سند الكبير شيماء سعيد
مع الكبير مش هرتاح الا لما حبل المشنقه يتلف عليه
شيماء سعيد
بصباح اليوم التالي
عند سند ووعد
استيقظ سند على رنين هاتفه ألقى نظرة سريعة على وعد النائمة بالأرض ثم حمل هاتفه خارج الخيمة ليري رقم صديقه المقرب صالح الحداد إبتسم بتلقائية ثم فتح المكالمة قائلا
دكتور صالح بنفسه على التليفون غريبه دي
ضحك صالح الذي كان يباشر بعض الأعمال بغرفة مكتبه بالمشفى مردفا
جرا ايه يا كبير أنا عن نفسي بتصل كتير الدور والباقي عليك نسيني خالص
رفع سند حاجبه مردفا بذكاء
صوتك ماله يا صالح شكلك مش مبسوط
تنهد الآخر بتعب يحاول أن يتغلب عليه مردفا
حبيبة أختي محتاجة تبعد عن القاهرة فترة بصراحة أنا مش هأمن عليها غير عندك
رد سند بقوة
أختك أختي وكفر الكبير كله هينور بيها بس دي متجوزة حسن وعندها منه أولاد معقول هتقدر تبعد عنهم!
حبيبة وحسن أطلقوا ده غير أن البيه اتجوز الاولاد هيبقوا معاها لحد بس ما ترتاح نفسينا وترجع القاهرة تاني
حرك سند رأسه متفهما ثم أردف بهدوء
ماشي يا صالح العربية هتكون عندها الصبح عشان توصلها الكفر وبالمرة تيجي انت تحضر فرحي
لم يتحمل صالح الخبر أكثر من ذلك واڼفجر بالضحك قائلا
سادس يا كبير! يا جدع أرحم نفسك شوية مش كدة خلصت على ستات البلد كأن مفيش راجل في الدنيا غيرك
إجابه سند بغرور
مهو مهما كان في رجالة مش هيبقى زي سند الكبير بس المرة دي هتبقى الأخيرة
قبض صالح حاجبيه مردفا
على كدة بقى السنارة غمزت ووقعت في الحب!
تنهد سند قائلا بهدوء
لأ يا صالح مفيش حاجة إسمها كدة ده مجرد كلام فارغ بنزين بيه العلاقة بين الراجل وست عشان تبقى أشيك مش أكتر أنا شايف فيها زوجة تملي عيني وأم لأولادي واظن مفيش راجل بيبقى محتاج أكتر من كدة
صالح
الكلام مش هينفع في التلفون بس لينا قاعدة كبيرة مع بعض
أغلق سند الخط مع صديقه ثم عاد للخيمة ليجدها قد استيقظت و رفعت كفيها لتزيل أثر النوم من عينيها أبتسم قائلا
ده ايه الجمال ده صباح الخير
تبسمت مردفة
انا عن نفسي طول عمري حلوة بس الغريب بقى ان أنت تقول كلام حلو
سحبها لتجلس على الفراش بجواره وعيناه تريد أنت تأخذها بداخلها حتى لا يراها غيره بهذا القدر العالي من الجمال ثم أردف
مش أنت نفسك تسمعي مني على طول كلام حب لأنك بتحبيني يا وعد!
وجدت نفسها بلا لحظة تفكير واحدة تحرك رأسها إليه سريعا ليضحك بحلاوة قائلا
من النهاردة مش هتشوفي مني إلا كل الحلو
اتسعت مقلتها من تغيره الغريب والجذري معها مرددة بتوتر
بجد يا سند!
