تحدى الصعوبات
المحتويات
السرير وأغمض عيناه وسرح في فاطمه و تذكر حركاتها وكلامها أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا رب أعوذ بك من شړ نفسي
عند فاطمة
لوجي معؤولة معتش بيتكلم خالص
فاطمة بتنهيده لا وحاسة كيف ما يكون فقد الذاكرة بيبص للكل بغرابه زي ما يكون مش فاكر حد
عزت وهو يحتسي العصير طب والدكاترة قالوا إيه
فاطمة جسديا مفهوش حاجة ونفسيا الدكتور قال نحاول نوفرله جو هادي لكن محدش قادر يشخص لأنه فقد النطق فمشعارفبن هل هو بطبيعته عادي ولا فاقد الذاكرة ولا خوف فقدانه النطق مصعب الدنيا دا غير انه بأه ينام كتير أوي
لوجي سوري يعني يا فاطمة أنا شايفاكي متأثرة أوي عشانه كأنك مش مڠصوبة عليه أو انه أساسا متخلف ومش بيتعامل معاكي كزوج أو بحب زي أي واحدة ما تتمني
لكنها عزت هو دا كلام
فاطمة يووه خد من دا كتير الكل مستغربني وبيسأل نفس السؤال محدش مصدأ اني بجد بحبه ومستغناش عنه إزاي انا شخصيا معرفش وبزعل أوي لما حد يقول متخلف أو متأخر
لوجي مقاطعة إياها أنا آسفة والله انا بس بطمن عليكي
فاطمة بابتسامة أنا بقولك بصفة عامة وبعدين لو قربتي من ابراهيم وعرفتيه حتلاقيه مش متأخر لحد كبير مش عارفة حاسة لو أهله كانوا دخلوه المدارس الخاصة باللي زي حالته أو تابع مع دكتور كويس واستمروا معاه كان حيفرق كتير لان شكلهم دخلوه بس مستمرش
عزت اهم حاجة يا بطوط انك بخير و مستريحة
فاطمة بابتسامة الحمد لله يا حبيبي و دعواتكم يرجعله صوته و يتحسن
لوجي اسكتي مش مياده اتجوزت
فاطمة بجد ما شاء الله ربنا يهنيها
عزت مش حتصدقي تخيلي مياده اتنقبت
فاطمة لا مش معقول طب قول وسعت اللبس اتحجبت لكن كدا مرة واحدة
لوجي لا و جوزها شيخ
فاطمة سبحان مقلب القلوب ما تدوني رقمها ابقي ابركلها
عزت انت طيبة أوي يا بطوط عاوزة تكلميها رغم انها مكنتش بطيقك و يوم ما كانت تيجي كنتي بتروحي لخالتك عشان تبعدي عن المشاكل معاها
فاطمة أنا كنت بديها العذر الظروف اللي مرت بيها مش ساهلة وهي كانت بتغير مني شايفة أن باباها طلق مامتها عشان أمي
لوجي هي فاطمة كدا دايما تدي أعذار للي يؤذوها
فاطمة انتم عارفين المشكله فين
عزت ولوجي فين
فاطمة بضحك البت دي
مشيرة للوجي مش برتاحلها تتكلم معاها متصدقش انها عيلة مكملتش ١٦ سنه
عزت بضحك انت بتقولي فيها ثم مثل أنه يهمس لفاطمة أنا بقول نراقبها و نتحري خطواتها
لوجي لا والله انتم حتتآمروا عليه ولا إيه
ثم أكملت بغرور و بعدين يبني انت و هي هما العباقرة كدا دايما سابقين سنهم
ضحكوا جميعا
فاطمة بضحك فعلا عبقرية بس في اللماضة بس
صباحا والجميع يسلم علي ابراهيم و فاطمة
عزيزة وهي تبكي حتوحشني يا ولدي
عبدالرحيم مش حنوصيكي علي ولدنا يا بتي لولا أن احنا عاشرناكي وعرفناكي بنت أصول مكنتش اطمنت علي ولدي معاكي
فاطمة بخجل ابراهيم في عيوني يا حاج متقلقش عليه وهناك في اسكندرية حنقدر نباشر مع دكتور نفسي كويس عشان يرجع لطبيعته أنا حاسة ان حالته بتسوء
عبدالرحيم ربنا يكرم أصلك ويباركلك يا بنتي وانت لو عزتي أي حاجة أوعي تتكسفي انا مش أبو ابراهيم بس انت كمان بتي
فاطمة أمال فينها نسمة مش شايفاها
رجية بحزن خدوها أهل أمها حبيبتي كانت پتبكي وعاوزاكي مخلوهاش حتي تطلع تسلم عليكي
