حور و رحيم اميره اسامه

موقع أيام نيوز


هسمحلك باي غلط تاني فكري قبل ماتتصرفي... ولازم تخافي علي حياتك.. اكتر من كده..شويه.. لازم تكوني عقلانيه.. متكونيش مندفعه وتروحي برجلك احاجه تأذيكي... الدكتوره لو مكنتش جت فالوقت ده وخبط وملاقتش حد واتصلت بيا بسرعه مكنتش جيت ولحقتك وافتكري ديما ان مش كل مره الحظ بيقف في صالحنا ياحور.....
وخرج عالمطبخ جاب الاكل ورجع حطه ادامها...تاكلي كويس عشان تاخدي العلاج اللي هيخليكي تخفي اسرع وتقدري تمشي من هنا... انا هروح لحد المخزن وهرجع بسرعه.. متقلقيش مش هتأخر.. والمكان هنا امان.....ياريت ارجع الاقيكي كلتي.. وعلي فكره... مكنش هيحصل خاجه لو كنتي قولتيلي انتي عايزه ايه من الصيدليه.. او حتي كنتي كتبتيلي في ورقه وقولتيلي افتحها لما اخرج بره لو كنتي محرجه اوي كده لدرجه انك تعرضي نفسك للخطړ
سلام...
برقت حور عنيها من الصدمه انه عرف..
بااااااااااك....
فضلت حور تفتكر وتمسح دموعهاوتملم نفسها هو كان صح في كل كلمه بس انا مكنتش اقصد حاجه تحصل انا مكنش بنفع اقوله اني عايزه اروح الصيدليه اصلا ولا اقوله ليه مكنتش هقدر...
وفاقت علي صوت خبط الباب...
حور... ادخل...
رحيم... اسف كنت جاي اخد غيار...واخد شاور. للاسف كل حاجتي هنا فالاوضه دي..
حور.. دي اوضتك اتفضل اعمل الانت عايزه..
بصلها رحيم وهي زعلانه ودموعها لسه بتنزل صعبانه عليه وفنفس الوقت مضايق من طريقه تفكيرها..
رحيم..قرب منها مكلتيش ليه ..
رحيم... انتي تقريبا مش بتاكلي اصلا.. ازاي مش جعانه..حتي لو مش جعانه.. لازم تاكلي
حور.. بدموع. قولتلك مش جعانه ولا دي كمان لازم اسمع الكلام فيها..
رحيم.. ومسح دموعها ..طيب انا جعان. ومش بعرف اكل لوحدي..
ينفع تاكلي معايا .
حور... لا.
رحيم.. وه هتسيبيني اكل لوحدي عاد..بجولك جعان ومهعرفش اكل لوحدي...
حور. ابتسمت علي تحوله كل شويه...وهزت دماغها..
ابتسم رحيم....طيب هاخد الاكل اسخنه بسرعه فالميكرويف وادخل اخد شاور ونيجي ناكل مع بعض..
حور... ماشي ولسه بټعيط زي الاطفال
رحيم... بطريقه تلقائيه.....خلاص بقي
كفايه عياط...انا اسف متزعليش مني انا كنت خاېف عليكي جدا ولله..
فضلت حور ټعيط..
هتفضلي ټعيطي كده كتير ولا عجبك ..
حور... هو ايه ده..
رحيم.. بابتسامه..
حور.. بجد....
رحيم.. بابتسامه جميله.. بجد.
دخل رحيم.. ودقايق وخرج..وحضر الاكل عالسفره . وهي ھتموت من الاحراج ..واعدو بره.. كلو مع بعض ورحيم شغل فيلم.. واعدو يتفرجو مع بعض.....وكان الوقت جميل ولاول مره يأعدو مع بعض في جو خالي من التوتر.. لاكن ديما تأتي الرياح بما لاتشتهيه السفن
البارت السابع ....
الوقت كان جميل جدا علي كل من رحيم وحور كل واحد فيهم جواه كميه سعاده متتوصفش...
حور.... هو انت مين..
رحيم.... انتي وقعتي علي دماغك ولا ايه. نسيتي انا مين..
حور... لا مش قصدي.. بس حابه اعرفك او عالاقل يغني نتكلم في اي حاجه بدل الملل ده..
