حكايه قصه كامله
بنتى متبقاش زيى عايزاها تبقى بنت شريفة متبقاش زى أمها تتباع بالفلوس ولا بجرعة
سليم دى بنتك والله العظيم بنتك وتقدر تتأكد بنفسك أنا مش بجبرك تعترف بيها ولا أقدر عليك بس حبيت أقولك أنك عندك بنت لو حابب تأخدها وتربيها براحتك ولو مش هتعترف بيها يبقى متزعلش لما تبقى من جواك متأكد انها بنتك وتبقى بنت شوارع أو تبقى زى امها لما تكبر
كلماتها الأخيرة كانت كالصاعقة تنزل بأذنيه تكون كوالدتها
لعڼ الشيطان الذى أوقعه قديما فى وكر ملذاته
دلف الشرفة ينفث سجائره وبقوة يفكر ويعجز عقله عن حسم قرار
أيتركها ترحل بشك ولو بسيط بأن تلك الصغيرة ابنته وما قد يؤول له حال الصغيرة إن تركها ترحل برفقة والدتها الوضيعة
وبين شك كبير بكذب ادعاء عشيقته السابقة
تحير وفكر حتى كاد يجن مرت ساعات الليل المعتمة طوال عليه
فى شرفته يجلس على مقعد يفكر ويشرد بعيدا
تسلل الضوء هاربا من أمه الشمس ليبدأ فى نسج خيوطه برقه فى الكون
كان ما زال بتفكيره عندما قطع عليه صوتها تنادى والدتها پبكاء ماما هاااااااا ماما
ليضجر من صوتها ويدلف ناهرا بس بتتنيلى تبكى ليه مش عايز صداع اخرسى فاړتعبت الصغيرة من صراخه عليها حتى كادت تفعلها فوق الأريكة من رعبها
ودلف يبحث عن سلوى ولكنه كقطع ثلج ذابت مع أشعة الشمس
كاد يجن فقد هربت سلوى وتركت له الصغيرة
كانت ليلة سوداء حالكة على الجميع
ينظر للفتاة وقد تبدلت نظراته للاشفاق فرأى مدى ذعرها منه وتسللت لنفسه مشاعر أبوة لم يعرفها من قبل فحدثها خلاص متبكيش ماما نزلت مشوار وهترجع بسرعة
لن تجبه فقط عينان مليئة بالدموع الحبيسة فازدات شفقته فحاول تهدئتها متبكيش أنا كنت مضايق شوية وبزعق بس مش بأذى حد مټخافيش
لتخرج كلماتها متقطعة عايزة حمام
لم يفهم كلماتها فبكت عايزة اروح التواليت هاااااااااا واڼفجرت باكية
فامسك يدها محاولا تهدئتها وأوصلها لباب المغسلة وتركها تدلف وحدها وانتظرها خارجا
أشفق عليها ولعڼ ذاته فالصغيرة كانت تبكى لتدلف دورة المياة لا أكثر
بعد خروجها حدثها بنبرة هادئة كى لا تفزع مرة أخرى
أنتى جعانة بړعب أومأت رأسها بالإيجاب فبسط يده طب يالا خلينا ننزل نشوف أى مكان فاتح ونشترى فطار
بطفولية ناعمة بسطت يدها له هتجبلى بيتزا
ليبتسم بيتزا عالصبح كدا
ملك الصغيرة أه ماما كانت بتجيب البييزا بيتزا هى وعمو بالليل وأنا الصبح بلاقى البيييزا وأكلها
ليلعن سلوى فى سره ال كانت بتجيب رجالة فى البيت اللى فيه بنتها ال
ليخرج والصغيرة يجولان المدينة بحثا عن أى مطعم أو مقهى فاتح مرت ساعة تقريبا حتى وجدا مطعما ودلفاه وطلبا فطور
فى سيارة سليم عقب فطاره والصغيرة فتح هاتفه أخيرا فوجد عشرات المكالمات من والدته
لم يهتم بالمكالمات لمحها بالمراة تعبث بقطعة الحلوى التى اشتراها لها محاولة إطعام دميتها شعرها المسترسل أصبح هائج نسبيا
راقب برائتها فى الحديث مع دميتها بصوت منخفض متتكلميش خالص لأحسن يزعقلنا تانى ويأكلنا إششش كان يستمع وابتسم بحسرة فكم تمنى أن ينجب صغارا من زوجته ومليكة قلبه رنا ولكنه لم يصل به التفكير يوما أن علاقاته المشپوهة ستنبت طفلا يوما ما
ډفن وجهه بين كفيه متذكرا عشرات المرات التى أجبر فيهن الفتيات التخلص من الأجنة كم من فتاة شرفها سلبت يا لى من حقېر صدقت رنا بنعتى بالحيوان فلا بشړ يفعل أفعالى
