رواية نداء قلب مېت للكاتب عادل عبد الله الفصل 2
وجدع و حنين وكريم لكن الحاجة دي بالذات أنا محتاجاها زي أي ست !!
زكي صدقيني أنا عارف وعازرك يا حبيبتي ولو قولتي أكتر من كده كمان مش هزعل منك
تمسك سمية يده وتقببلها أنا لو مش بحبك كنت طلبت منك الطلاق لكن أنا بحبك علشان خاطري لازم تتعالج
زكي إياكي تجيبي سيرة الطلاق تاني !! أنا بحبك يا سوسو ومش ممكن أطلقك أبدا !! متفكريش تاني في الطلاق اللي بتقوليه ده مستحيل طول ما أنا عايش يوم مووتي هيكون قبل يوم طلاقك
صباح اليوم التالي
جاءت سمية تحمل معها أبتسامتها الجميلة التي تغلف بها حزنها العميق تطرق باب صديقتها
أستيقظت هند وفتحت بابها ومازالت آثار ليلتها السابقة علي وجهها الناعس
بمجرد أن رأتها سمية أرتسمت علي وجهها أبتسامتها العريضة صباح الخير يا هنوده أيه الحلاوة دي !! أقول صباح الخير ولا صباحية مباركة !!
ضحكت هند بخجل تعالي يا سوسو أتفضلي
دخلت سمية وجلست وشك منور يا بنت يا هند باين كده الليلة كانت ثم غمزت لها بأحدي عينيها
هند بطلي يا بت يا سوسو أنا بتكسف
سمية تتكسفي !!! تتكسفي ليه يا حبببتي ده حلال !! هو الحلال حد يتكسف منه !!!
هند أيوه حلال بس مش متعودة أتكلم في الحاجات دي !!
تضحك سمية أنا بقي بحب أتكلم في الحاجات دي أحكيلي بقي
تضحك هند بصوت عال أحكيلك أيه هي الحاجات دي بتتحكي !!
سمية خدي راحتك يا هنوده أحنا ستات زي بعض يلا أحكي
أسترسلت هند في الحديث وبدأت تحكي لصديقتها تفاصيل ليلتها وكلما ذكرت هند تفصيلة كانت سمية تداري خلف أبتسامتها العريضة شعورها بالخيبة والحرمان !!
كانت ذاكرتها تسجل كل كلمة بل كل حرف نطقت به صديقتها حتي أشتعلت نيران الغيرة منها لأول مرة
ثم بادلتها هند الأدوار وطلبت منها سرد أحدي لياليها مع زوجها
وقف لسانها عاجزا عن ذكر الحقيقة وبدأ خيالها في مزج احداث وتفاصيل خيالية ينطق به لسانها وتتمناها في مخيلتها لتخفي ورائها خيبة وحزن عميق
كانت لتلك الأحاسيس أثر في نفسها فأرادت البقاء مع صديقتها طيلة يومها فلا تريد أن تعود الي جدران منزلها الذي تذكرها بألامها
مرت الساعات ساعة تلو الأخري حتي عاد جمال في منتصف اليوم
نهضت سمية قائلة بعد أذنكم أنا همشي بقي
جمال أسف لو قطعت كلامكم
سمية ولا يهمك ياخويا
جمال لأ خليكم قاعدين أنا هاكل لقمة في عشر دقايق وأنزل أكمل شغل
هند خليكي يا سوسو جمال بيطلع يتغدا وينزل علطول ولسه اليوم طويل
أستجابت سمية وعادت جالسة في مكانها
جلس جمال بعيدا أمام مائدة الطعام بينما عادت اليها هند ليستكملوا حديثهما وفي لحظات أختفت فيها مشاعر الصداقة خلف مشاعر الرغبة كانت
عيون سمية تراقب جمال وهو يلتهم الطعام بنهم وشراهة ظلت تنظر إلي عضلات ساعديه و صدره العريض بينما تتخيل في مخيلتها صورا أخري !!!