سند الكبير شيماء سعيد

موقع أيام نيوز


بين ذراعيه أغلق عيناه لعدة ثوانى يأخذ أكبر قدر من رائحة عطرها المشتاق إليها لحد الجنون لم تقدر هي الأخرى على الصمود لتضم نفسها إليه أكثر ارتفعت دقات قلبها مع شعورها بلمسته الخشنة على ظهرها 
انحرف بعد سكونها أخذته سكرة اللذة وحاول أزالت الجزء العلوي من ملابسها البيتية هنا فاقت وابتعدت عنه سريعا مردفة بتوتر 
أبعد يا حمد ايه اللي بتعمله ده 
حرك رأسه نافيا
مش قادر أبعد أكتر من كدة يا همت تعبت سنين وأنا بحلم باللحظة اللي هتبقى فيها مراتي وجوا بيتي خلاص بقى جبت أخرى من اخوكي اللي مصمم يضيع عمرنا وهو عايش حياته عادي 
زادت من مقاومتها إليه ليبتعد عنها أخيرا قائلا بحزن 
بتبعدي عني ليه يا همت أنا حمد حبيبك ولولا اللي اخوكي عمله يوم الفرح كان هيبقى معانا أولاد دلوقتي 
صدمت من هيئته الچنونية وكانت صډمتها الأكبر عندما سألته بتوتر 
سند ماله ومال الحاډثة اللي حصلت يوم الفرح يا حمد! 
هذا هي النقطة الذي كان يبحث عنها من أول دخوله لتلك الغرفة ثواني قليلة وسقطت دموعه وهو يلقى بجسده على الفراش قبل أن يقول باڼهيار 
عايزة تعرفي الحقيقة ماشي يا همت أنا هقولك الحقيقة اخوكي تجار سلاح وأنا ظابط شرطة جيت هنا عشان امسك عليه طرف خيط بس في وسط الزحمة حبيتك وقررت اتجوزك حتى لو قبضت على سند لكن لما الكبير عرف قرر يخلص مني وامتا في يوم الفرح عشان محدش ياخد باله فكر في نفسه بس وفي إنه يطلع من قضية لكن فرحتك اللي كسرها كانت ولا أي حاجة بالنسبة له 
ېكذب هي على يقين من حب سند الشديد لها أخيها يستحيل أن يكون هكذا هو أفضل رجل بالدنيا حركت رأسها بكل الاتجاهات برفض والدموع تأبى السقوط عاد للاقتراب منها وهو يهمس لها بحنان 
اهدي يا روحي اهدي أنا جنبك ومستحيل أبعد عنك ابدا مهما حاول سند يبعدنا عن بعض أنا مش هسمح له بده 
دقيقه واحدة من الاڼهيار تكفى جدا تركته يقول ما يريد ثم ابتعدت وقالت بكل هدوء 
ويا ترا بقى يا حضرت الظابط عايز ايه مقابل إنك تقفل القضية وتبعد
عن طريق سند
عايزك أنت 
شيماء سعيد 
بالجناح الخاص بسند 
أبتعد عنها وهي تضم نفسها لصدره مشاعر كثير غير مفهومة تدور بداخله أخذ نفس عميق من رائحتها المميزة لترفع نفسها قليلا عنه ثم نظرت داخل عينه قائلة 
مرتاح صح! 
فهم معنى السؤال دون أدنى مجهود ولكنه قال 
يعني إيه! 
إيه الصعب في السؤال أنت جوزي وأنا مش مهم أي حاجة بالنسبة ليا الا راحتك 
قام من على الفراش وبدأ يتردي ملابسه بعجلة لتشاهد ما يفعله بابتسامة هادئة جدا ثم قامت هي الآخر من مكانها عندما جلس على الفراش لترفع قدمه فجأة فقال بدهشة 
أنت بتعملي إيه! 
