سند الكبير شيماء سعيد
غالية عندك بلاش كلام في الموضوع ده تاني نفسيا مش مؤهلة للكلام في أي حاجة تخص سند بيه
أنا عايزك في مكتبي يا دكتورة معاكي خمس دقايق
تعلم صاحب هذا الصوت و من غيره يتعامل بصيغة الأمر قامت من مكانها دون الالتفات إليه مقبلة رأس السيدة حكمت بهدوء قائلة
أنا جاية من الواحدة هلكانة هروح أنام شوية بعد إذن حضرتك يا تيتة
لابد لهذا العصيان من حدود حتى لا يصبح الأمر خارج عن السيطرة كلما حاول التعامل معها بهدوء حتى لا يزيدها چرحا على جرحها تفعل ما لا يحمد عقابه مل من تلك الحالة الباردة هو اعتاد عليها قوية تحاربه و تتحدث معه لما تبتعد ألف خطوة بتلك الطريقة أ كل هذا لأنه قالها لها صريحة يرغب بها دون شعائر الحب الكاذبة! نظر إليها بقوة و هي تحاول الخروج من جواره مردفا
قولت عايزك في المكتب يا دكتورة
ليس لديها طاقة للجدال لذلك قالت
حاضر يا سند بيه اتفضل أغير هدومي و هكون عند حضرتك
بعد مرور خمسة عشر دقيقة
يجلس على ڼار منتظرا قدومها يسير بغرفة المكتب ذهابا و إيابا متبقي دقيقة واحدة و يخرج نيران من أذنيه غاضب لأكبر درجة ممكنة تخيل أي شيء إلا هذا
البرود خصوصا بعد غياب شهر عنها رسم برأسه نظرات الاشتياق التي سوف تستقبله بها لتخيب كل أحلامه و تذهب مع الرياح
قلب المقعد بقدمه صارخا بالخادمة التي أتت إليه بسرعة البرق مړتعبة ابتلعت ريقها من ملامحه التي لا تبشر بالخير مردفة بتقطع
أمرك يا سي
رد عليها بصوته الخشن مصحوبا برنين الڠضب
روحي نادي الدكتورة وعد
دلفت وعد بملابس بيتية مريحة عبارة عن عباية إستقبال باللون الأحمر الغامق و حذاء بيتي أسود ابتسمت للخادمة باحترام قائلة
اتفضلي أنتي يا طنط أنا جيت أهو
أغلق الباب خلف الخادمة ثم قامت بالجلوس على المقعد السليم مردفة بتعجب
ايه اللي عمل في الاوضة كدة يا سند بيه! حضرتك كويس!
ابتسم باتساع ها هي تسأل عليه و أزالت قناع البرود الذي ليس له مكان تعشقه مهما حاولت إظهار عكس ذلك رفع رأسه بزهو قائلا
أنا كويس أو مش كويس ده مش موضوعنا يا دكتورة و الا ايه!
لم يبدو عليها أي ردة فعل بل أردفت بلا مبالاة و هدوء
عندك حق! ايه بقى الموضوع اللي حضرتك عايزني عشانه يحاول البحث عن أي موضوع قطعت أفكارها و هي ترفع حاجبها مردفة ببراءة
إيه يا سند بيه حضرتك نسيت الموضوع أجي في وقت تاني!
جلس على مقعده ثم أردف بانتباه
ها لا استني عايز أقولك موضوع مهم بس مش عارف ابدأ منين
ضړب الفضول عقلها لتقول سريعا
قول أنا سامعة حضرتك
حدق بها بخبث أخيرا علم ماذا يقول أخذ نفس عميق قبل أن يتحدث بجدية
طبعا أنتي شوفتي سماح بنت عمي من شوية في الحقيقة يا وعد هي مش بنت عمي بس دي كمان كانت أول زوجة ليا أنا فكرت كتير قبل ما أسافر أجيبها بس قعدت مع نفسي و أخيرا قدرت آخد قرار في علاقتي بيها دي بنت عمي و رفضت الجواز من أي راجل بعدي عشان كدة أنا قررت أرجع لها تاني
هزة كهربائية عڼيفة أصابتها بمقټل أهذا ما يرغب به العودة لزوجته الأولى! اكتشف فجأة أنه يحبها و لا يستطيع العيش بدونها كأن العالم بأكمله توقف من حولها حتى أنفاسها ترفض الخروج من بين ضلوعها بسهولة ماذا يريد منها ان يراها فاقدة للروح أمامه ليرتاح هو!
