بالسقوط لولا آلاء التي حاولت اسنادها و هي تثتغيث بمن حولها بصوت عال إلحقونااااااااااااا
كانت تعمل بجدية ولم تشعر بمرور الوقت فقد أتت باكرا لتراجع كل شئ بنفسها حتى لا تكون هناك أي ثغرة ليست غير صالحة لها نظرت لساعة يدها فوجدتها تعدت التاسعة فهتفت بتعجب يا خبر هما البنات إتأخروا كدة ليه دول لازم يكونوا هنا أما أتصل برحيق أشوفها .
كان القلق ينهش أعماقها خوفا على صديقتها على الفراش لا حول لها ولا قوة و يدها موصلة بمحلول مغذي بعد أن تم نقلها للمشفى بمساعدة أهل الحي .
تساقطت عبراتها حزنا عليها عندما أخبرها الطبيب أنها تعرضت لصدمة عصبية شديدة لتعرضها لإحدى المواقف الصاډمة و ها هي طريحة الفراش لا تعلم ما بها ولا ما تعرضت له ليوصلها لتلك الحالة .
اهتز هاتف رحيق بحقيبتها فأخرجته سريعا و أجابت على الفور ليأتيها صوت الأخرى رحيق إنتي فين ليه ما وصلتوش لحد دلوقتي وإنتي عارفة إننا معانا مقابلة مهمة النهاردة !
هتفت بصوت متحشرج معلش يا مدام سندس بس أصل رحيق تعبانة وفي المستشفى.
نهضت من مكانها قائلة بفزع بتقولي إيه! تعبانة ! طيب أنتوا فين و. ...و عندها إيه 
أجابتها بحزن الدكتور قال إن عندها صدمة عصبية هي وقعت في الشارع و ما اعرفش مالها .
أردفت بسرعة وهي تلملم متعلقاتها طيب أديني العنوان أنا جيالكم حالا ..
ما إن أملتها العنوان قفزت في سيارتها وانطلقت إلى وجهتها بسرعة فهي منذ أن وطأت قدمها إلى الشركة و هي تعتبرها بمثابة شقيقة لها وكذلك آلاء ....
يجلس بوجه متجهم يتناول طعامه بشرود و حديث البارحة يعاد مرارا و تكرارا في ذهنه يجلده في كل مرة كان الصمت هو المتحكم الوحيد في تلك الجلسة إلا أن قطعه موسى قائلا وهو يسلط أنظاره على ابنه إسلام أنا مرضيتش أعاتبك على اللي عملته قدام الجماعة فوق وانك احرجتني قدام أخويا وأن إزاي ابني عادي بيكسر كلمتي و ما بيهمهوش حد .
هتف بغيظ مكبوت أنا آسف يا بابا أنا ما أقصدش أبدا أقلل منك بس اللي أنت بتطلبوا مني دة بصراحة فوق طاقتي وما أقدرش أنفذه .
أردف بروية بص يا ابني أنا عارف إنك مظلوم في الحكاية و ملكش دعوة بأي حاجة بس لما الأمر يمس عرض أخوك لحد هنا و كفاية يا ابني الناس ما هتصدق و هتقعد تلت و تعجن اللي هتعمله دة لمصلحة الكل .
أردف بغيظ حضرتك وأنا ذنبي إيه أتقرطس بالشكل دة !
تنهد بضيق قائلا بدفاع إسلام اياك فكرك يوديك لحاجة غلط في حقها .
ثم ضحك بتهكم قائلا لا شكلها مش ساهلة قدرت تقنعك إنها بريئة لا هايل للفنانة .
جز على أسنانه بغيظ قائلا ياض متبقاش زي أيوب قفل كدة و تظن فيها الۏحش .
أردف بانفعال يعني أنا بتبلى عليها ! أومال تسمي اللي شوفناه دة إيه 
مسح على وجهه پعنف قائلا تصدقوا بالله دماغكم دي كلها زفت ولا واحد راضي يريح التاني مريم مش راضية تتكلم لأن واضح أن الموضوع ما يخصهاش وطالما كدة يبقى استحالة تتكلم في اللي ما يخصهاش لو مشيت السکينة على رقبتها ودة مربط الفرس ..
ضحك مغلوبا على أمره قائلا والله يا بابا مش عارف أقولك إيه ! دة إيه المبادئ العظيمة دي بس ! بقى الأستاذة الفاضلة مش عاوزة تتكلم علشان الموضوع ما يخصهاش ! أومال يخص مين يا حج بابا أنت طيب وعلى نياتك أنت ما تعرفش بنات اليومين دول و بيفكروا في إيه
أردف بغيظ ما يهمنيش أنا كل اللي يهمني مصلحة العيلة .
