براثن اليزيد بقلم ندا حسن

موقع أيام نيوز


بعد ما اتجوزت بعتلها رسايل مثلا
أبعد نظرة عنها وتطلع على المارة في الخارج لا
يدري ما الذي يقوله! يقول أنه أراد تخريب حياتها صمت لبعض الوقت ثم قرر أن يقول كل شيء ليبني هذه العلاقة على الصدق نظر إليها مرة أخرى وتحدث قائلا
آه بعتلها الرسايل اللي كانت بتوصلها مني لما يزيد اتجوزها وخلاص كده مقدرتش أعمل حاجه حسيت أنه كسبني في جوله مصارعة مثلا وكان نفسي أنه يطلقها لما يشوف الرسايل دي كنت بتعمد ابعتها في وقت هو معاها فيه بس محصلش كده بالعكس حبوا بعض تدبير ربنا أنا في الوقت ده السکينة كانت سرقاني بس أنا بحكيلك أهو علشان مش عايز اخبي أي حاجه ونفتح
صفحة جديدة ومستعد أجاوب على أي سؤال هتسأليه
صمتت لبرهة ثم دون سابق إنذار داهمته بهذا السؤال
أنت بجد عايزني
ابتسم بهدوء شديد فيبدو أنها لا تقتنع بسهولة أردف قائلا بمرح وسعادة
والله العظيم عايزك أنت يا ميار يا بنت عمي نصر وعايز اتجوزك واخلف منك كمان دستة عيال
تشكلت حمرة الخجل على وجنتيها يبدوا أنها وراثة عن هذه العائلة سألته مرة أخرى محاولة مداراة خجلها
من امتى
من أول مرة اتكلمنا فيها عن أن في حد حواليا عايزاني أهو الكلام ده من شهور بس منستش كل يوم بفكر فيه علشان أخد قرار صح لأن دي مش هتكون حياتي لوحدي
لا تريد أكثر من ذلك حقا فقد اكتفت وما فعله في السابق لن تتذكره أبدا هو الآن تامر فقط تامر
الذي تعشقه فوق العشق عشقا
نظرت إليه بخجل وسألته مبتسمة
تفتكر بابا وافق
ضحك بشدة على كلماتها وهذه النظرة التي تحملها إليه ثم قال بمرح
لأ هو عمي نصر وافق من ساعة ما دخلنا البيت أصلا
أجابته بضيق محبب وابتسامة لا تستطيع إخفائها
يا رخم
قلب الرخم وعيون الرخم وروح الرخم
على الكلمات أن تقطع هنا ولا يتحدث أحد نهائيا فهو أصبح لها حقا وينتظر الموافقة منها عليها أن تنظر إليه بحب وتبادله إياه لتنعم بكل ما هو جميل جواره لا بل عليها أن تحمد الله كثيرا لما قدمه إليها تشكره على فضله عليها وتحقيق حلم ظنت أنه بعيد كبعد الأرض عن السماء 
بعد أن غابت الشمس أمسكت ميار بهاتفها مرة أخرى لتتحدث مع شقيقتها وتخبرها بما حدث اليوم لقد نسيت أخبارها حيث أن صديقتها تحدثت كثيرا وبقيت لوقت طويل عبر الهاتف تتحدث معاها 
كانت مروة جالسة في غرفة الصالون أمام شاشة التلفاز تطالع ما يعرض أمامها بهدوء بينما هو يجلس داخل غرفة النوم على الفراش ممدد قدميه ويضع عليهم حاسوبه الخاص ويبدوا من تركيزه أنه يعمل استمعت مروة إلى صوت هاتفها الذي صدح بالمكان وقفت على قدميها وتقدمت للداخل حيث هو متواجد ورأت الهاتف جواره على الكومود تقدمت منه ثم أمسكته وذهبت لتقف أمام باب الشرفة من الداخل حيث كان الجو بارد 
أجابت مروة مبتسمة بهدوء بعد أن وضعت الهاتف على أذنها
ميار حبيبتي عامله ايه وحشاني أوي أنت وبابا
استمعت إلى الأخرى تهتف بحماس ولهفة
وأنت كمان والله يا مورو وحشاني أنت اللي عامله ايه
أنا الحمدلله كويسه أوي
أجابت الأخرى بسعادة غامرة وفرحة مسيطرة عليها
يارب دايما يا حبيبتي أنا كنت عايزه اقولك على حاجه
استغربت مروة حديثها فسألتها سريعا مضيقة ما بين حاجبيها
في ايه
ابتسمت ميار وتحدثت بهدوء محاولة السيطرة على تلك الفرحة التي اجتاحتها
تامر ابن عمي جه واتقدملي النهاردة
ايه تامر
