رواية نداء قلب مېت للكاتب عادل عبد الله الفصل 2
رواية نداء قلب مېت
للكاتب عادل عبد الله
الحلقة ٢
وبينما امتدت أنفاس زكي إلى عمق الوسادة لم يشعر بدمعة سمية التي تسللت لعينيها بصمت ولا بحيرتها التي بدأت تكبر
الليل هذه الليلة لم يكن طويلا بل كان صامتا فقط صامتا حد الألم !!!
تأتي أنفاس الصباح و تشرق شمس يوم جديد حين تستيقظ هند كعادتها في نفس الموعد و لكن هذه المرة ايقظتها مشاعر السعادة والتفاؤل والامل
وبعد خروج جمال الي عمله تلتقط هاتفهها في فرح لتحدث سمية
تستيقظ سمية علي دقات هاتفهها لتفتح عينيها بصعوبة بينما الألآم المپرحة تسيطر علي جسدها !! ربما الآم اصابتها بالاحباط قبل نومها
عاودت هند الاتصال بها مرة اخري لترد عليها اخيرا
هند صباح الخير يا سوسو انتي نايمة ولا ايه
سمية صباح النور يا هنوده ايوه لسه صاحية اهو
هند جوزك عندك ولا نزل راح شغله
سمية لأ لسه نايم اهو جنبي
هند انا اسفة هكلمك بعدين
سمية لا يا حبيبتي مفيش داعي للأسف قوليلي عملتي ايه قولتي لجوزك علي الشغل
هند ايوه قولتله ووافق
سمية طيب كويس لما زكي ينزل شغله هلبس واجيلك علطول
بعد اكثر من ساعتين جاءت سمية وهي تمسك بيدها شيئا يشبه الفرصة !!
سمية كويس أن جوزك وافق علي الشغل
هند ده كان رافض بس اتحايلت عليه شوية لحد ما وافق
سمية تحبي تبدتي الشغل أمتي
هند أي وقت حتي لو النهاردة
سمية في ست غنية عايشة لوحدها بتحتاج واحدة تنظف شقتها مرة كل أسبوعايه رأيك تروحي تجربي النهاردة ويمكن تكون فتحة خير عليكي
لم تجب هند بسرعة فكرت قليلا ثم هزت رأسها بالايجاب وهي تبتلع توترها كانت تخشى المجهول لكنها أشد خوفا من الفقر
شقة نادية
عند الباب الخشبي اللامع لشقة نادية وقفت هند لأول مرة تشعر بثقل حقيبة صغيرة تحوي قطعة صابون ومريول بسيط فتحت لها خادمة شابة وأدخلتها إلى عالم بدا كما لو أنه خرج للتو من صفحات مجلة رخام لامع أرائك بلون العاج ستائر تمس الأرض برقتهاو ورائحة عطر تفوح من الجدران
نادية هانم لم تظهر إلا لاحقا كانت تبدو امرأة في الخمسين بملامح هادئة ونظرة تشبه ضوءا خاڤتا في آخر الرواق لم تتحدث كثيرا فقط أشارت نضفي كويس واعملي اللي تقدري عليه عايزة أشوف شطارتك
بدأت هند تتحرك بحذر في كل غرفة كانت تكتشف شيئا جديدا مرآة ترى فيها نفسها بشكل لم تعرفه ملاءة ناعمة كأنها من سحاب ومكتبة صغيرة فيها كتب بعناوين لم تفهمها لكن رونقها جعلها تحس فجأة أنها تحب القراءة دون أن تقرأ !!
مع كل حركة من يدها كانت هند تغسل ما تراكم على قلبها أكثر من الأرض شعرت بخفة لم تعهدها من قبل