ذئب يوسف ذكيه محمد

موقع أيام نيوز


للداخل تختبئ من تلك المشاعر حتى لا تظهر أمامه و يفتضح أمرها ..
_____________________________________
ليلا تجلس على إحدى الأرائك بالحديقة الشاسعة المساحة الخاصة بالقصر متخذة مكان بمفردها بعيدا عن هؤلاء الذين تشعر بالغربة معهم على الرغم من أنهم جزء منها وهي كذلك .
أتذرف الدموع و تنعي حظها العثر لا لا هذا ليس خيارا متواجدا في قاموسها .
زفرت بضيق بسبب كومة الأوراق التي أمامها و التي تخطط فيها ببعض الكلمات . أخذت تبعثر في الأوراق بشكل عشوائي قائلة بتذمر و بعدين بقى هتصرف مع شوية الحوش دول لوحدي إزاي 
ثم امسكت ورقة لتقرأ ما بداخلها

________________________________________
قائلة الحرباية ناريمان هتصرف معاها إزاي ! والحجة اللي مش عاوزة تكبر دي بردو البت شيري مقدور عليها إنما دول عاوزين تكتيك عالي نحطهم على جنب و ناجي للي اسمه جدي دة اللي كل ما يشوفني ضغطه بيعلى .
ضحكت بخفة قائلة بإطراء لذاتها بس كويس من يومك حړقاهم يا بت يا رحيق . ثم صړخت بحماس قائلة اه لقيتها أنا عرفت هعمل إيه أنا هطفشهم هخليهم يقولوا حقي برقبتي ماشي استنوا عليا بس .
ثم أردفت بتذمر مطلعتوش للست السكرة مرات عمي دي ليه ولا عمي ربنا يباركلهم اللي غايظني البارد عليه برود يطفش قارة بحالها اه يا عيلة بنت تيت بصحيح .
ثم راحت تتأمل ذلك الفناء الواسع قائلة بغل و قاعدين في الهلمة دي كلها يا كفرة والناس قاعدة فوق بعض في الحارة هتروحوا من ربنا فين يا ظلمة !
الله يحرقك ! وأنا أقول ليه من الصبح كل حاجة مش مظبوطة أتاري سيادتك بتنقي علينا !
صړخت بفزع قائلة بحدة إيه الھمجية دي ! مش تكح ولا تقول احم ولا دستور !
قطب جبينه قائلا بعدم فهم يعني إيه اللي قولتيه دة 
مطت شفتيها بسخرية قائلة دي حجات صعب عليكم يا بتوع دادي و مامي تفهموها .
ضربها برفق على مؤخرة رأسها قائلا بضحك يا بت لمي لسانك و احترمي أخوكي اللي أكبر منك .
أردفت بتذمر إيدك تقيلة يا شادي الله !
أردف بضحك حقك عليا يا ستي ها بتعملي إيه وقاعدة تقري ليه بتحسدينا يا رورو !
أردفت بحرج أنت سمعت !
ضحك بصخب قائلا كله ...كله ..
شهقت پصدمة قائلة ها ! طيب استر عليا ربنا يستر عليك .
جعد أنفه بتعجب قائلا أستر عليكي ! هو أنا قافشك في شقة مفروشة ! أنت هبلة يا بت !
زمت شفتيها بضيق قائلة يا عم يعني داري عليا و متقولش لحد .
غمز بمكر قائلا متقلقيش سرك في بير يا كبيرة وايه الورق دة 
أخذ ينظر فيه بدقة قائلا بدهشة يا شيطانة بتخططي لإيه لا أنا كدة هخاف منك .
أردفت بابتسامة بلهاء لا متقلقش أنت برة القايمة .
تنهد براحة قائلا الحمد لله يعني أنا براها !
أطلق ضحكاته العالية حينما قرأ ما تلقب به كل شخصية قائلا حرباية أم قويق الحجة سلوى أبو شنب مترين الفريزر ! هههههه اه لو سمعك الفريزر يبقى أقري على روحك الفاتحة الأحسن تولعي في الورق دة كله .
أردفت باعتراض لا دة تعبي من اول ما قعدت أنت عاوز تضيع تعبي على فشوش أنا هطلع بيه فوق و أحطه في أوضتي ولا من شاف ولا من دري.
ابتسم لها بحب قائلا قاعدة لوحدك ليه 
تنهدت بثقل قائلة كدة مرتاحة أكتر مش عاوزة اسمع حاجة منهم توجعني أنا قاعدة هنا علشان بابا و علشان ما اكسرش بخاطره .
عارف يا شادي ! أنا لو أبويا كان واحد عادي ساكن في حارة و في حب و دفى في البيت صدقني أحسن بكتير من هنا هنا في مظاهر و استعراض مين الأحسن بس الدفى و الرضا مكانهم مش هنا مكانهم وسط قلوب ناس طيبة مش جواها شړ ولا غل وعلى إيه ما إحنا كلنا هنمشي في الآخر فقير غني كله هيدخل بورة ضيقة ومش هياخد حاجة معاه لازمتها إيه أكره أخطط علشان أذي غيري والله مش مستاهلة أبدا .