احتلت الصدمة كيانها تامر و ميار منذ متى وكيف ولما هي تعلم الآن فقط هل هذا حقا أفكار كثيرة داهمتها وتوقفت عندما استمعت لحديث ميار 
ايوه تامر يا مروة اتقدملي النهاردة كان هنا هو وعمي ومرات عمي وأنا موافقة
ابتسمت مروة سريعا بعد أن وضحت الصورة أمامها من جميع الزوايا بعد أن استمعت لها وتحدثت قائلة بابتسامة عريضة
ألف مبروك يا روحي بجد ألف مبروك ربنا يتمم بخير اوعي تعملوا حاجه من غيري
ابتسمت ميار من جديد وتحدثت بحماس قائلة
مستحيل طبعا بس أنا قولت لبابا يديني شوية وقت وأول ما اخليه يرد عليه هكلمك تيجي
ألف مبروك أنا فرحت أوي أنت وهو تستاهلوا كل خير
حبيبتي يا مورو ربنا يخليكي وعقبال ما أشوف ولادك أنت ويزيد كده
محت ابتسامتها فور استماعها لتلك الكلمات الغير مناسبة بالمرة لذلك الوقت والمواقف الذي تمر بها على طريق الرحلة الصعبة
هذه بجواره تحدثت مرة أخرى
تسلمي يا حبيبتي تصبحي على خير
استدارت بعد أن أغلقت الهاتف لتضعه على الكومود مرة أخرى فداهمها بسؤاله المهتم
مالها ميار
تحدثت بجدية شديدة وبرود يحتل ملامحها ونبرتها وهي تجيبة قائلة
تامر طلبها للجواز
سريعا ذهبت من أمامه إلى حيث ما كانت قبل أن تدلف إليه وهو عندما رآها تهرب من مواجهته أو التواجد معه حتى أغلق الحاسوب ذلك وألقاه جواره بحدة واضعا يده الاثنين خلف رأسه مستندا إلى ظهر الفراش لا يفكر بذلك الطفل تامر وأنه سيتزوج ميار الجميلة النقية لا يفكر فيما قالته بل يفكر بها هي زوجته العنيدة أو ربما هي معها الحق أو كامل الحق ولكنه لا يعلم ما الذي يفعله وما الذي يحدث الآن من الأساس! 
اليوم التالي
ذهب يزيد منذ أن استيقظ إلى مغلق الأخشاب مع أخيه فاروق بعد أن طلب منه ذلك لكثرة العمل هناك وبقيت هي في الغرفة إلى الآن ففي الآونة الأخيرة هي حبيسة الغرفة وهادئة هدوء لا يوصف 
تقدمت مروة من خزانة الملابس وفتحتها ثم أخرجت صندوق كبير وضعته على الأرضية وانحنت تأخذ منه صندوق هدايا متوسط الحجم كان هذا الصندوق لم يفتح إلى الآن أخذته ووضعته على الفراش ثم أعادت الصندوق الكبير إلى داخل الخزانة مرة أخرى وأغلقتها 
تقدمت من الفراش وجلست عليه ثم أمسكت الصندوق وفتحته بهدوء
لترى ما الذي يوجد بداخله وقد كانت علبة صغيرة لونها أزرق بداخلها سلسال راقي جدا ورقيق وأنثوي للغاية منحوت على شكل عين ولم تكن أي عين فقد كانت عينها هي! عينها صاحبة الألوان المتعددة يبدوا أنه كان يرى هذا أيضا كانت تحمل ألوان متعددة كمثل ألوان عينيها تماما رأتها جميلة حقا وقد اعجبتها للغاية 
أخذت الصندوق والسلسال ثم وقفت أمام المرآة وضعتهم عليها ثم تقدمت بيدها إلى عنقها لتنزع سلسال يزيد الذي منذ أن أعطاها إياه وهي لم تنزعه عن عنقها فقد كان يحمل صورة لشخص أحبته أكثر من نفسها 
وضعت سلسال يزيد على المرآة ثم أمسكت ذلك السلسال المصاحب لشكل عينيها ووضعته حول عنقها لترى مدى جماله عليها فقد كان حقا رقيق
مثلها نظرت في الصندوق مرة أخرى لترى أن هناك ورقة على ما يبدوا 
أخرجتها ثم نظرت بها لترى كلمات خطت بخط اليد وقد كانت
ملقتش حاجه توصف اختلافك غير دي
ابتسمت بهدوء ثم وضعت الورقة بالصندوق وهي تفكر ما الذي ممكن أن تحضره لهم استدارت لتجلس على الفراش وجدته يقف عند إيطار الباب كما كل مرة حتى لا تراه وهو ينظر عليها استغربت نظرته لها فهو يضع عينيه على عنقها الذي يزينه سلسال آخر غير الذي يخصه فكرت قليلا ثم استدارت لتأخذ سلساله وترتديه مرة أخرى ولكن استمعت إلى صوت شقيقته التي تنادي عليها فأجابت سريعا وخرجت من الغرفة 
