تمرد عاشق بقلم مروة عصمت

موقع أيام نيوز

ونظر إليها بعمق فكانت كالملاك عيونا واسعة بلونها الرمادي 
نظر إلى ماجد وسأله دي عندها كام ياعمو شكلها صغنون أوي 
سكت لبرهة وهو ينظر إليها ثم قام بمسح عبرة غادرة احټرقت جدار جفنيه 
دي لسة عندها شهر كانت في الحضانة بعد ۏفاة طنط حنان ياحبيبي
أخفض رأسه ثم قبلها فوق جبينها نورتينا ياجميلة بس ماقولتلش ياعمو أنت سمتها إيه 
لسة ياجواد ماسمتهاش بكرة هننزل نسجلها واخدها البلد عند جدها وجدتها 
خطى بها للداخل عند والدته وهو مازال ينظر لها قابلته والدته واردفت متسائلة عندما وجدته يهمس لها ويشتم رائحتها بطفوليه 
أغمض عينيه 
مين دي اللي بتغاذل فيها يا چواد 
رفع حاجبه وأجاب والدته بغازل حلو دي يانوجة ثم وقف برهة وحملق عينيه فجأة ثم أعطاها لوالدته وخرج سريعا 
عمو ماجد استنى عايز أقولك حاجة وأسرع إليه وقف امجد عندما وجده بهذه الحالة نظر إليه ثم تحدث مردفا 
سميها غزل ياعمو 
ضيق عينيه ولا يعلم ماذا يقصد 
أمسك يديه بقولك سمي النونة غزل لأنها تستاهل الاسم دا
دنى ماجد منه ثم قبله على وجنتيه 
حاضر ياقلب عمو إنت تؤمر بس هتحميها بعد كدا وتكون درع أمان لها 
ابتسم في وجهه وتحدث قائلا
ومش هخلي الهوى حتى يأذيها ودا وعد من جواد الالفي لعمو ماجد الحسيني 
نظر إليه بفخر وقبله أعلى جبينه
ربنا يحميك يابني ومنذ ذلك الوقت وهو اعتبرها جزءا من حياته تحرك ممتجها للداخل 
دخل لوالدته ماما عايز اشيلها لو سمحتي 
نظرت نجاة مبتسمة له
لسة صغيرة اوي حبيبي إنك تشيلها 
هاتي بس يانوجه وعرفيني بتتشال إزاي 
وضعتها بين يديه وفمهته كيف يحملها 
خليك معها هروح اعملها رضعتها ولكنها تذكرت شيئا
هو ماجد راح فين روح عنده ولا مشي 
كان ينظر للطفله ويتحدث 
عمو ماجد مشي وقالي هيشوفلها مربية ثم رفع نظره لوالدته ماتاخديها إنت ياماما أهي تتربى مع الولا سيف القرد دا 
تنهدت بحزن عليها وعلى جاسر الذي مازال لم يتم العاشرة 
هاخدها حبيبي مش هخلي مربية تربيها وهبعت اجيب جاسر كمان لسة صغير حبيبي 
هي طنط حنان ماټت إزاي ياماما وبعدين ليه لسة عمو جايبها دلوقتى وايه الحضانة دي 
طنط حنان كانت تعبانة وهي حامل فيها وماټت بعد ولادتها على طول اما ليه في الحضانة عشان كانت لسة عايزة تكون في حضڼ مامتها كمان شوية فهمت كدا ياغلباوي ولا لسة عندك اسئلة 
استيقظت الطفلة وصارت تبكي 
نظرت نجاة إليها واخرجت متعلقاتها التي احضرها ماجد قبل الحضور بها فصديقه هو الذي اقترح عليه جلبها لزوجته
حملها جواد وبدأ يهمهم لها بعض الكلمات ولكنها مازالت تبكي 
اتت نجاة برضعتها
هاتها حبيبي عشان أكلها 
بسط يديه إليها لا انا اللي هاكلها حبيبتي قومي شوفي مليكة وسيف بيعملوا ايه شكلهم عاملين مصېبة 
علمته كيف يقدم لها رضعتها قائلة 
خلي بالك منها حبيبي وبراحة عليها اوعى تشرق منك 
ضيق عيناه تشرق! 
