نداء قلب مېت الفصل 10 للكاتب عادل عبد الله

موقع أيام نيوز

رواية_نداء_قلب_ميت
للكاتب_عادل_عبد_الله

الحلقة  ١٠

مرت عدة أسابيع والأمور هادئة حتي ذلك اليوم التي خرجت فيه هند من منزلها ولم تعد حتي المساء  فتح الباب ووجد النور مطفأ  والفراغ يعم المكان بشكل لا يُطمئن  
نادى باسمها مرّات  تجول في الغرف واحدة تلو الأخرى… لا أثر لها

ظن في البداية أنها خرجت لقضاء حاجة أو ربما زارت سمية  فجلس على الأريكة محاولًا تهدئة قلقه مرّت الدقائق ثقيلة فمد يده لهاتفه واتصل بها… لم يسمع إلا صوت آلي يخبره أن "الهاتف مغلق أو خارج نطاق الخدمة"

لماذا هاتفها مغلق منذ عدة ساعات وإلي الآن ؟! ولما لم تعد إلي المنزل حتي هذا الوقت ؟! بدأ قلبه ينبض بوتيرة متسارعة
ربما نسيت شحن هاتفها قبل الخروج …  حاول أن يقنع نفسه 
أمسك بهاتفهه وأتصل بسمية  ربما تعلم أي شئ عنها 
صوت جرس هاتف سمية في أذنه ثم ترد عليه 
سمية : أزيك يا جمال أخبارك ايه ؟
جمال : هند عندك ؟
سمية : لأ أنا مشوفتهاش النهاردة 
جمال : أنا رجعت البيت ولا هي ولا زياد موجودين وتليفونها مقفول !!
سمية : هي كلمتني قبل العصر وقالتلي أنها رايحة شغل وطلبت تسيب زياد عندي لما ترجع لكن أنا كنت بره البيت وأعتذرتلها وأكيد هي سابت زياد عند جارتكم أم محمود اللي ساعات بتسيبه معها 
جمال : أنا قلقان أوي  أول مرة هند تتأخر بالشكل ده !! 
سمية : متقلقش شوية وهتلاقيها راجعة 
جمال : أنتي تعرقي عنوان الست اللي راحت لها ؟
سمية : لأ 

أنهي المكالمة ثم ذهب لجارتهم وسألها عن زياد وهند فأخبرته أن زباد عندها منذ العصر حين تركته هند معها  أخذ طفله ودخلت شقته وبدأ في الأتصال بباقي أقاربها الذين أجمعوا علي عدم  رؤيتها منذ فترة !!

عاد جمال إلي جارتهم وطلب منها بقاء ابنه عندها حتي يعود أو تعود هند 
خرج من المنزل لا يعرف من أين يبدأ !!ذهب إلي المستشفي القريبةمن المنزل وسأل عن أسمها إن كان من قائمة من دخلوا المستشفي ولكن أسمها غير موجود !! ذكر لهم وصفها لعلها دخلت المستشفي فاقدة للوعي وبدون هوية لكن أيضا تأكد من عدم دخول أي أمرأة بمواصفاتها في ذلك اليوم !!
أزداد قلقه وتوتره وبدأ في التنقل بين أقسام الأستقبال في المستشفيات حتي طلع النهار ولم يصل إلي شئ 

ذهب إلي قسم الشرطة وقدم بلاغ رسمي بأختفاء زوجته  كان صوته يرتجف وكأنه صوت قلبه 
عاد إلي المنزل و جلس في زاوية غرفته محتضنا وسادتها يشمّ فيها بقايا عطرها بعينين تفيضان بالدمع وجسد منهك وروح تكاد أن ټنهار 

ثم بدأت تنهال عليه الاتصالات والسؤال عنها ولكن كانت الإجابة الأكيدة أنه لم يعلم عنها شيئا 
جاءت سمية وسألته فأجابها أنه لم يصل لها حتي الآن 
حين نظر في عينيها وجد فيهما شيئا لم يفهمه !! أعاد عليهاالسؤال هل تعلم شيئا عن هند وتخفيه عنه فأجابته بالنفي 

مرّت أيام كأنها دهور  لا يكاد ينام  لدقائق حتي يصحو مفزوعًا يظن أنه سمع صوتها تناديه 
كلما سمع صوتا خارج شقته ركض نحو الباب  ثم يعود مكسورًا حين لا يجدها كل جرس اتصال أو رنة لرسالة تجعله يرتعش 

تم نسخ الرابط