بجد يا روح سند أنا هعملك مفاجأة حلوة اوي أول ما ندخل البلد
تحمست لتلك المفاجأة قبل أن تعرف ما هي يكفي عليها انها ستكون من سندها ربما ټغرق إذا وضعت يدها بيده الا أنها قررت خوض تلك التجربة مهما كانت نهايتها ستستمتع بكل لحظة بينهما وتعيش ما
حلمت به ضغطت على يده مردفة بلهفة
قولي بسرعه ايه هي
قام من جوارها مردفا بغرور
وهتبقى مفاجأة إزاي حضري نفسك هنفطر ونمشي
وقفت أمامه مردفة ببعض التوتر
والبنت يا سند ارجوك خليها ترجع معانا
بدأ هدوئه المزيف يزول من عليه وأردف پغضب
بنت مين يا وعد العروسة اللي عرضتي حياتك للخطړ من غير ما تعرفي عواقب أفعالك اساسا! هنأخدها معانا فين وبأي صفة أبوها ممكن يشيل رأسها من مكانها لو أنا طلبت أنها تيجي
ڠضبت هي الأخرى من حديثه وقالت
أنت عارف كويس ايه اللي ممكن يحصل فيها لما نمشي وبعدين كلمتك فوق رقبة الكل بما فيهم أبوها على الأقل اعمل ده من باب الصدقة بلاش عشاني
تحرك في الغرفة بتعب من تصرفاتها ثم قال
ماشي يا وعد هتمشي معانا بس إزاي دي حاجة تخصني أنا فاهمة
لا تريد أن تعرف الطريقة كل ما يهمها إنقاذ تلك المسكينة لذلك اومات برأسها عدة مرات مردفة
فاهمة فاهمة
شيماء سعيد
عند الشيخ كان يجلس بجوار بعض النيران ليقترب منه سند قائلا
صباح الخير يا شيخ
الشيخ
صباح الخير يا ولدي صباحية مباركة ارتاحت في النوم عندينا!
جلس سند على أحد المقاعد ثم قال بجدية
مرتاح طول عمر دارك دار خير يا شيخ بس ليا عندك طلب والمرة دي أنا مش هقرر القرار ليك وبس يا شيخ
تعجب الرجل من طريقة سند المختلفة كل الإختلاف بالحديث ليقول بقلق
أطلب يا كبير ولو أقدر عليه مش هتخرج من غيره
بنتك العروسة فخر مش بس شاغل معايا فخر ده أيدي اليمين طالب ايد بنتك له وزي ما قولتك القرار ليك أنت
رد عليه الرجل ببعض التوتر
بس أنت عارف يا كبير إحنا بناتنا مش بتخرج برة
وضع سند يده على كتف الرجل مردفا
قولتك من بداية كلامي القرار ليك بس لو وفقت بنتك هتكون تحت حمايتي مش هتجيلك يوم زعلانة
ابتسم الشيخ بسعادة
مواقف يا كبير العريس اختيارك وهي تحت حمايتك وأنا زي أي أب مش عايز لبنتي غير الأمان
شيماء سعيد
بعد ساعة بسيارة سند قالت وعد بسعادة
بجد يا سند يعني البنت دي هتبقى في امان!
طيبة قلبها وبساطة ردودها تجذبه إليها مثل المغناطيس دون أن يشعر ابتسم على ابتسامتها وليكون أكثر صدقنا هو فعل كل هذا من أجل تلك الإبتسامة فقط أوما إليها وكل تركيزه على القيادة
هي حاليا في أمان وهتفضل تحت حمايتي طول ما أنت في حضڼي يا وعد بس قوليلي بتعملي كل ده على واحدة متعرفش إسمها حتى!
اجابته بصدق
مش مهم أعرف إسمها كفايه جدا إني عرفت مشكلتها وقدرت اساعدها مش هي بس اللي محتاجة المساعدة في بنات كتير كدة يا سند يا ريت طالما القبيلة دي تحت حمايتك تأخد بالك من الحاجات اللي زي دي
أبتسم بوقار قائلا
طيب نامي بقى لحد ما نوصل الطريق طويل
أومات إليه بترحيب لتلك الفكرة ثم أغلقت عينيها بنعاس قائلة قبل أن تذهب إلى عالم الأحلام الوردية خاصتها
تصبح على خير
وأنت من أهل الخير
مرت ساعات الطريق عليها بسرعة أما هو كان متلهف لردت فعلها على مفاجأته الخاصة وصلوا لقصر الكبير ليقول سند بصوت دافي بث بداخلها الأمان والكثير من الثقة بالنفس
وعد يلا أصحى احنا وصلنا
فتحت عينيها وهنا كانت المفاجأة حفل كبير وجميع أهل البلد في حالة من الرقص والسعادة لتقول بذهول
هو ايه ده! في ايه!
أجابها بابتسامة مشرقة
فرحنا
ومين قالك إني موافقة على كدة!
شيماء سعيد
أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة
الفصل الثالث عشر
الفراشة شيماء سعيد عبداللطيف
سند الكبير
نظر للناس من حوله ثم عاد بنظره لها ربما سمع ما تفوهت به بشكل خطأ أو تخيل ذلك من شدة عنادها لذلك عاد جملتها مرة أخرى بنبرة هادئة أشبه بسكون الليل المرعب
مش موافقة!