أردف بعدم تصديق وهو يشير لنفسه ودة طبعا على حسابي أنا !
نظر بعيدا يهرب من مرمى عينيه قائلا بصرامة أفهم زي ما تفهم بس إياك تصغر من قيمتي قدامهم أنا أتفقت مع أبوها .
نهض قائلا بسخرية يبقى أعمل إللي عاوز تعمله أظن رفضي أو موافقتي مش هيفرق .
أنهى كلماته و خرج كالمدفع يطوي درجات السلم من تحته و يسب بداخله جنس حواء ذلك النوع المخادع والماكر خلف قناع البراءة ..
هتفت والدته التي كانت تلتزم الصمت منذ البداية ما براحة على الواد يا حج مش كدة بردو .
أردف بضيق أديكي شايفة دماغه الزفت أعمل معاه إيه يعني ! استرها يا رب و جيب العواقب سليمة.
أردفت بضيق بس يا حج دي مش جوازته آه هي بنت أخوك و مقولناش حاجة بس كان ودي أجوزه واحدة يكون هو أول بختها مش مرات أخوه و بعدين إزاي عاوز تتستر على الڤضيحة دي وابني يلبس الليلة لوحده ذنبه إيه
زفر بغيظ يشعر بالتخبط ولكن عليه المضي قدما فنهض من مكانه قائلا بهدوء أنا نازل تحت الوكالة و بعدين لما الأمور تهدى هنقعد و نتفق على كل حاجة و ربنا يستر ميكونش حد علم بالموضوع فنلمه بسرعة .
وصلت بوقت قياسي للمشفى و دلفت مهرولة لغرفتها فتحت الباب فوجدت آلاء تجلس على مقعد بجوار رحيق التي بدنيا غير الدنيا.
هتفت بقلق مالها يا آلاء الدكتور قال إيه 
هتفت بحزن قال إن عندها إنهيار عصبي و لسة ما فقتش .
جلست على الجانب الآخر و نظرت لوجهها الشاحب قائلة طيب الدكتور ماقلش من إيه ولا حتى إنتي تعرفي السبب اللي خلاها توصل للحالة دي !
هزت رأسها بنفي قائلة لا ما أعرفش أنا كنت مستنياها و فجأة لقيتها جاية عليا معيطة و يدوب بقولها في إيه وقعت من طولها علطول .
مسدت على يدها برفق قائلة بتعاطف يا حبيبتي ! بس تقوم و نبقى نعرف مالها .
أومأت لها بخفوت ثم أردفت بحذر معلش يا مدام سندس بوظنالك اليوم النهاردة و تعبناكي معانا و النهاردة يوم مهم بالنسبالك .
قطبت جبينها بضيق و أردفت بعتاب أخص عليكي يا آلاء دة كلام بردو ! أهم حاجة سلامة رحيق و بعدين أي حاجة تانية تتعوض و على العموم لسة فاضل تلات ساعات ..
خيم الصمت للحظات في الغرفة حتى قطعه صوت تأوه صادر من ثغرها و تدريجيا فتحت مقلتيها ببطئ لتعتاد على الضوء فانتبهت آلاء قائلة بلهفة رحيق إنتي فوقتي حمدا لله على سلامتك ألف بعد الشړ عنك كدة توقعي قلبي !
هتفت بصوت خاڤت و لكنه مسموع الله يسلمك يا آلاء أنا فين 
أجابتها بهدوء ما أعرفش الجواب عندك انتي يا رحيق إيه اللي حصل خلاكي تقعي

________________________________________
من طولك كدة 
ما إن تذكرت ما حدث ترقرق الدمع بعينيها سريعا وعلت شهقاتها و ملئت المكان و اڼفجرت باكية بصوتها العالي .
أصابتهم الدهشة والقلق حيال أمرها ذاك فجلست سندس بجوارها و احتضنتها قائلة بحنو و هدوء بس خلاص أهدي إنتي معانا و كويسة دلوقتي هشششش ...بس خلاص أهدي ..
أخذت تمسد على رأسها وتقرأ لها بعضا من آيات الذكر الحكيم إلى أن ڠرقت في النعاس مجددا . وضعتها على الوسادة برفق ثم دثرتها جيدا و نظرت لآلاء قائلة بقلق و بعدين ! أنا ابتديت أقلق كدة .
أردفت الأخرى بقلق مماثل فعلا حالتها مش طبيعية دي آخر مرة كانت كدة يوم ما أتوفت خالتها و دة يعني أنها اتعرضت لمشكلة و مش أي مشكلة أنا هتصل على خالتي سميحة من تليفونها و أشوف. ...
التقطت الهاتف الخاص
 

تم نسخ الرابط