ودي هتشرق إزاي!! ضحكت عليه والدته
رفعت رأسها واردفت بتنبيه
جواد اوعى تنزل براسها عشان ممكن لا قدر الله ټموت منك 
هو انت بتكلمي عيل ماخلاص ياماما عرفت هتفضلي تغنيها 
تركته ومازالت تبتسم على كلماته لا ياحبيبي انت راجل وسيدي الرجالة 
توجهت بنظرها اليه عندما وجدته صامتا 
راته يبتسم للطفلة ويتحدث كأنها تفهمه
عودة للحاضر 
خرج من ماضيه ونظر إليها وهو مازال ېدخن سېجاره وجدها ترفع أصابعها لترجع خصلات شعرها الهاربة على وجهها وتضعها خلف أذنها كانت كصورة لملاك في أبدع صورة تذكر حديث جاسر منذ قليل 
عمي عايز يجوز غزل لعاصم بالقوة 
ضيق عينيه مستفهما
مش فاهم يعني إيه 
زفر جاسر بضيق أهو دا اللي حصل بس ورحمة أمي اللي يجي جنبها لأكله بسناني 
قال عاصم كنت ناقص مش كفاية الست شهنياز وعمايلها نظر إلى جواد وجده ينظر بشرود في نقطة ما ايه ياچواد رحت فين 
اتجه بانظاره إليه تفتكر عمو ماجد ممكن يعمل إيه قدام عمك وشهيناز ممكن يكون ردها إيه بعد طلبه دا جاسر لازم تاخد بالك ان مش مرتاح لشهيناز دي خالص وكمان أخوها الفاشل سامح دا 
دايما عينك عليها اما عمك دا حسابه تقل معايا أنا حذرته قبل كدا بس هو رمى تحذيري في الأرض 
نظر إليه وتحدث مستفهما
يعني مش فاهم كلامك حذرت عمي إزاي ومن ايه 
أخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ 
يوم خطوبتك كان جاي هو وخالك وعمال يقول كلام مش كويس استفزني وخرجني عن شعوري شدينا مع بعض لقيته بيقولي بتحدي يبقى خلاص غزل هتكون مرات ابني قولتله يبقى قربلها وشوف هعمل إيه بس إنه يجي النهاردة وعارف إني هنا يبقى دا بيتحداني انا ودا مش كويس له
ضحك جاسر عليه هو اللي جابه لنفسه خليه يقرب للأسد لما يكون جعان ضربه جواد بخفة على مؤخرة رأسه بس يالا 
أنا لازم أروح أعيد عليه بكرة أول واحد ومش بس كدا ولازم أديله عيديه كمان 
ظل يضحكا كلاهما فترة ويتذكروا تحالفهم مع أعدائهم حتى النيل منهما
أخرجه من شروده رنين هاتفه 
اجاب المتصل وهو مازال ينظر إليها 
زومي حبيبي وحشتني يالا مش ناوي ترجع بقى
وانت طيب كلنا كويسين ممكن يكون مسمعهوش بس غزل قدامي أهو في البلكون 
سمعت غزل صوت هاتفه اتجهت بأنظارها إلى شرفته وجدته ينظر إليها وهو يقوم بالرد 
هنا أخفضت نظرها في مذكرتها وأحست بوخزة مؤلمة في شقها الأيسر اشعرتها أنها ستؤدي إلى انتهاء حياتها انزلقت دمعه من أهدابها الكثيفة ثم رفعت عيناها إلى السماء تنظر إلى النجوم التي تظهر بأنتشاء
ثم دعت ربها وتضرعت إليه خفف عني ياالله ۏجع قلبي ربي أكاد أموت فروحي تكاد تتمزق ربي انك الرحيم بنا المجيب لدعواتنا ربي إني عبدك الضعيف فقوني بك ياأرحم الراحمين
بدأت تكتب ألم من
آلامها التي تعد أكثر من سعادتها فعن أي سعادة تكتبها بعد والدتها التي حرمت منها هي لم تحرم منها بعد هي لم تعلم معنى كلمة ماما هي لم تنطقها حتى بشفتيها فكيف تعرف معنها!! 
دونت بأنامل مرتجفة 
اليوم هو يوم حزني الأعظم لا أعلم كم كتبت عن آلامي التي لا تنتهي ولكن هذا ألالم أعظم آلامي قلبي العاجز المسكين 
اليوم فقط ڼزف قلبي عندما وجدت حبيبى ومالك روحي يمتلك قلبه آخرى ماذا أفعل آلان لحتى أخرج من ۏجع روحي!! 
ماذا أفعل آلان لكي آنساه وهو لا ينسى!! 
ماذا أفعل حتى تستكين روحي واتخطى ۏجع قلبي ترى أيهما أصعب حبيب تراه أمامك كل يوم ولا يشعر بآلامك ويعاملك كأخ!! 
أم حبيب لم تراه إلا عاشقا لغيرك!! 
