قصه بقلم منه العراقي
عندي 15 سنه وكان عندها بنوتة عندها 5 سنين كان عمي ساعتها مسافر تبع الشغل وكنا في فصل الشتاء كان الجو ساقعة اوي كنا قاعدين نتفرج على فيلم وكانت قاعده هي وبنتها ومتغطيين بالبطانية وانا كنت قاعده سقعانة قولت عادي مش مشكلة شوية ودخلت انام.
داخله انام في الأوضة قالتلي
خدي هنا رايحه فين
بصيتلها وقولتلها بهدوء
داخله أنام.
قامت هي وبنتها وخدت البطانية وقالت
لا تعالي نامي هنا على الانتريه.
قولت مفيش مشكلة خد البطانية وراحه علشان انام وقفتني وقالتلي
انتي واخده البطانية ليه
علشان الجو ساقعه.
لا ياختي نامي من غير بطانية لولا عمك مكنش خدك كنتي زمانك مرميه في الشارع.
كملت كلمها وهي بتشاور على الانتريه
اتخمدي هنا يلا.
خدت البطانية ودخلت هي وبنتها يناموا ومردتيش تديني انام بالبطانية مع ان في اتنين تاخد واحده وتديني واحدة ولكن هي مردتيش.
بعد مدة طويلة
مرات عمي خلفت ولدين تاني وبقا عندها ٣ عيال وطبعا معاملتها معايا زي ما هي وبقيت اقول عمي ومرات عمي لان لما كنت بقول ماما وبابا كانت مرات عمي بتزعل وكمان علشان انا مش بنتها ونفسها تسمع الكلمة دي من حد من عيالها وانا كان نفسي اقول ماما وبابا علشان اتحرمت منها كبرت و ولاد عمي كبروا وأتجوزوا وانا اتجوزت وأول ما ولاد عمي اتجوزوا مبقوش ييجوا ولا يسألوا على عمي ومراته ومرات عمي كبرت ومبقتش تقدر تمشي على رجليها وبتشمي على كرسي متحرك ومفيش حد من عيالها بيجي يخدمها ويساعدها لأنها بقيت ست كبيرة محتاجة مساعدة ورعاية.
روحت في يوم وخبطت على الباب سمعت صوت عمي وهو يقول
مين على الباب..
انا رحمة يا عمي.
ثواني يا رحمة جايلك اهو.
انتظرت دقيقتين ولقيت عمي فتحلي وقالي أول ما شافني
معلش يا رحمة خد وقت عقبال ما قومت وفتحتلك.. انتي عارفه بقا مبقتش أعرف امشي زي الأول.
دخلت وحطيت الشنطة قولتله
ولا يهمك يا عمي فين مرات عمي
في الأوضة يا بنتي.
ابتسمت أول ما قالي يا بنتي لأن بحب الكلمة دي منه اوي لأن بحسه لما يقولها اني فعلا بنته دخلت الأوضة ولقيت مرات عمي نايمه حاولت اصحيها بهدوء
مرات عمي.. مرات عمي.
فتحت عينيها وبتصلي وقامت اتعدلت وقالتلي
ايه اللي جابك جيتي ليه
ابتسمت بهدوء وقولتلها
جيت أطمن عليك انتي وعمي وأشوفك بتاخدي العلاج ولا لأ.
بصتلي وهي مبتسمه وبتقول
ملك جت
ملك دي بتكون بنتها الكبيرة من اول ما اتجوزت وهي كل شوية تقولها هجيلك ومش بتروح تشوف مامتها وباباها قولتلها وانا بشوف العلاج بتاعها
لا مجتش.. أن شاء الله هتيجي.
بصيت
للأرض بإحباط وقالتلي
ولا محمد وعمر
لأ لسه مفيش حد جيه.
حاولت اطلعها من حزنها وإحباطها ف قولتلها
انتي مش منتظمة ليه في العلاج يا مرات عمي.. عايزة تزعليني منك ليه
اتنهدت وقالتلي
رحمة.. انتي مسمحاني على معاملتي معاكي من وانتي صغيرة
حطيت العلاج في الشنطة قولتلها
وفي حد يكره اللي ربته برده..
وانا بعتبرك مامتي ممكن تكوني مش بتحبيني لأن أول ما اتجوزتي وانا عايشة معاكي وكنتي بتزعل من كده وانا كنت فاهمه بس انا فعلا مكنتش اعرف مكان اروحه وكنت بحب اقولك يا ماما علشان كان نفسي اقول ماما وبابا لأني اتحرمت منهم.
فجأة لقيتها دمعت وقالتلي وهي بتاخدني في حضنها
انا آسفة على معاملتي معاكي طوال السنين دي كلها وحقك عليا مش عايزاكي تزعلي مني وتسامحيني انتي فعلا بنتي اللي مخلفتهاش واللي خليفتهم مش سألين في أمهم عايزاكي تسامحيني ومتزعليش مني.
ابتسمت وانا بمسح دموعي
لأ لأ مش زعلانة منك والله.
كملت كلامها وقالتلي
عايزاكي لو ربنا افتكرني تترحمي عليا وتقرأيلي الفاتحه لأن ممكن اصلا عيالي اللي خليفتهم وكبرتهم ينسوا يترحموا عليا عايزاكي متنسنيش يا رحمة.
متقوليش كده تاني.. ربنا يديكي طولة العمر يارب.
كملت كلامي وانا بقوم
هقوم اعملك عصير فريش حلو كده وهاجي.
طلعت بره عملت عصير جوافة وصبيت 3 كوبايات ليا انا ومرات عمي وعمي ودخلت الأوضة عند مرات عمي اديها العصير لقيتها نامت حاولت اصحيها بس مش راضية ترد عليا اټخضيت ومش عارفه اعمل ايه قولت
مرات عمي.. مرات عمي.
بدأت أعيط وانا مخضۏضة وعماله اقول
ماما يا ماما اصحى.. يا ماما.
روحت جبت الدكتور جيه كشف عليها وقالي
الباقي لله الحجة اټوفت.
ک منه العراقي
الرحمة ليست ضعف ف في ظل أعماق القلوب المچروحة يمكن أن تنمو بذور الرحمة والتسامح حتى مع الأشخاص الذين يعاملوننا بقسۏة
منه العراقي
تمت