رحيم... انا ياستي.. واحد عادي جدااا.. عايش طول حياتي في مصر وبره مصر طول الوقت بسافر بحكم شغلي تعليمي من اول ثانوي كان في القاهره.. وكملت جامعه.. واتعودت علي عيشتها وبقيت منها ومره واحده بقيت مصاحب وعارف طوب. الارض...وحياتي بقت هنا... ليا صحاب كتير اوي.. بس المقربين اوي ليا واللي فاهمين دماغي اللي راضيين بميزاتي وبعيوبي... سليم... ده من القاهره اصلا.. اتعرفت عليه في ثانوي وكملنا مع بعض.. والوقت هو اكتر من اخويا بيشتغل معايا.. وتقريبا كده انا ديما ساحله في كل حاجه فالشغل... بعني بمعني اصح طول ماانا هنا هو شايل الشركه كلها بعملائها بموظفينها بطلباتها بكل حاجه...وامجد.. امجد ابن عمي.... اصلا بس هو بالنسبالي اخويا وصاحبي... والوقت بقي جوز اختي... سليم وامجد مكنوش يعرفو بعض بس من كتر كلامب علي كل واحد فيهم علي التاني.. بقو عايزين يتعرفو علي بعض وقد كان اتعرفو علي بعض وبقو صحاب جدااا وبقينا احنا التلاته مع بعض بس مش نفس الدماغ كل واحد ليه دماغ وطريقه في تفكيره بس بيجمعنا حبنا لبعض
وطبعا بنزل الصعيد كتير سعات كل اسبوع يوم واروح تاني يوم وسعات باجي كل اسبوعين اعد حوالي يوم او تلاته وطبعا ده عشان امي متزعلش وعشان اشوفهم ولاني عمدت الصعيد وده بالڠصب من جدي..
حور.. غريبه..
رحيم.. هو ايه اللي غريب.
حور... هو انت بنفع تتغصب علي حاجه اصلا انت معندكش مرايات في بيتكم ولا ايه...
ضحك رحيم.. ضحكه ليها صوت. وتاهت حور في ضحكته..
رحيم... انا مقدرش اقول لجدي لا جدي ده لو عرفتيه هتحبيه جدااا طيب وحنين وهو كبير عيلتنا.. هو كان العمده اصلا .. بس من فتره حس انه مش قادر ياخد باله من البلد وهو ديما يقول ان العمده لازم يكون لسه سنه صغير فابعد محاولات كتير وافقت. عشان اريحه واخلص من الزن الكتير في الموضوع ده وقد كان وبقيت العمده وطبيعي اني اجي كتير اشوف امور البلد والحقيقه الفتره اللي فاتت طولت شويه يعني ست شهور جيت فيهم حوالي اربع مرات وكنت بمشي في نفس اليوم عشان كده قررت اني اظبط الدنيا شويه لان في .امور مش عجباني وطبعا الرجاله اللي معايا معرفني كل حاجه اول بأول في شويه عيال كده عايزين يتظبطو وفي عمك طايح فالبلد فاكر اني نايم غلي وداني وهو ليه معايا كذا سبقه هو وابنه بس فاكر انه مش باين ادامي... ميعرفش مين هو رحيم عمدت الصعيد... ضحك حور... تاني بتتحول... رحيم.. بصي انا بحب لهجت بلدي. وبافتخر بيها كمان وبحب اتكلم بيها جدا بس انا طول حياتي فالقاهره يعني تقدري تقولي قضيت اكتر من نص عمري فالقاهره فاتعودت علي لهجت البندر زي ما بيقولو وطبعا جدي واقفلي فالحكابه دي بالمرصاد ديما عايز اني اتكلم صعيدي ومن وانا صغير شويه ديما يقولي مشوفكش تتحدت غير صعيدي ياولدي. . وبقيت افرق اول ما اجي هنا اتكلم صعيدي صرف... وفالقاهره بتكلم بلهجت القاهره...
حور بس انت
بتكلمني عادي اهو اينعم سعات بتتحول بس برده بترجع.
رحيم... لانك جناب معاليكي من القاهره فابتكلم كده عشان تفهميني ولما
بتحول زي مابتقولي في مواقف بتحصل بتفرض عليكي انك تظهري بأصلك واصل جدودك
حور. . مواقف حلوه ولا وحشه...
رحيم... الاتنين. المهم اكملك باقي العيله اللي هما عمي ابو امجد ومراته وقمر بنته واخيرا بقي اختي الوحيده ساره.. تقريبا كده نفس سنك...
صحيح.. انتي عندك كام سنه...
حور... 19 كانت حور بتسمعه. هي مبسوطه ومندمجه معاه ولا كأنه بيحكيلها حكايه..
رحيم... انتي صغيره اوي...
حور... لا علي فكره انا مش صغيره انا كبيره
رحيم... خلاص ياستي ولا تزعلي انتي كبيره
المهم هي كده اكبر منك ساره عندها 21سنه..
هي اختي وبنتي وكل حاجه وحقيقي بحسها بنتي الصغيره اللي مسؤوله مني... من يوم ما والدي اټوفي وانا بقيت ابوها قبل اخوها...
حور... اتغير ملامحها بحزن وشرود واتمنت للحظه ان كان يبقي ليها اخ. يكون سندها بعد ابوها وامها ويقف في ضهرها ويحميها من عمها وابن عمها... وللحظه اتجمعت دموع في عينها ..وحاولت توقفها ..حور...
ربنا يخليها ليك ويخليك ليها....