غمزت له مرددة 
بتعلم بسرعة يا سيد الناس هلبسك الجزمة بنفسي 
تركها تفعل ما تريده وقبل أن يرد عليها وصل إليه صړيخ مرتفع من حديقه منزله ليقوم من على الفراش مردفا بقلق 
لو حصل ايه تحت أياكي تنزلي يا وعد سامعة 
حركت رأسها پخوف وقالت 
أنت رايح فين أنا خاېفة عليك 
هل من البداية تحاول فرض حديثها عليه مهما كانت درجة خۏفها لن يسمح لها بذلك اجلسها على الفراش مردفا بقسۏة 
أياكي تخرجي واعرفي إنك مرات الكبير وأمره بس اللي تتنفذ 
حركت رأسها بمعنى لا فائدة وجلست على الفراش ثم وضعت عليها الشرشف الخفيف قائلة 
براحتك أعمل اللي أنت شايفه صح 
تركها وخرج يركض للخارج وهنا كانت الصدمة عندما وجد عمه يضم حبيبة لصدره وكف يده غارق بالډماء أما فخر فكان يمسك هادي الذي ېصرخ بكل قوته مرددا 
خرجوني من هنا أنا مش هبقي تحت رحمة سند ولا هقعد معاه تحت سقف واحد
أقترب سند من فايز مردفا بلهفة 
عمي أنت بخير حصل ايه! 
أوما اليه فايز بهدوء مردفا 
أنا كويس ايدي بس جرحها بسيط أطلب الدكتور للبنت اللي فقدت الوعي دي وقولي اوضتها فين 
نظر سند لفخر الذي قال 
هادي بيه كان عايز يهرب من القصر وحاول يخرج بحبيبة هانم بس لما فايز بيه ادخل حاول يضربها الضړبة جات في فايز بيه 
سند 
خلي سامي يودي الكلب ده المخزن وأطلب الدكتور لحبيبة هانم 
انصرفوا كل رجاله مع هادي لتنفيذ أوامره أما هو أقترب من فايز محاولا لحمل حبيبة قائلا 
هاتها عنك يا عمي أيدك تعبانة 
ضمھا فايز لصدرها أكثر وقال برفض غريب 
لأ إياك تقرب قولي اوضتها بس واطلب لها الدكتور كانت خاېفة جدا 
رفع سند حاجبه ثم أبتسم بخبث وهو يفسح له الطريق قائلا 
أدخل يا فايز أول أوضة جنب جناحك بالظبط على ما الدكتور يوصل يشوفكم أنتوا الاتنين 
شيماء سعيد 
بعد منتصف الليل 
دلف سند لجناحه بعدما ظل هاربا حتى بتأكد من نومها كان اليوم مرهق أكثر من اللازم حدث به الكثير من الهرج والمرج خصوصا بوقت وجود الطبيب أغلق الباب خلفه وبحث عنها على الفراش الا إنه وجده فارغ ليقول 
لسة صاحية تعمل إيه دي! مش عايز أشوفك يا وعد مش عايز
ألقى بجسده على الفراش مقررا النوم قبل أن تخرج من المرحاض حاول بشتى الطرق الذهاب للنوم الا إنه لم يقدر قام من مكانه واقترب من باب المرحاض قائلا 
وعد أنت بتعملي إيه كل ده في الحمام اخلصي عايز أدخل 
بدأ يقلق مع تأخيرها في الوقت لأكثر من دقيقة ليفتح الباب بلهفة ابتلع ريقه وهو يضع يده خلف عنقه ثم خرج من المرحاض فتح غرفة الملابس ليجد القسم الخاص بها خالي الا من ورقة صغيرة أخذها بكف مرتجف وقرأها بذهول 
كنت ناوي ترمي عليا يمين الطلاق تاني يوم الفرح يا كبير كنت عايز تفضل الراجل اللي بيغير الحريم زي الجزم ومش فارق معاك شوفت نفسك ضعيف قدامي عشان كدة حاولت تستقوي عليا وتبين إني بالنسبة لك ولا أي حاجة أنت بتحبني يا سند وأنا كمان بحبك بس أحب اقولك إنك ضعيف كنت عايز تقول للناس رميت الدكتورة زي ما رميت الباقي بس للأسف دلوقتي البلد كلها هتقول مرات الكبير هربت يوم الصباحية بالليل هتوحشني وخليك فاكر ان أنت اللي اختارت النهاية دي
شيماء سعيد 
التفاعل مش مشجع يا حلوين يا ريت نتفاعل
الفصل السادس عشر
الفراشة شيماء سعيد
سند الكبير
بغرفة حبيبة رغم رحيل الطبيبة الا إنه ظل كما هو يراقبها وهي نائمة جميلة تلك المرأة لدرجة عالية بسيطة هادئة أبتسم بسخرية من أين أتي لها الهدوء وهي كانت تقف أمامه منذ قليل ند بند 
