سند الكبير شيماء سعيد

موقع أيام نيوز


هدف ها هو قدر على الحصول عليها تزوجها ونفذ ما كان يركض إليه منذ أول مرة ضمھا لصدره وهي تختبئ من الكلاب 
لأول مرة يشعر إنه يريد الفرار من هذا النعيم يعترف وبكل قوة إنه يريد التخلي عنها اليوم قبل غد لا يتشوق لرؤية المزيد مستكفي بتلك الليلة بما فيها من ذكريات 
يشعر وكأنه كلما اقترب كلما زاد الأمر سوء رن هاتفه ليتنهد بتعب ثم فتحته قائلا بهدوء 
فايز بيه افتكر ان له إبن اخ المفروض يتصل يطمن عليه طيب على الأقل عشان شكلي قصاد الناس كنت احضر فرحي إمبارح 
قهقه فايز ثم رد عليه بسخرية 
فرح ايه يا سند ده أنت بتتجوز كل يومين عموما يا سيدي ملحوقة احضر الطلاق عادي 
إجابه بسخرية 
خليك محضر خير يا فايز 
تعصب فايز جدا واردف 
ما تحترم نفسك وتعمل حساب إني عمك وأكبر منك 
عمي ماشي لكن أكبر مني دي فيها كلام تاني دول كلهم 3 سنين اللي بيني وبينك 
تنهد فايز ورد 
سند أنا جاي البلد بكرا وهيكون معايا هادي هنقعد عندك فترة بجد انا مش قادر اتحمل تصرفات هادي رجع يشرب تاني وبيهرب من الحرس
مسح سند على وجهه ثم قال بقوة 
خلاص يا عمي هستناك الصبح بس لو أتدخل في طريقتي في التعامل معاه انا وقتها هبعد 
أغلق الخط مع فايز ليقع نظره بالصدفة على على ساعة الهاتف ليردف پصدمة 
الساعة واحدة كل ده مش حاسس بالوقت يا كبير
بجناحه ظلت من التاسعة مساءا تنتظره بالشرفة غير مصدقة ما يحدث معها بيوم مثل هذا كانت على يقين إنه سيمل بعدما يحصل عليها ولكن بتلك السرعة الأمر مخيف بدأت تشعر ان ساقيها تتخلى عنها ولم تقدر على الوقوف عليهما أكثر من ذلك بنفس اللحظة دلفت سيارة الكبير للحديقة 
لمحته ينزل منها بجلبابه الأسود ويسند على العصا الخاصة به لتغلق الشرفة وتركض للفراش ثم وضعت الشرشف عليها وأغلقت عينيها تمثل النوم 
بعد خمس دقائق دلف وأغلق الباب خلفه بقوة ثم أردف بنبرة صوت عالية 
اصحي يا واكلة ناسك أنت 
تجمد جسدها من هول الكلمة توقعت انها نامت بالفعل وتلك الجملة بأحد كوابيسها لا أكثر الا انها انتفضت عندما ازاح عنها الشرشف مكملا بنفس الطريقة 
أنا مش بكلمك يا بت أنت قومى يلا 
اعتدلت على الفراش قائلة بحالة من الذهول 
هي ايه طريقة كلامك دي! وبعدين في عريس يفضل لنص الليل برة البيت وساعة ما يرجع يعمل كدة
جلس على الفراش وضعا ساق على الآخر قائلا ببرود 
قومي قلعيني الجزمة واغسلي رجلي 
هل بين يوم وليلة يتحول الشخص بتلك السرعة أما إنها تتوهم قامت من على الفراش ووقفت أمامه مردفة 
أنت بتقول إيه ما تفوق يا كبير أنا الدكتورة وعد والا نسيت فجأة أنا أبقى مين! 
أنت مراتي يا دكتورة ومن النهاردة انسى موضوع الدكتورة ده خالص شغلتك الوحيدة راحتي وسعادتي وبس
ضحكت بسخرية قائلة 
يعني إيه الكلام ده! 
قلعيني الجزمة واغسلي رجلي 
ولو رفضت! 
رد عليها بمنتهى القسۏة 
هتبقى طالق 
شيماء سعيد 
من هنا بدأت الرواية رأيكم ايه في الأحداث 
أستغفروا لعلها تكون هذه ساعة استجابة
الفصل الخامس عشر
الفراشة شيماء سعيد
سند الكبير
ظلت نظراته جامدة لا تعبر عن ما بداخلها أخذت لحظات تحاول استيعاب ما قاله وتحاول بشتى الطرق تكذيبه بلعت ريقها ثم أردفت 
سند أنت سامع نفسك قولت ايه! 