نظر لها قائلا بإعجاب من طريقة تفكيرها و بشئ من المرح لكي يخفف عنها إيه دة أنت طلع عندك مخ و بتقولي كلام حكم أهو .
ضيقت عينيها قائلة بغيظ تقصد إيه إن مش عندي عقل 
هز رأسه قائلا بمرح أيوة مفيش عقل خالص .
ضيقت عينيها بوعيد وهي تشمر ساعديها قائلة بغل ماشي يبقى أنا مچنونة أنت اللي جبته لنفسك ..
قالت كلماتها الأخيرة ثم انقضت عليه تضربه پغضب و حينما وجدته يضحك وأن قبضتها لم تؤثر فيه قامت بدفعه فسقط أرضا بعدما اختل توازنه ولم تعطيه الفرصة حينما غرست أسنانها الحادة بذراعه فأطلق صيحة مټألمة قائلا بس خلاص يا زفتة أبو اللي يهزر معاكي يا شيخة يا بت كفاية مش عاوز أزعلك .
تركت ذراعه قائلة بشراسة لا زعلني أنا عاوزاك تزعلني !
هز رأسه بوعيد قائلا كدة ! يبقى أنت اللي جبتيه لنفسك . لم تستوعب كلماته إذ قام بقلب الوضع لتصبح هي مطروحة أرضا ثم انهال عليها يدغدغ بطنها و هي تتلوى وتطلق ضحكاتها الرنانة وبعض الصرخات الحادة تنهره فيها بأن يتوقف .
إيه اللي بيحصل هنا دة !
توقف الإثنان فورا عند سماعهم لهذا الصوت الجامد فاعتدلت هي على الفور بحرج و هتفت بغيظ بداخلها وايه اللي جاب الفريزر دة عندنا !
نهض شادي قائلا بمرح زي ما أنت شايف أخ وأخت بيهزروا مع بعض .
رفع حاجبه قائلا بجمود أظن البيت دة محترم وانتوا مش صغيرين على حركات الأطفال دي !
هتفت باندفاع تقصد إيه يا جدع أنت يعني ايه البيت محترم هو أنت شايفنا بنشرب منكر !
لم يعطيها اهتمام و أردف ببرود يا ريت يا شادي تعلم أختك قواعد البيت و أصوله و ياريت إن أمكن تجبلها خبيرة أتيكيت تعلمها الكلام كويس .
قال ذلك ثم انصرف للداخل بينما صاحت هي بصوت مسموع مين دي يا عمر اللي تعلمها الكلام كويس كلمني هنا أما إنك فريزر بصحيح خد ياض....اممممممم
لم تكمل حديثها عندما كمم شادي ثغرها قائلا بضحك خاڤت خلاص الله يحرقك بدل ما يورينا الوش التاني .
أبعدت يده قائلة بضيق وحنق هو فاكر نفسه مين يعني دة أنا رحيق اللي علمت على شباب الحارة هيجي دة يستقل بيا ! لا وألف لا .
أردف بمهاودة بقولك إيه ما تيجي ندخل جوة وتروحي أوضتك و تخططي في الورق بتاعك !
هزت رأسها بتذكر قائلة اه صح فكرتني ماشي هروح علشان أقعد أمخمخ مع نفسي .
لملمت أوراقها ودلفت للداخل بينما ضحك هو عليها قائلا والله مچنونة ! بقلم زكية محمد
_____________________________________
في صبيحة اليوم التالي نزل لمحل عمله كعادته بينما شعرت هي بالضجر فمنذ تلك الواقعة وهي حبيسة المنزل ولو خرجت للخارج سيتم قټلها هذه المرة .
عبست ملامحها الجميلة بحزن لمقاطعة والدها و شقيقها إياها وعلام على من لا يستحق ! .
ابتسمت بۏجع على سذاجتها وأنها أوقعت نفسها في مشكلة عويصة يا ليتها ما ذهبت ولكن مهما ندمت فلن ينفع الندم بعد زلة القدم .
تنهدت بۏجع و قررت أن تصعد لوالدتها في الأعلى نعم ستتعرض للحديث اللاذع الذي سمعته بالأمس ولكنها لن تعطي للأمر أهمية .
نزلت درجات السلم بحذر وهي تخشى أن تقابل أحدا يقوم بمضايقتها ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن إذ قابلت تلك المدعوة أسماء التي أظهرت لها وجها آخر لم تتوقع يوما رؤيته جزت على أسنانها پغضب تلك المرة فهي لا تضمن نفسها وما ستفعله إن تحدثت عنها بالسوء .
كانت برفقة أحدى السيدات التي كانت تواسيها