عبدالرحيم الحمدلله انها جات علي جد كده أبوها رفض الدية و جال مفيش تار بناتنا و ان ربنا أخدلهم حجهم ثم أخفض رأسه بحزن ربنا يرحم الجميع
عزيزة پبكاء آآآآه يا ولدي
اقتربت منها فاطمة و هي تربت علي ظهرها شدي حيلك يا ماما و ادعيله
رفعت عزيزة عيناها الباكية ربنا يحميكي يا بنتي و يحفظك
عز طب يالله يا جماعة اتأخرنا ومتجلجوش آني مش حتأخر عليهم ومحفوتش أسبوع ألا و أنا عنديهم
خرجوا جميعا لتوديعهم وجدوا نيفين تركب بالأمام تهز قدميها پغضب لطول انتظارها ولم تترجل من السيارة
عز پغضب انزلي سلمي مش شايفانا ولا عميتي
نزلت بغيظ وسلمت في صمت إلي أن وصلت لفاطمة انت بقي مرات ابراهيم المت
عز إياك تكملي حقطع لسانك
نيفين أنا مش أصدي حاجة أنا بتعرف عليها بس أول مرة أشوفها
عبدالرحيم براحة يا ولدي يالله اركبي يا بتي اركبي يا فاطمة أنت و ابراهيم لف عز و ركب
عزيزة ابجوا طمنونا اول ما توصلوا
دخل جمعه و مختار و زين و هم يهرولوا و سلموا عليهم معلش كنا في الغيط حتوحشنا يا هيما
مختار بضحك ابجي سلملي علالمالح و دعوه و انصرف عز بالسيارة
اللهم صل علي محمد
نظرت فاطمة من الشياك وسرحت يا تري إيه مستنينا والدنيا لسه حتعمل فيه إيه
ثم نظرت لإبراهيم الذي بادلها النظرات يا رب أدرني علي خدمته وابعد عنا شياطين الإنس والجن واكفني شړ نفسي
ترجل الجميع من السيارة ونادي عز البواب لحمل حقائب فاطمة وابراهيم ورحب بهم ودخل معهم من باب العمارة ونظر خلفه وجد نيفين ما زالت واقفة عند السيارة كنك واجفة مش طالعة معانا ولا إيه
نيفين پغضب هو انت فاكرني أساسا أصل انا هوا
عاد لها عز و امسكها من زراعها خليكي فاكرة إنك تعديتي حدودك
نفضت يدها
منه هو انت مش شايف نفسك عمال ترحب بيهم و بالست هانم فاطمة و أنا هوا مش شايفني أساسا
نظر لها بسخرية لا حول ولا قوة إلا بالله وأنا أرحب بيكي ليه عاد دا انت جاية شجتك انما دول اول مرة ياجو وبعدين أنا بعمل اللي المفروض انتي تعمليه دا واد عمي وأخوي ومرته تخليهم فوج راسك دا لو عندك خبر عن حاجة اسمها الأصول
نيفين أصدك إيه اني
عز مقاطعا لها طولت عليهم رايح اطلعهم شجتهم وانت بجي براحتك
وتركها تغلي وانصرف فتح الباب ودخل ما تتفضلوا عاوزين عزومة وليه
دخلت فاطمة علي استحياء وهي تطالع الشقة أما ابراهيم فدخل كمثال متحرك لا تبدو عليه أي تعابير
عز ها إيه رأيكم متجلجيش الشجة نضيفة انا كلفت صاحبي نادر جاب حد جدد الشجة وغير الفرش
فاطمة مش عارفة أقولك إيه لكن بجد شكرا
عز شكرا علي إيه انت متعرفيش ابراهيم يبجي إيه بالنسبالي وانت كمان غالية جوي
انتبهت لما قال
عز أقصد عشان ابراهيم وتحملك ليه دي لوحدها تخلينا كلنا نعجز عن الشكر ليكي واوعك يوم تحتاجي
أي شيئ او تتعرضي لأي موقف ومتجوليش لي عليه اعرفي اني حزعل جوي وانا دايما حكون معاكي انت وابراهيم يعني
فاطمة ربنا يجازيك خير ومتقلقش علي ابراهيم لأني مش معتبره نفسي بتفضل عليه ابراهيم دا جوزي وأغلي حد عندي وعمري ما حتخلي عنه
قالت ذلك قاصدة حتي تضع حدود في التعامل أو تقضي علي أي عاطفة ربما تكون ولدت عند أحدهما
في شقة عز التي تأخذ دوران وعلي نظام فيلا ومفروشة علي الطراز الحديث تقف نيفين في الصالة وتهز بقدمها بغل دخل عز ولم يعيرها أي اهتمام وصعد للأعلي هرولت خلفه ودخلت وراءه حجرة نومهما انت مش شايف انك بقيت تعاملني وحش أوي