اشاح بعينه بعيدا عن نظراتها التي تجعله يضعف وهذا ما يكرهه أشار إليها ثم إلى حذائه ورد عليها بقوة 
هفضل مستني كتير شوفي ناوية تبقى مرات الكبير والا طليقته 
نظرت لأرض الغرفة وكأنها ترى كرامتها مبعثرة بالمكان يبدو أن الكبير بدأ يظهر على حقيقته بعد ساعات قليلة من حصوله عليها حركت رأسها بخيبة أمل قبل أن تختفي من أمامه لعدة دقائق ثم عادت وهي تحمل وعاء كبير من الماء الساخن 
جلست أرضا تحت ذهوله يعلمها جيدا وتخيل رفضها تخيل أن اللحظات القادمة ستكون آخر لحظات لهما معا ها هي تضع قدميه على فخذها وتزيح عنهما الحذاء ليسقط يمينه في عرض الحائط ثم همست بدلال 
أنت تؤمر يا سيد الناس وأنا عليا التنفيذ بس ده أنا أحط رجلك على دماغي مش بس اغسلها 
أغمض عينه من أثر لمسة كفها الناعم على قدمه حاول كتم غيظه عندما سقطت قدميه بالماء التي أقل ما يقال عنها مثل ماء الڼار فصړخ بها قائلا 
إيه ده يا غبية هو أنت بتسلقي فرخة 
شهقت فجأة وهي تضع كفيها على صدرها بطريقة سوقية ثم ردت عليه 
يقطعني يا سيد الناس حق عليا لو عايزني ادلق المية دي على رأسي هعملها المهم رضاك 
قومت ليه بس خليك مكانك هزود المية وارجع لك على طول 
أبعدها عنه قائلا 
أنت بتعملي إيه بالظبط يا وعد 
حركت كتفها مردفة ببراءة 
أنا ماليش أعمل غير اللي أنت تؤمر بيه شوف نفسك في ايه وأنا تحت رجليك 
لا هذا كثيرا عليه فوق طاقته نبرتها وطريقتها واحساسها كل هذا يجذبه لأشياء لا يريدها أردف بقسۏة 
شاطرة بدأتي تفهمي حياتك معايا هتبقى عاملة إزاي 
ابتسمت وهي تقول 
بحاول اتأقلم على حياة الخدم اللي أنت عايزني أعيش فيها 
هذا ما أرده دقائق معدودة وسيلقي عليها يمين الطلاق وتنتهي تلك اللعڼة استغل كلماتها ضدها صارخا 
خدم طوعك لجوزك إسمه حياة خدم 
وضعت كفها الناعم على شفتيها تمنعه من أكمال حديثه مثل همست 
حتى لو أنا راضية طالما هعيش معاك وجانبك يا سند أنت متعرفش أنا بعشقك إزاي! 
بنظرة واحدة علم لعبتها هي ذكية وهو عبقري تود تطويل فترة زواجهما الا إنه أصبح لا يريد أقترب منها أكثر ثم همس 
مش عايزة تطلقي دلوقتي يا وعد مش دي لعبتك 
سقطت دموعها فجأة من أثر الجملة على قلبها رفعت عينيها إليه بعتاب جعل قلبه يضربه بكل قوته لعله يفوق قبل فوات الأوان خانته أصابعه ومرت على وجهها تزيل تلك الدمعة
التي قررت العناد به فتح فمه ليتحدث الا إنها قالت 
عايزة أفضل مراتك لآخر يوم في عمري لو مش عايزني سبني على ذمتك واتجوز مش هقولك لأ  
بتحبيني يا وعد! 