ضمت كفيها ببعض لتعطي لنفسها القليل من القوة ثم حاولت إخراج صوتها طبيعي قدر المستطاع متسائلة
ربنا يتمم بخير عين العقل أنتوا أهل و لازم ترجعوا لبعض تاني بس السؤال هنا يا سند بيه أنا مالي و مال الموضوع ده مش شايف إنه خاص شوية و أنا ماليش علاقة بيه!
إبتسم إليها ببراءة لا تمت إليه بصلة ثم اردف
مهو أنا طالب منك تقربي بنا أنتوا ستات زي بعض و ااااا
قطعت حديثه مردفة بذهول
أنت عايزني أكون مرسال بينك و بين طليقتك!
الفصل بإذن الله هيبقي كل يوم جمعة
أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة
الفصل التاسع
بعد انتهائه من أعطاء الدرس لها فر سريعا يبحث عن الكبير قالتها بعفوية همت و حمد بينهما قصة حب ربما انتهت بالزواج دلف إلى مكتب سند بالمزرعة دون سابق إذن ليرفع سند وجهه من على الورق مردفا بهدوء
خير يا أستاذ محمد مش في باب المفروض تخبط عليه
قال محمد بتشتت
مش مهم أي حاجة دلوقتي أنا عايز أعرف إيه العلاقة اللي كانت بين حمد و همت يا سند بيه أرجوك أنا مش قادر أتحمل أكتر من كدة دماغي ھتنفجر لازم أفهم ايه المشاعر دي و بيحصل معايا كدة ليه
لم يتأثر سند بما يسمعه وضع ساقا على الآخر ثم أجابه بلا مبالاة
مشاعرك و وجعك دول آخر حاجة مهمين عندي أنا كل اللي يهمني هي همت و بس حاول محدش من العيلة يشوفك قبل ما ترجعلك الذاكرة أنا سايب أختي معاك لأنك العلاج الوحيد ليها و كل الدكاترة قالت عشان تبقى طبيعية لازم حمد يعيش معاها كل حاجة من الأول يا أستاذ محمد اتفضل عشان ورايا شغل
بصباح اليوم التالي في تمام الساعة السابعة صباحا بالثانية
دلفت لغرفة الطعام بهدوءها المعتاد قبلت رأس السيدة حكمت ثم جلست مكانها بجوار همت تعجبت من وجود باقي أفراد العائلة الذين يأكلون بوقت مختلف عنه زوجة عمه إعتماد و عمه سامي و ابنتهم المصون سماح
لكن أين هو منذ متى يتأخر عن أي وجبة فهو يعاقب من لا يلتزم ابتسمت لهمت قائلة
صباح الخير يا ميمي
بملامح حزينة أجابتها
أنا زعلانة أوي يا وعد مسيو محمد مختفي من إمبارح هو مش هييجي يدي ليا الدرس تاني و الا إيه!
ابتلعت تلك الغصة بحلقها اشتاقت إلى أخيها الروحي و ملف أسرارها حركت كفها على ظهر الأخرى مردفة
لأ جاي و أنا هروح أشوفه بنفسي
جاءت لتقوم إلا أن دخول سند الكبير جعل الأمر يختلف بنظرة واحدة منه جعلتها ترتعب من الظاهر انه يحاول ټهديدها جلست مكانها بمكر حواء الذي لم يجربه سند الكبير من قبل جلس هو الآخر على مقعده مشيرا للجميع بتناول الطعام مردفا بهدوء
يلا يا جماعة بسم الله
حدقت به ساخرة من تصرفاته ليس به ميزة واحدة لما تحبه لا تعرف صدق المثل الذي قال مراية الحب عميا تناولت طعامها بهدوء متلذذة بما تأكله و كأنه غير موجود بالمرة
ضړب الشوكة بقطعة الجبن و عينيه عليها منتظرا منها الڠضب أو الغيرة من المفترض أنها تحبه مثلما قالت و الغيرة شقيقة الحب أين رد فعلها على وجود غريمتها! كاد أن يخرج دخان من كل اتجاة بسبب تلك الحمقاء
أنهت طعامها مردفة بابتسامة لذيذة إلى السيدة حكمت
الحمد لله شبعت تيتة أنا بقى هروح الوحدة عشان عندي شغل و نتقابل على الغدا بإذن الله