رحيم حس بتغيرها المفاجأ وحس انها اتوجعت من كلامه عن اخته...من غير مايقصد فاحب يغير الموضوع عشان تفك..شويه
رحيم...انا خلصت ياستي حكايتي .. انتي ايه حكايتك بقي...
حور... حكايتي انا حكيتهالك قبل كده
رحيم... طيب غير اللي انا اعرفه.. كنتي عايشه ازاي بتحلمي بايه..كده يعني..
حور... انا حياتي كانت بسيطه جدا مفيهاش اي لغبطه ولا تعقيدات كانت ماشيه مكنتش شايله اي هم لاي حاجه بابا وماما كانو جنبي.. واتولدت لقيت جارتنا طنط حنان.. وبنتها سها
وابتسمت حور بمجرد ما ذكرت اسم سها دي صحبت عمري وطفولتي والدراسه والمراهقه وكل حاجه..اناكمان ليا صحاب كتير بردو بس سها اللي شبهي في كل حاجه كتير لما بيشوفونا من ضهرنا بيفكرونا توأم.. نفس طولنا ونفس حجم جسمنا ونفس شكل الشعر باختلاف اللون هي اسود وانا زي ماانتي شايف بلوندايا في نفسي ورفعت ايدها بحركه طفوليه فيها فخر من نفسها. ...ابتسم رحيم علي طريقتها...
لون بشرتها مختلف.. ولون العين... مختلف بس كل حاجه في طباعنا واحده...
طبعا كان نفسي ادخل طب بس الظروف كانت اقوي من حلمي... ومش ديما اللي بنحلم بيه بنحققه.. يوم ما حطيت رجلي علي بدايه حلمي بابا ماټ وبعدها السنتين اللي فاتو كان كلهم احداث وحشه.. بدايه تخلي عن حلمي واني ادخل حاجه مش عيزاها. ومرض امي وتعبها كل يوم عن اليوم اللي قبله... وشغلي في اماكن كتير ومرمطه وناس طمعانين وعيون عليا لحد ما وقعت امي وجيت هنا اتعذب اسبوع بحاله محدش يعرف عني حاجه كان اسود اسبوع في حياتي كلها عمري ما انضربت قلم من ماما او بابا جه هو وعوضني وبقي الضړب بالكرباج واسودت حياتي لما عرفت ان امي ماټت بعدها مكنش فارق معايا اي حاجه بعد ما اتأكدت وسواء بقي كان عمي يجوزني ابنه ېقتلني مكنش فارق فعلا حياتي مره واحده وقفت في يوم وليله حياتي اتغيرت وبقيت لوحدي...ونزلت دموعها...
رحيم... لا بلاش دموع من فضلك احنا اتفقنا نرغي ونسلي بعض صح...
حور.. وهي بتمسح دموعها.. صح..
رحيم.. انا عايز اسألك سؤال.
حور.. اتفضل..
رحيم... انتي كنتي بتقولي انك جايه لعمك عشان يديكي ورثك صح..
حور... انا كنت جايه اخد منه فلوس وخلاص انقذ بيها امي...مكنش فارق بقي ورثي او لا.. انا من الاول مكنتش عايزه منه اي حاجه وهو من بعد ما جدي ماټ قال محدش ليه حاجه غندي وماما قالتله احنا مش عايزين..
بس لما اتقفلت فب وشي كل البيبان وبقت امي محتاجه تسافر بره عشان تعمل زرع قلب مكنش ادامي غيره لان
المبلغ كان كبير كنت عايزه انقذ امي..انا حتي قولتله اني مش عيزاهم من ورثي اكتبلك بيهم وصلات امانه وهردهملك بس اطمن علي امي الاول..رفض وكان شرطه اني اتجوز ابنه..
رحيم... ايوه.. بس انا عايز اقولك حاجه انتي ملكيش ورث ياحور...انتي بتقولي ان والدك ماټ قبل جدك فا بالتالي ميبقاش ليكي ورث.. يعني لو جدك كان ماټ قبل والدك حتي لو فرق خمس دقايق والدك يورثه انما العكس طبعا مينفعش وبما ان جدك عنده ولد غير والدك فا هو اللي يورث وانتي ملكيش ورث...
حور.... ماانا فعلا مليش ورث من جدي....
انا تيته بعد ما اټوفت كان ليها اراضي وحجات كتير اوي والمفروض اللي يورثها ولادها اللي هنا بابا وعمي.. وفعلا هما ورثوها.. ساعتها عمي اقنع بابا ان الحاجه متتقسمش الوقت وندخلها مع شغل ابويا اللي هو جدي والشغل بتاعنا يكبر واقنع جدي بكده وجدي قال براحتكم زي ما تحبو وبابا بما انه طيب جدا مكنش مدي خوانه.. وسابله الحاجه هو يديرها وقاله يكتبله توكيل عام بالتصرف بحكم ان بابا اعد فالقاهره وهو هنا فالصعيد..بابا مضاله عادي لانه مش مخونه...لحد ما بابا اصلا ماټ
 

تم نسخ الرابط