عز وهو يفك أزرار قميصه كله من عمايلك عاوزاني اتعامل ازاي مع واحدة كارهه عيشتي وعيشة أهلي ورافعة مناخيرها عليهم واللي يشوف عمايلك ميجولش إني عرفتك كل حاجة تخصني وتخص عيلتي جبل ما أتجوزك
نيفين حاولت بس بجد مش قادرة خليني هنا وانت روح و تعالي براحتك
عز سبج وجلتلك لع مش حيحصل ومرتي تبجي معايا ومع أهلي غير كدا مفيش كلام
أمسك فوطة كبيرة من الدولاب ودخل الحمام
عند فاطمة وهي ترص الملابس بالدولاب وابراهيم يجلس علي السرير ممسكا بأنتيكة علي شكل حصان يلعب بها نظرت له و ابتسمت أخيرا بدأت تتحرك
ثم اقتربت منه وأمسكت بيده تعرف قلقت عليك أوي الفترة اللي فاتت وانت عامل زي التمثال
حاول فتح فمه فأصدر صوتا كما الخرس فصمت واخفض عيناه كما الخرس
تنهدت بحزن ان شاء الله حتخف وتبقي كويس
في بيت هند خالة فاطمة اخلصي يا مني المفروض كانت توصل تلاقينا
مني و هي تعدل حقيبتها و تنظر لنفسها نظرة أخيرة في المرآة التي بمدخل الشقة
أنا جاهزة أهو يا مامتي
اللهم صل علي محمد
بمنزل عبدالرحيم
عزيزة و هي تجلس شاردة يدخل مختار مالك يمه جاعده شارده ليه
عزيزة و هي تمسح دمعه نزلت رغما عنها علاء اتوحشني جوي يا ولدي لساته عجلي مش مصدج اني خلاص معتش أشوفه حتي بته اللي من ريحته خدوها أهل أمها و معيزينش يخلونا نسأل
عنها و لا نشوفها دا يرضي مين يا ربي و أجهشت في البكاء
احتضنها مختار معلش يا أمي هما ليهم عذر بسبب عمايل علاء و سيبيها شوية بس لما النفوس تهدأ و آني حجيبهالك لحد عندك و محاولا لتغيير الموضوع متصلتوش بابراهيم
عزيزة و هي تمسح دموعها أبوك اتصل و اطمن انهم وصلوا بالسلامة
عند فاطمة فتحت الباب فاسقبلت خالتها وابنتها بالاحضان
مني منورين اسكندرية يا أهل أسيوط
فاطمة و هي ترحب بهم بغرفة الانتريه دا إيه جو التحالف الدولي دا محسساني ان احنا جايين من موزمبيق
ضحكت مني و هند
هند أمال فين جوزك
فاطمة يا دوب خليته أكل لقمة بالعافية و دخل ينام انتم عارفين تعب المواصلات
مني طب و انت منمتيش ليه
فاطمة صراحة من الفرحة مش مصدقة نفسي من بكره حنزل الكليه
مني طب متخليكي يومين لما تروحوا و تاخدي علي المكان
فاطمة أصلا فات عليه اسبوع للكليه و بعدين دي كليه عملي
هند و حتعملي إيه في جوزك
في اتنين خدامين حييجوا انهاردا
هند ربنا يوفقك يا رب
صباحا ارتدت فستان ازرق فضفاض له حزام و حجابها من نفس اللون و لكنه درجة أفتح و به زهور صغيرة بيضاء و حذاءها و حقيبتها نفس لون الفستان كانت الابتسامه تزين وجهها فاليوم يومها الأول من حلمها الجامعي سمعت طرق الباب أشار لها ابراهيم بيديه أنه سيفتح فوجد عز علي الباب سلم عليه عز و خرجت لهم فاطمة التي انبهرا الاثنين من طلتها الجذابة
فاطمة أهلا أستاذ عز
عز أهلا بيكي أنا جيت عشان أوصلك الجامعة
فاطمة أنا كدا حتعبك معايا
عز تعبك راحة أنا جيت أوصلك أول يوم بعد كدا عم متولي راجل محترم حيوصلك كل يوم
فاطمة أنا متشكرة ليك جدا حضرتك نعمه الأخ و دلوأتي اتفضل نفطر الأول أنا مجهزة الفطار
دخلوا لتناول الإفطار و كانت فاطمة تجلس بجوار ابراهيم و تضع أمامه الأكل أو تطعمه
متابعة القراءة