تقدم هو إلى الداخل ألقى جاكيته على الفراش ثم تقدم من المرآة ليرى ذلك الصندوق وقد تذكره على الفور فهو لا ينسى مثل هذه الأشياء 
لقد كان هذا الصندوق نفسه الذي أعطتها إياه زوجة عمها عندما أتت لزيارتها هنا وقالت لها أنه هدية من تامر ابن عمها جز على أسنانه بحدة ثم أمسك به وأخذ تلك الورقة ليرى ما بها أيضا ولم يعجبه ما كتب أطبق يده عليها بحدة ثم ألقاها على المرآة بعصبية 
استدار ليذهب ولكنه عاد لينظر مرة أخرى على ذلك السلسال الذي حمله بين يده فقد نزعته عن عنقها وهو يحمل عائلته يحمل صورة له ولها ولمن سيكون ابنهم في المستقبل 
دون أدنى إهتمام منها تركته هنا ووضعت أخر لغيره يتغزل بها أليس من المفترض أنه سيكون زوج أختها ما الذي جعلها تخرج هديته إليها الآن 
ألقاه بحدة على المرآة وتقدم من المرحاض وهو في غاية الڠضب الذي يحاول أن يسيطر عليه حتى لا يفقد ما تبقى بينهم 
دلف إلى المرحاض ليستحم ثم بعد أن انتهى رأى أنه لم يأخذ ملابس معه إلى الداخل حتى أن رداء الحمام ليس هنا! 
فتح الباب بهدوء ثم هتف بصوت عال مناديا باسمها ولم تجيبه فنادى مرة أخرى وأخرى إلى أن طفح الكيل به وصړخ بصوت عال ليراها وهي تدلف الغرفة راكضة 
تحدثت متسائلة باستغراب وهي
تراه يقف خلف الباب
في ايه ليه كل الزعيق ده
تحدث بعصبية بعدما رآها تتحدث بكل هذا البرود
أنت كنتي فين
عند يسرى
هو أنا مش لسه راجع من بره مش المفروض تشوفي لو محتاج حاجه لكن إزاي طلعتي تجري على بره
ابتعلت ما بجوفها وتحدثت بهدوء شديد وهي تنظر إليه
أنا آسفة محتاج ايه
نظر إليها باستغراب شديد لا يصدق الذي يحدث ما هذا الاستسلام والبرود الذي أصابها تحدث قائلا بجدية
هاتي هدوم ألبسها الجو برد
حاضر
منذ الصباح وقد تغيرت معاملته لها مئة وثمانون درجة ففي الأيام المنصرمة كان يحاول مراضاتها بسبب ما حدث ولكن منذ أن رأى هدية تامر وهو منزعج غاضب لا يريد أن يفعل شيء بهدوء وعلى ما يبدو أنه قد فهم الأمر بشكل خاطئ كما كل مرة ابتسمت بسخرية وتحدثت بينها وبين نفسها فهذه ليست المرة الأولى ليشك بها فقد كانت مرات كثيرة وليس مرة واحدة 
قررت شيء واحد فقط ستفعله والآن 
تقدمت إلى داخل الغرفة وأغلقت باب الشرفة من خلفها ثم ذهبت إليه في غرفة الصالون كان يشاهد على التلفاز رياضة المصارعة يبدو أنه يريد أن يلكم أحدا 
جلست أمامه على الأريكة ثم تحدثت قائلة بجدية
على فكرة أنت مش محتاج تتعصب ولا تتغير معايا
نظر إليها ببرود شديد ثم أبعد نظرة وتحدث بجدية قائلا
مين قالك اني متعصب ولا متغير معاكي
ابتسمت بسخرية ثم اعتدلت أمامه متحدثة بهدوء كما اعتادت هذه الآونة
بلاش نلف وندور على بعض أنا لما فتحت هدية تامر فتحتها علشان أعرف أرد الهدية مش أكتر لأنه خطب وأختي زي ما أنت عارف مش علشان أرجع حنين فات ولا حاجه لأن بردو سبق وقولتلك إننا أخوات
نظر إلى عنقها وقد وجدها أعادت سلساله مرة أخرى إلى مكانه المناسب فنظر أمامه وتحدث قائلا بسعادة داخلة فقط
وأنا مش بشك فيكي يا مروة ومقولتش حاجه من اللي قولتيها دي
وقفت على قدميها وتقدمت من باب الغرفة ثم استدارت وقالت
 

تم نسخ الرابط