كادت أن تغادر إلا أن جملة طليقة سند السيدة سماح كانت كفيلة بقطع جميع الخيوط ابتلعت سماح طعامها ثم أردفت بابتسامة بسيطة
هو أنتي ليه مش ساكنة في بيت الدكاترة المغتربين بدل ما أنتي قاعدة هنا و كمان جايبة جوزك أكيد مش عارفة تاخدي راحتك أنا ممكن أديكم شقة تسكنوا فيها الفترة اللي قاعدين فيها هنا
اختفت الإبتسامة من على وجهها من الواضح أنها تريد إزالتها بشكل كامل لتبقى هي معه بمفردها و تسترده إليها ضړبة للطاولة بث الړعب بقلب الجميع جذب كفها رغم المسافة بينهما لتجلس مكانها ثم حدق بالأخرى قائلا
و أنتي مالك مين يقعد و مين يمشي محمد مش جوز وعد ده مجرد صديق و كمان شوية هييجي عشان تتعرفوا عليه و أنتي استني لما أخلص فطار و بعدين أوصلك و آخر مرة حد
يتكلم و أنا قاعد أو يفكر يقوم من مكانه
بعدت كفها عنه بحدة قائلة
على فكرة يا سند بيه المدام مقالتش حاجة غلط أنا فعلا قدمت عشان أعيش في السكن و محمد هيفضل هنا و حضرتك عارف ليه فين المشكلة بقى! و أنا مش محتاجة لعربية بسواق أقدر أروح شغلي لوحدي
وعد مش عايز صوت
بعد ربع ساعة كانت تجلس بجواره بداخل سيارته صامت ينظر للطريق أمامه بهدوء و يسوق بسرعة السلحفاء تأفأفت للمرة المليون و لم يعطي لها أدنى إهتمام عضت على شفتيها من الغيظ ثم ألقت عليه نظرة غاضبة و نظرت للشارع من النافذة
ابتسم بداخله على حلاوتها بكل شيء حتى بڠضبها لن يتحدث ينتظرها أن تبدأ معه أي حوار حتى لو مشاجرة مثل عادتها أبطأ من سرعة السيارة أكثر حتى لا ينتهي الطريق بهما سريعا
لم تتحمل أكثر من ذلك ستضرب بكبريائها عرض الحائط قائلة بضجر
على فكرة أسلوبك دي ينفع مع أهلك و أهل الكفر لكن أنا مش جارية عندك عشان تغصب عليا أمشي معاك و كمان تتصل بالسكن توقف إني أعيش هناك أنت عايز إيه بالظبط
أكمل سيره مجيبا دون النظر إليها
كلمتي لو مش هتمشي على حد أبدا لازم تمشي عليكي أنتي عايز منك إيه أنتي عارفة عايز أضيع وقت فراغي شوفتي إنسان صريح زيي بالشكل ده قبل كدة!
همست لنفسها مردفة
قصدك بجح فعلا مشفتش في حياتي بجاحة كدة إلا لما قدري الأسود وقعني في طريقك
لم يستطع الصمت و اڼفجر بالضحك هذه الفتاة كوكتيل رائع زاد ڠضبها من ضحكته لتصرخ به قائلة
بتضحك على إيه يا جدع أنت!
رد ببراءة
على غبائك بطلي غلط عشان المرة الجاية بإذن الله هعلق لسانك في المفتاح بتاعي ميدالية
رفعت كفها ثم ضړبت به ساقها من الغيظ دقيقة و الثانية ثم عادت للحديث من جديد مردفة
هو إحنا هنفضل ماشيين على قشر البيض ده كتير اليوم قرب يخلص و أنا مروحتش شغلي
أهي لتلك الدرجة حمقاء لدرجة أنها لم تعرف طريق عملها لا يعلم لما أخذ تلك الخطوة و قرر أخذها معه إلى هذا الزفاف إلا أن كل ما يعرفه أنه أراد وجودها معه لأكبر وقت ممكن نظر إليها بطرف عينه مردفا
أنتي ډخلتي طب بالفلوس و الا إيه مهي دي مش دماغ علمي علوم بصي للطريق يا دكتورة ده مش طريق المستشفى
لحظة لحظة!!! أخرجت رأسها من بين زجاج السيارة لتتأكد من الکاړثة هي بالفعل بطريق مختلف تماما و يبدو أنهما خرجا من الكفر هل هو يريد أخذها بعيدا عن