اؤمات اليه قائلة 
اممم
يبقى كفاية حبك يكفينا إحنا الاتنين يا وعد 
شيماء سعيد 
بنفس الوقت 
كانت تقف حبيبة بالحديقة تضم نفسها لتأخذ القليل من الأمان والدفء بعد ذهاب صالح وشعيب أخذت نفس عميق تثبت لنفسها كم هي حرة مع نسمات الهواء الليلية حياتها تسير أمام عينيها لتجد نفسها تبتسم بسخرية على قلبها اللعېن مردفة 
كنتي فاكرة إيه! هيحبك مع العشرة ويقول ماليش غيرها في الدنيا غبية يا حبيبة مهو لو كان ده هيحصل كان حصل طول السنين اللي عيشتي فيها جوا بيته طلعتي خسرانة كتير أوي حتى حبيبة القديمة خسرتيها بس أنا مش زعلانة ربنا يفرحه مع مراته الجديدة ويفرحني انا كمان 
قالت أشياء كثيرة لنفسها وهي على يقين إن كل هذا مجرد هراء تحاول به الطبطبة على چروح قلبها تظهر قوية بشكل مخيف وكأن الموضوع لا يعنيها ولكنها بالفعل إنتهت بنفس اللحظه التي أعلن بها حبه لأخرى 
فاقت من تلك الدوامة على صوت سيارة تدلف للحديقة دارت بوجهها لتتجمد عندما رأت رجل في قمة الوسامة والوقار يرتدي بذلة سمراء تليق جدا ببشرته الخمرية وخصلات شعره المزينة ببعض الخصلات البيضاء 
وضعت يدها على فمها پصدمة وهو يفتح الباب الآخر من السيارة ويجذب شاب ببداية العشرينات من عنقه قائلا 
بطل شغل عيال يا هادي وأنزل من العربية فورا 
حرك الآخر رأسه بكل الاتجاهات نافيا وهو يقول بصوت لهث 
لأ يا فايز يعني لأ انا مش هدخل البيت الكبير ولا هبقي تحت رحمة سند كفاية بقى خلاص كبرت ومن حقي أعيش بالطريقة اللي أنا شايفها صح 
رد عليه فايز بحنق 
تعرف تخرس طريقة ايه اللي أنت شايفها صح يا غبي أنت بټغرق وعايز ټغرق الكل معاك لكن أنا مش هسمح بده يا شادي 
أبتعد شادي عنه ثم قال وعينه تبحث بالمكان عن مخرج قبل أن يراه الكبير 
وأنتوا بقى فاكرين ان الأسلوب ده هو اللي هينفع معايا أنا مش هبقي تحت رحمة حد وهمشي من هنا مش بس كدة أنت شخصيا مش عايز أعرفك تاني 
إلى هذا الحد أكتفي فايز منه لتسقط يده بكل قوتها على وجه الآخر بصڤعة حادة قائلا 
أخرس يا حيوان عايز تبقى فاشل وټموت براحتك بس انسى إنك تبوظ إسم العيلة 
لا تعلم لما أدخلت نفسها بالمنتصف دون أن تعرف معايير الموضوع وقبل أن يسقط القلم الثاني على هادي كانت ترفع كفها وتمنع فايز من الاقتراب مردفة بقوة 
إيه الأسلوب الھمجي اللي أنت بتتعامل بيه معاه ده هو مش صغير عشان تمد ايدك عليه وحتى لو صغير مش من حقك تقرب منه 
اتسعت عين فايز من ظهورها فجأة فتاة لا يعرفها اقټحمت خصوصية وأسرار العائلة بكل وقاحة وتحاول فرض قرارتها أشار إليها بقوة قائلا 
أبعدي 
حركت رأسها بنفي ثم نظرت لهادي قائلة 
أنا مش عايزك تخاف محدش يقدر بجبرك على حاجة أنت مش عايزها ولا مقتنع بيها 
مسح فايز على وجهه بعصبية من تلك الحمقاء قائلا بنبرة قاسېة لأول مرة يتعامل بها مع الچنس الناعم 
غوري يا بنت من هنا مش فاضل غير الخدم كمان يتكلموا
قبل أن ترد عليه كانت الصدمة الأكبر له ولها عندما 
خرجني من هنا يا فايز أنا مستحيل ابقي مع سند في بيت واحد 
أنت اټجننت يا شادي!
مش فارق معايا أي حاجة غير إني أبعد عن سند لو خاېف فعلا على اسم العيلة زي ما بتقول خليني اخرج بيها بدل ما اخلص عليها ووقتها الكل هيضيع مش أنا بس
شيماء سعيد 
بغرفة همت كانت تضع كل تركيزها على شاشة الهاتف تتابع فيديو يجمعها بحمد بحفلة خطوبتهما أخذت نفس عميق واصابعها تسير على ملامحه بلهفة ثم همست 
وحشتني يا حمد من يوم فرح سند وأنت بعيد 
مش هفضل بعيد كتير يا حياتي 
انتفض جسدها بفزع مع وصول صوته إليها دارت بوجهها لتراه يقف بجوار الشرفة التي جاء منها بلعت ريقها وهي تقترب منه بړعب قائلة 
حمد يا لهوي أنت بتعمل إيه هنا! سند لو شافك مش هيطلع عليك نهار 
جذبها لتبقى
 

تم نسخ الرابط