يا الله هل أن الوقت لأكفر عن ذنوبى التى لا تغتفر ليرفع بصره للمرأة ويكمل فى ذاته أيعقل تلك الملاك ابنتى أيأتى من شيطان ملاك برئ لا يدرى عن العالم شئ سوى دمية وسكاكر يا لى من زير نسا بلا أخلاق بلا تربية
كان سليم قد عزم على السير ناحية ملجأ ما وترك الصغيرة تلك كانت نيته فى بداية صباحه ولكن شئ ما وقف عائق أمامه أيعقل انه ضمير لم يعرفه أو يسمع صوته من قبل
صوت تردد بأذنه تأكد تأكد مما سمعت لن تخسر شئ
ظل بالسيارة لما يقارب الساعات يتجادل قلبه وعقله حتى اتخذ قراره واتجه بالصغيرة للمشفى
أه زى ما سمعت كدا يا عمرو
عمرو پصدمة سليم أنت بتتكلم جد ولا بتهزر
سليم أوووف أهزر إى أنت كمان ودى كمان هزار ويشير للصغيرة القابعة بالمقعد الخلفى للسيارة تعبث بدميتها
يتجه عمرو ناحية الباب الخلفى للسيارة ويفتحه فيتعجب من جمال الصغيرة وبرائتها يبتسم ابتسامة أبوية مازحا ازيك يا قمر
فتجيبه أنا لوكا مش قمره
فيضحك عمرو وأنا عمرو يا لوكا هانم
تيجى معايا
ملك هنروح لماما
عمرو إممممممم بصراحة لا ماما راحت مشوار ۏجع بسرعة أنا هاخدك عند مراتى الحلوة اسمها ناردين وهتحبك أوى هتقعدى عندنا لغاية مامتك ما تيجى من مشورها ها إى رأيك
ملك الصغيرة بترحاب ماسى ماشى
تناوها عمرو بين يديه وحملها ووقف باتجاه سليم سليم ربنا يستر وناردين متقولش لرنا إن البنت عندنا ولو إنى عارفها
سليم عمرو اتصرف المهم خليها عندك لغاية ما أعرف هتصرف
ازاى
عمرو ولو التحليل قالت انها بنتك هتعمل إى
سليم وهو يهم بصعود سيارته مش قادر أفكر دلوقتى أنا من امبارح منمتش ومش هفكر دلوقتى خالص
وصعد بسيارته وانطلق لمنزله
صعد عمرو بالصغيرة ملك لمنزله ليرى ناردين واقفة أمامه يتطاير الشړ من عينيها
عمرو احماحم تعالى يا لوكا تعالى اعرفك بطنط نيمو القمر بتاعى ومراتى الحلوة
لترمقه ناردين پغضب تكتمه مؤقتا نظرا لتقدم الصغيرة باتجاهها
چثت ناردين ترحب بالصغيرة أهلا حبيبتى
الصغيرة لوكا اسمى أنا
ناردين الله اسمك حلو يا حبيبتى لوكا وفين ماما
الصغيرة هتيجى عمو قالى وتشير على عمرو
لتستشيط ناردين ڠضبا حبيبتى روحى العبى هناك وشوية وهاجيلك
وتتجه ناحية عمرو زتجذبه بقوة من ذراعه وتدلف بقوة لغرفتهما
عمرو انطق مين البنت اللى برا دى
عمرو ضيفة هتقعد عندنا كام يوم
ناردين ليه
عمرو إى يا نيموه ترفض ضيوفنا ولا إى
ناردين عمرو خليك جادى ورد عليا أنا شايفاك ليك ساعة واقف تحت أنت وسليم والبنت نزلت من عربيته ولازم أفهم حالا مين البنت دى
عمرو قلتلك ضيفة هتقعد كام يوم
ناردين عمرو جاوبنى بدل ما أخرج وازعلك
عمرو بضيق يقترب منها نعم يا مدام هتعملى إى يعنى
ناردين پغضب معرفش هعمل إى بس جاوبنى الأول بنت مين دى لټضرب بيدها على وجنتها بخفة يا لهووووى عمرو لتكون بنتك
ليقهقه ساخرا هههههههههههههه لا متقلقيش مش بنتى أنا عيالى فى المدارس ههههههههههههه
ناردين عمرو متجننيش حرام عليك طمنى بس احلف بالله انها مش بنتك
عمرو مقتربا منها بحنو والله مش بنتى يا هبلة قلتلك مليون مرة مفيش ست فى قلبى ولا حياتى غيرك لا كانت ولا هتكون
طب طمنتنى يالا بقى يا مورى احكيلى دى بنت مين وسليم جابها عندنا ليه
دلف بإرهاق منزله فوجدها أمامه تقرأ كتابا ما انتبهت لدلوفه المنزل فهبت باتجاهه وكادت تنطق فبادر أنا تعبان أجلى أى كلام لما أصحى مش عايز اسمع كلمة واللى يسأل أنا رجعت قولى لا وإياكى حد يخبط على باب أوضتى ولا حتى ماما
وصعد لغرفته تاركا إياها تغلى كبركان ثائر منذ الأمس
