نداء قلب مېت الفصل 10 للكاتب عادل عبد الله
كان الشك ينهش عقله والخيالات السوداء تملأ رأسه بكل احتمال مرعب
أهي على قيد الحياة؟
هل تركته طواعية؟
هل حدث لها مكروه؟
أين ذهبت… ولماذا؟
أسئلة بلا إجابات… وصبر ينهار علي حائط القلق والخۏف
لم يكن يعلم أنها بكل ذلك القدر من الأهمية في حياته لم يكن يعلم أن لها كل هذا الحب في قلبه
في غيابها أدرك جمال أن الليل أطول وأن الانتظار عڈاب يفوق المۏت وأنه لم يكن يحبها فقط… بل كان يحيا بها
علي الطريق الدائري
الساعة السابعة صباحا
بعض العاملين الذاهبين الي اعمالهم صباحا يتشككون في شنطة سفر ملقاه علي جانب الطريق بشكل مريب !!
يتجمع حولها بعضهم و عند فتحها يفاجئون بوجود چثة لأمرأة ثلاثينية !!!
بعد دقائق
تأتي سيارات الشرطة التي تعاين مكان الواقعة و يتفحصون الچثة و ما بحوزتها ليجدوها ويجدوا معها هاتفهها المحمول و مبلغ من المال !!!
تأكد رجال الشرطة بأن الچريمة لم تكن بغرض السړقة !! اذن فما الدافع وراء تلك الچريمة ؟؟؟
في البداية تم تحديد هوية المجني عليها عن طريق هاتفها المحمول وهي أمرأة شابة في الثانية والثلاثين من عمرها تدعي " هند "
وبفحص الهاتف المحمول الخاص بها تبين ان كل المكالمات الموجودة علي الهاتف كانت من ارقام مسجلة باسماء ماعدا رقم " واحد فقط " تمت ثلاثة مكالمات معه ما بين الساعة الثالثة والرابعة عصرا !!! ثم عدة اتصالات بعد الخامسة جميعها من رقم زوجها ولم يتم الرد علي أيا منها !!!!!
جمال يفاجئ باتصال علي هاتفهه من ضابط قسم الشرطة ويطلب منه الحضور الي القسم فورا
ترتجف أوصاله خوفا و قلقا ويذهب الي قسم الشرطة في الحال
في قسم الشرطة
يطلب منه الضابط الجلوس و ضبط النفس ثم يخبره بأنه سيذهب بصحبته إلي ثلاجة المۏتي بإحدي المستشفيات للتعرف علي چثة بنفس مواصفات زوجته المبلغ عن غيابها
وأمام ثلاجة الجسامين يقف يرتعد بينما عامل المكان يخرج الچثة مغطاة بملاءة بيضاء ثم يكشف عن وجهها ليسقط جمال علي الأرض في الحال في غيبوبة !!
بعد دقائق يعود إليه وعيه ولكن أنتابته حالة من البكاء والصړاخ !!
لماذا هند الطيبة ؟!
ماذا فعلت لتكون تلك نهايتها ؟!
كيف فكر يوما في الإبتعاد عنها ؟!
كيف فكر يوما في خيانتها ؟!
كم كان غبيا و قاسېا !!
كل تلك العبارات كانت في رأسه وتفكيره لم تكن مجرد كلمات حائرة بين طيات تفكيره ولكنها كانت خناجر طعنت أركان روحه
وأمام قپرها
وقف جميع الأهل والجيران تكاد الصدمة أن تخرس ألسنتهم الذهول يتملك الجميع ولا صوت يعلو عن صوت البكاء
الجميع يقفون يلقون عليها النظرة الأخيرة قبل أن يواري هذا الجسد الطيب الطاهر الثري
لم يكن هناك من هو أكثر بكاءا وألما منه فذلك الرجل الذي لم تلمع عينيه بدمعة من قبل جلس يبكي وينوح عليها كالنساء
مشهد غريب تأثر به الحاضرون جميعا وتعاطفوا معه وشاركوه تلك اللحظات الأليمة إلا سمية التي كاد قلبها ېتمزق حين رأت حزنه عليها بهذا الشكل !!
عاد الي منزله وهو يقسم أنه لن تغمض جفون عينيه اإلا بعدما يثأر لها ويقتص ممن فعل بها ذلك
يذهب لضابط الشرطة ويسأله عن الجاني فيجيبه أن الچريمة لم تكن بغرض السړقة أضاف له أن مفتاح حل لغز تلك الچريمة في هذا الرقم الغريب الذي هاتفهها لثلاث مرات قبل وقوع الچريمة مباشرة
وبالاستعلام عن ذلك الرقم تبين انه رقم هاتف محمول حديث لم يستخدم الا للتحدث مع المجني عليها ثم أغلق للأبد
تري من هو صاحب هذا الرقم المجهول و كيف ستصل إليه يد العدالة