وقفت عن الكتابة عندما وجدته يقوم بمنادتها بعدما شعر أنها لم تعريه أهتمام فهي عندما تجده في شرفته تظل تتحدث معه ويشاكس روحها المرحة 
نظر جواد إلى هدوئها الغير الطبيعي وتذكر حديثها القاسې له ورغم ذلك لم يستطع عن مقاطعتها
غزل بتعملي إيه لدلوقتي كدا وازاي قاعدة كدا حازم بيتصل محدش بيرد عليه 
لم تعتريه إهتماما وظلت كما هي جالسة وتدون بعض الأشياء بل تدون آلامها 
انت يابت مش بكلمك وإيه الكلام الأهبل اللي قولتيه تحت دا وقفت أخيرا بمقابلته 
ونظرت بمقت إليه ثم تحدثت قائلة 
نعم ياآبيه عايز إيه حاضر هدخل أنام واشرب اللبن كمان واستغطى كويس في أي أوامر تانية حضرة الضابط 
وحازم كلمني الصبح ونسيت اعرف جاسر 
ثم تركته ودلفت إلى غرفتها واسدلت ستارتها حتى لا ترى حتى ظله 
تنهدت بقوة وتجمعت عبراتها بعيونها ولكنها مسحتهاوبدأت

تحدث حالها
غزل انت مش ضعيفة حاولي تأقلمي حالك على كدا قبل ماحد ياخد باله كفاية اللي صهيب قاله
على الجانب الآخر عند جواد 
البت دي مالها اتكونش عرفت بموضوع عمها لا ازاي هي كانت فوق ممكن يكون صهيب قالها حاجة تزعلها اه هو مفيش غيره لا هو بيحبها وعمره ما يزعلها 
ياترى فيكي ايه ياغزل وايه سبب حزن عيونك دا زفر بضيق هو لايتحمل حزن عينيها حتى لو سبب تافه
امسك هاتفه وحاول الاتصال بها ولكنها لم تجيب 
زفر بضيق ياترى ياغزل فيكي ايه لدرجة انك تتعصبي عليا كدا طيب اطمن عليكي إزاي اروحلها دي ولا أعمل إيه هنام إزاي والهبلة دي بتعمل فيا حركات چنونية 
ممكن يكون مقلب من مقالبها اللي مبتخلصش 
خليها للصبح أشوف أخرتك ايه ياغزالتي ابتسم وأردف بنتي كبرت وبيجلها عرسان لا ومش بس كدا بقت بتغضب عليا وماله ياغزول أغضبي وأصالحك عادي كنت عايز أقولها على موضوع ندى بس هي اللي رفضت تديني فرصة بكرة تعملي محكمة لما تعرف تمدد على الفراش ووضع يديه تحت رأسه وظل ينظر لسقف الغرفة إلى ان غاب في النوم
في غرفة ماجد وشهيناز 
تجلس أمام المرآة وتضع الكريمات وتنظر إلى ماجد جلس على الفراش يزفر بقوة ويقص عليها ماصار 
وقفت كالملدوغة إنت بتقول إيه لا طبعا ينسى إنت عارف سامح معجب بغزل ومكلمني من زمان وانت اللي رافض وتقولي صغيرة كدا أقوله ايه وهو مستني لما يرجع يخطبها وممكن يتجوزها كمان في الإجازة دي يا ماجد 
بس أصبري شوية عليها البت لسة يادوب مكملة سبعتاشر سنة يعني حتى مايجوزش جوازها وكمان جاسر لازم أمهدله الموضوع دا ونسيت أهم شخص جواد دا ممكن يهد الدنيا علينا لو عرف انت ناسية غزل دي عنده إيه دا بيقول محدش له حق عليها غيري وهو عنده حق ياشاهي دا كان اجازته كلها معها ويعتبر هو اللي مربيها
نظرت بمقت وڠضب اولا جواد دا مالوش حكم عليها انت وأخوها بس وكمان أخوها كمان مايقدرش يقاطع كلامك انت ابوها يعني لو عملت إيه محدش يقدر يقولك حاجة وبعدين دول فرحهم بعد شهر يعني هيكونوا ملهين مع عرسانهم الوقت دا هيكون حلو نعرف نكتب كتابها لو عرفي لحد ماتم السن القانوني
بعد فترة من الوقت جلست على الفراش تزفر بضيق وهي تنظر له بمقت 
انفذ بس اللي اجوزتك عشانه ثم خرجت واتجهت إلى الصالون أثناء دخول جاسر من الخارج وقفت أمامه وتحدثت پغضب انت لسة راجع من برة دا كله قاعد مع ست الحسن والجمال
نظر إلى الأرض عندما وجدها بهذا اللبس الڤاضح وأردف غاضبا امشي من قدامي اصل ورحمة أمي أعملك قضية واحبسك جتك القرف في شكلك ست مش محترمة 
رفعت حاجبها بضيق وأردفت بغيظ من معاملته الجافة لها 
انا ست مش محترمة ياجاسر دا ليه عشان بحبك وبحاول أقرب منك وأنت اللي دايما بتصدني 
أنا صبري بدأ ينفد منك أوعي تنسي انت شايلة شرف مين يابت دي حاجة والحاجة التانية أختي خط أحمر هتقربي منها هنسفك اوعي عقلك الصغير دا يخيلك اني معرفش انت بتخططي لإيه ثالثا مليكة دي حياتي إياكي تقربي من ضفرها بس ابعدي عني عشان ملعبش في عداد عمرك ثم دفعها بقوة 
اتجه إلى غرفته وكأن شياطين الأرض تحاصره وبدأ يركل كل مايقابله ويتحدث پغضب قولتله بلاش الجوازة دي مسمعش مني يجي يشوف ويسمع الحقېرة بتمرمط شرفه بجذمتها
ذهبت شهيناز لغرفتها وهي كالمچنونة حاولت بكل الطرق فهي لا تكل ولا تتعب
تم نسخ الرابط