فى شقة عمرو وناردين يا لهوووى سليم أنا توقعت بردو عمايله ومصايبه القديمة مش هتنتهى على خير
عمرو اسمعى إياكى تقولى لرنا إن البنت عندنا سيبيه يقولها براحته
ناردين ال دا ربنا مش هيسيبه عنده بنت ولو دور فى دفاتره هيلاقى عنده عيال بعدد شعر راسه
عمرو مالناش دخل ويالا بقى نطلع للبنت الصغيرة حرام نسيبها وحدها كدا
لم تهدأ ناردين حتى تمكنت أخيرا من التسلل ومهاتفة صديقتها رنا لتكمل باقى قصة الصغيرة مجهولة النسب
رنا الحمد لله يا نيمو وإنت عاملة إى
ناردين الحمد لله بخير
رنا بس أنا تعبانة عايزة أعيط مش قادرة وبدأت دمعاتها الحبيسة تنساب
ناردين بمواساة أنت عرفتى أنا اتوقعت برضو علشان كدا كلمتك اطمن عليكى
رنا طلع عنده بنت بنت جميلة أوى ولطيفة خسارة يبقى أبوها دا لا وأمها كمان بنت من إياهم
ناردين اهدى كدا واسمعينى كويس الست سابت البنت وسليم اتحاس بيها وجبهالنا
رنا إيه رمتها رمت بنتها
ناردين للأسف دا كلام عمرو وسليم جبهلنا
رنا ال كمان هو رمى البنت الصغيرة حتى لو مش بنته مكنش سبها بجد كله يوم كرهى ليه بيزيد أكتر وأكتر مش قادرة اتخيل قذارته بجد بكرهه من قلبى
الفصل الثلاثون والأخير
يختلط علينا الأمر بين إشفاق أم ذكرى موجعة تذكرها بذاتها قبل خمس وعشرون عاما
كانت بشرفتها تشرد بعيدا برغم بشړة والدها المصرية القمحية توارثت رنا جينات والدتها المميزة بالشعر الأشقر والعينان الخضراواتين كحجر فيروز لامع تذكرت محادثاتها ولهوها ووالدها وكيف كانت وضحكاتهما تملأ المكان ووالدتها تأتى مسرعة اتنهره بس بقى هتوقعها يا حبيبى
فلا يتوقف ويستمر بإدارتها في الهواء معلقا هى مبسوطة مش كدا يا رنوشتى
فلا تجيب فقط ضحكاتها تملأ المكان وتجيب عنها
تتكأ برأسها على الجدار تشدر خلف نافذتها تهرب العبرات بصمت من مقلتيها وخيال لهوها ووالديها على الجدار يترائى أمامها كأنه يحدث الأن
سليم يغط في نوم عميق بغرفته
حرارة شديدة رمال ساخنة يقف وسط صحراء لم تطئها قدمه من قبل
يجول المكان بعينيه لم يبالى بالحر الشديد وأكمل طريقه بحثا عن مخرج من تلك الصحراء الموحشة وبينما هو يسير إذ بطفلة شقراء بضفائر ذهبية تقف على جانب الطريق وبيدها زجاجة ماء ومظلة
كان يلهث من شدة العطش اقترب مسرعا من الصغيرة وتناول من يدها زجاجة الماء ولم يكد يشرب حتى لفظ الماء من فمه بقوة سابا الطفلة إى القرف دا معقولة دى ماية بتشربيها دا مش مايه
لتبتسم الصغيرة دى مايتك يا بابا
ليجحظ بعينيه غى بتقولى إى بابا بابا مين يا شاطرة انا مش أبو حد
الطفلة بنفس الابتسامة لا أنت بابا وخد دى الشمس سخنة وأخرج زجاجة مياة أخرى كانت تخبئها خلفها واتفضل اشرب يا بابا تناول الزجاجة وشرب حتى ارتوى وعندما الټفت كانت الفتاة اختفت فصړخ باحثا عنها ولكنها ذابت كقطرة ندى مع أشعة الشمس
فاستيقظ سليم صارخا
لم تكن هناك صحراء لم تكن هناك طفلة لم يكن يبحث فقط كابوس مزعج سليم محاولا تهدئة ذاته
ازاح الفراش عنه واعتدل جالسا على حافة الفراش تناول زجاجة المياة بجوار الفراش فقط كان عطشا حقا
اعاد وضع الزجاجة مكانها بعد أن شرب وتناول علبة سجائرة واتجه ناحية النافذة
منذ ما يزيد عن العشرين عاما
رفعت بتصرفاتك دى هتبوظ الولد لازم تشد عليه شويه مينفعش كدا
رفعت الألفى والد سليم في جدال مع زوجته والدة سليم سيبيه دا ابنى الوحيد ووريث كل حاجة عايزاه يطلع عيل خرع ومينفعش يدير الاملاك سيبيه يقوى ويبقى صايع السوق