________________________________________
عندما هتفت معلش يا حبيبتي بكرة يجيلك سيد سيده هي الرجالة خلصت ولا أنت وحشة ! دة أنت قمر وألف مين يتمناكي ..
ثم عبست ملامحها فجأة حينما ظهرت مريم أمامها لتردف بضيق يلا ربنا على المفتري و الستات الكهنة اللي تتمسكن لحد ما تتمكن و أردفت بتأكيد وهي تطالعها بخبث أيوة يا خالتي بنات مش ساهلة أبدا و بتطعن في الضهر من غير خشا ولا حيا ربنا يبعدهم عننا و يكفينا شرهم .
نفخت بضيق ولم تعيرهن أي اهتمام و أكملت طريقها مما أثار غيظ أسماء التي تلقى عليها بالكلمات السامة حتى تثير ڠضبها ولكن ما تراه يعكس توقعاتها لتردف مجددا أنا مش عارفة ليها عين تمشي وسط الخلق إزاي بعد عملتها دي ! ضحكت عليه و خلته زي الطرطور ماشي وراها.
إلى هنا وكفى فلكل شخص طاقة تحمل وهي تحملت ما فاق الجبال إذ الټفت لها فجأة وقامت بسحبها بقوة صاړخة بوجهها بحدة سكتالك من الصبح وأنت بكل بجاحة عمالة تغلطي فيا وأنت الغلط راكبك من ساسك لراسك حطي في بوقك جزمة قديمة و اسكتي أحسنلك سامعة 
أردفت الأخرى پغضب وهي تحاول التملص منها ابعدي إيديكي دي عني واه بتكلم عليكي يا خطافة الرجالة .
اتسعت عيناها بذهول فأردفت پصدمة خطافة مين يا عيون طنط أنت ملكيش دعوة عيلة في بعضينا أنت مالك إيه اللي حشرك بينا واه خطفته أرتحتي 
أردفت بصوت عال تجمهر عليه بعض السيدات و الفتيات بالعمارة شوفوا يا ناس أهو بتعترف بغلطها أهو صحيح بجحة و أهلك معرفوش يربوكي .
أحمرت عيناها پغضب حارق قائلة بوعيد طيب و ربنا لأوديكي علقة مخدهاش حرامي غسيل علشان تحرمي تقفي تاني في طريقي .
أنهت كلماتها و انهالت عليها بالضړب و تشد شعرها و سقطتا أرضا سويا وكانت الأخرى تدافع عن نفسها و تضربها و تشدها من شعرها الذي سقط عنه الوشاح بفعل الشد و الجذب بينهما كأي عراك بين إثنتين .
خرجت سامية والبقية لتهتف پصدمة ما إن تبينت وجهها يا نهار مش فايت ! دي البت مريم طول عمرها عاقلة ايه اللي خلاها تعمل كدة بس !
هتفت توحيدة بضيق أكيد اللي ما تتسمى لقحت عليها كلام بالله عليكي لتتصلي بإسلام ولا أخوها يجوا يحوشوا الخناقة دي على ما أشوفها .
أومأت بموافقة و توجهت للداخل بينما هتفت عواطف بضيق ولسة يا ابن بطني ولسة أنا مش عارفة إيه الشبكة السودة دى !
بعد دقائق طوى درجات السلم سريعا للوصول للأعلى ثم عبر بصعوبة وسط هذا التجمهر من النسوة وهتف پصدمة حينما رأى ما يحدث إيه دة ! بقلم زكية محمد
ثم صاح بصوته الجهوري مرررررررررررررريم ...
الفصل الحادي عشر
ذئب يوسف
توجهت لغرفة والدهاوطرقت البابودلفت بعد أن تأكدت من عدم تواجد زوجة أبيها بالداخل.
رسمت ابتسامة عريضة حنونة قائلة
 

تم نسخ الرابط