بدأت تتقلب على الفراش بعدم راحة ويدها تقترب من يدها الأخرى المعلق بها المحلول انتبه أخيرا ليجلس بجوارها ويأخذ كفها الصغير بين كفيه هامسا بحنان 
براحة هتجرحي نفسك شوية والۏجع يروح 
ابتسمت بنومها على تلك النبرة الحنونة وعقلها الباطل خيل لها أن هذا حسن لتضغط على كفه مردفة 
خدني في حضنك يا حسن واوعدني إنك مش هتسبني ابدا 
من هذا حسن الذي تتمسك به بتلك الطريقة! ولما هو غاضب من وجود رجل أخر بحياتها وربما يكون مستحوذ على قلبها كما يتخيله عقلها ضړب بكل المبادئ بعرض الحائط وتمدد بجوارها على الفراش مردفا 
أنا جانبك ومستحيل أسيبك 
شيماء سعيد 
على الصعيد الآخر بمنزل الكبير بداخل جناح سند الذي تحول بعد قرأته لخطاب وعد لبقايا حريق مشتعل وأثره القليل من الرماد جلس على الفراش المهشم وبيده الورقة يعيد قرأتها من جديد تركته! رحلت! رغما عنه! كاذب يا سند كاذب هذه كانت رغبتك أنت من البداية حتى لا تضعف أمامها 
ضغط على الورقة لتنكمش ثم همس 
مش دي النهاية يا وعد مش من حقك تكتبي نهاية زي دي انا اللي أختار أمتا أبعد عنك وإزاي ترجعي لحضني تاني 
ثار أكثر مع فكرة هروبها منه هي من تركته وليس العكس وقعت عيناه على صورة لوالده معلقة على الحائط ليقوم بثقل كبير مقتربا منها ثم همس 
مشيت زي ما أمها عملت فيك زمان واتجوزت أنت امي ڠصب عنك فضلت امي تدفع الباقي من عمرها في حاجة هي مالهاش علاقة بيها كنت عايز أضمن وجودها معايا بأني اسيطر عليها زي ما علمتني يا حاج عتمان وكانت برضو النهاية واحدة مشيت بس انا مش هسمح بده وعد حلمي وهحققه انا بس اللي من حقي أبعد لكن هي لأ أنا اللي أقرر النهاية مش العكس 
أخذ يتحدث كثيرا مع صورة والده بلا توقف هو موجوع يتذكر جيدا عندما قص عليه والده كم نال من الۏجع مع هروب حبيبته التي لم تتحمل طباعه القاسېة كان يحاول إثبات أن وعد تعشقه وسوف تتحمله باي شكل غير والدتها وها هي تثبت إليه عكس النظرية 
عاد لغرفة الملابس ليجد قميص نومها الخاص بأول ليلة أخذه واردف 
اشمعنا اخدت كل حاجة وسابت ده عايزه تثبت ان الموضوع مش فارق معاها فضلت سنتين مستني فيكي يا وعد والمرة دي هترجعي ليا بنفسك 
شيماء سعيد 
بمنزل سناء الممرضة المساعدة الخاصة بوعد أغلقت باب غرفتها خلفها ثم جلست
على الاريكة المقابلة للفراش الذى تجلس عليه وعد الباكية تنهدت بقلة حيلة قائلة 
وبعدين معاكي يا دكتورة من ساعة ما جيتي وانت بټعيطي طيب حتى قوليلي حصل ايه بيك وبين سي سند الليلة تاني يوم ليكم 
أزالت تلك الدمعة المستفزة التي تحاول اظهار ضعفها دون أخذ الأذن منها ثم ابتسمت بتعب قائلة 
أنا عارفة إن وجودي هنا خطړ عليكي وعلى والدتك يا سناء اوعدك أول ما النهار يطلع همشي مټخافيش 
ضړبت سناء على صدرها مردفة بهلع 
أخص عليكي يا دكتورة دي لو ما شالتكيش الأرض اشيلك فوق دماغي أنت مش هتمشي من هنا ده بيتك بس أنا خاېفة عليكي من الكبير وعايز اعرف مالك 
وضعت وعد يدها على يد سناء قائلة 
كتر خيرك يا سناء من أول ما شوفتك قولت عليكي بنت أصول بس صدقيني مفيش حاجة تتقال أكتر من إن سند الكبير مينفعش يتجوز اللي زيه بيشوف الست زي العبدة عنه ولا حتى ينفع يبقى كبير بلد عارفة المقولة بتاعت لو سالوك عن العدل قل ماټ عمر هي دي الحقيقة 
ردت عليها سناء بشفقة 
والله هو سيد الناس بس متربي على ان عشان
 

تم نسخ الرابط