توترت من نبرته نظراته قبضة يده على بعضها كل هذا قدر على بث الړعب بداخلها بكل سهولة حركت رأسها مردفة بالكثير من التردد
لأ طبعا موافقة بس أقصد يعني مينفعش الاستعجال ده أنا مش جاهزة للجواز في الوقت ده ولا بالسرعة دي
بنظرة ثاقبة حاول أن يفهم ما يدور بخلدها ابتسم بداخله بسخرية على غبائها يعلم أنها تطيل الوقت لتعرف هل بالفعل قلبه يدق من أجلها أم لا في الحقيقه وعد تستحق أخذ لقب حمقاء عن جدارة من عاقل يلعب من الكبير!
أوما لها ثم اردف بنظرة باردة
براحتك أنا معاكي لحد ما تقولي كفاية بس الناس والمأذون مش هيمشوا من هنا إلا بجوازنا يا دكتورة عايزة تنزلي رأسي الأرض قصاد كل دول والا نعمل فرحنا بعدين أحنا مع بعض أصبر عليكي لحد ما تجهزي!
أخذت نفس عميق ثم كتمته بأعماقها وعينيها بدأت تدور بالمكان حولها لتتأكد من صدق حديثه بلعت لعوبها وهي تجد نفسها أمام الأمر الواقع عادت تنظر إليه ثم أردفت بنبرة شبه غير مسموعة
توعدني تسبني لحد أخد وقتي!
فتح باب السيارة ثم اتجه إلى بابها فتحه ومد يده لتضم يدها سحبا اياها للخارج هامسا بداخل اذنيها بدفي جعلها مثل الفراشة بين يديه
أوعدك يا عروسة يلا عشان تجهزي
شيماء سعيد
بداخل البيت الكبير
استقبلت الجدة وعد على الباب بعناق حارة لتغمض وعد عينيها تأخذ أكبر قدر من الأمان بأحضان تلك المرأة التي تشعرها دائما بالظهر والقوة حركت الجدة يدها على ظهر وعد مردفة بابتسامة سعيدة
كنت متأكدة أنك عاقلة وهتقدري تسيطري على عنادك وتأخدي نصيبك من الدنيا
ابتسمت وعد قائلة
والله يا ماما الحاجة أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل لحد دلوقتي بس اهو هفضل ماشية ورا حفيدك لحد ما أشوف هوصل على فين
اجابها وهو يقف بجوارها قائلا
إحنا وصلنا خلاص يا دكتورة هو في محطة تانية بعد الجواز
رفعت وجهها إليه ثم أردفت بسخرية
طبعا يا كبير تاني مرحلة عندك الطلاق
قرص انفها ميجيبا عليها بكل سخافة
لأ اطمني أنت خسارة كبيرة في الطلاق يلا روحي اجهزي لفرحنا
جزت على أسنانها بغيظ ثم قالت لجدته
أمال همت فين يا تيتة مش ظاهرة كدة ليه!
حركت حكمت رأسها ببعض التوتر ثم أردفت
تعبانة شوية يا بنتي ونايمة في اوضتها أول ما تصحى هتفرح اوي أنكم رجعتوا
انتفض جسد سند فجأة على ذكر مرض همت ابنته الصغيرة متعبه وهو نسي في رحلته مع معذبة قلبه حتى السؤال عنها! أبعد وعد عن طريقه ثم اتجه لغرفة نوم همت مسرعا لتقول وعد بقلق
هو في ايه يا ماما الحاجة أول مرة أشوف حضرتك متوترة وبعدين هي همت عندها ايه بالظبط!
جذبتها حكمت للداخل بغرفة الصالون قائلة
والله ما عارفة أقولك ايه أستاذ محمد اللي كان جاي معاكي أخدها وخرجوا وبعدين رجعوا ومن وقتها وهي جوا الأوضة بتاعتها رافضة تكلم أي حد
تعجبت من
هذا الحديث ثم أردفت
ومحمد فين دلوقتي يا ماما الحاجة!
حكمت
في المضيفة اللي في الجنينة قولت للرجالة ممنوع يخرج منها الا لما سند يوصل ويأمر بده بنفسه
نهضت وعد من على المقعد ثم قالت بتعجل قبل أن تخرج من الغرفة
أنا لأزم أكلم سند دلوقتي حالا
شيماء سعيد
بغرفة النوم الخاصة بهمت
دق سند على الباب أكثر من