السبت 15 يونيو 2024

حكاية الفتاة كاملة

انت في الصفحة 1 من 5 صفحات

موقع أيام نيوز

في أحد قرى تونس عاش صياد إسمه عبد الله مع إمرأته فطيمة ولم يرزقها الله بأبناء من دون كل أخواتها كانت تونس في ذلك الوقت إيالة عثمانية والحړب على أشدها مع الإسبان أحد الأيام خرج الصياد إلى الشاطئ كعادته كل صباح وبدأ يجهز قاربه وفجأة سمع صوت بكاء رضيع فالټفت حوله لكنه لم ير شيئا فقال في نفسه يبدوا أني أصبحت أتخيل أصوات لا وجود لها وبعد فترة عاد الصوت وهذه المرة لم يتوقففأخذ عبدالله يدور بين الصخور المتناثرة حتى رأى سلة ملفوفة بقطعة قماش زرقاء وتأكد أن البكاء يأتي من هناك فجرى ولشدة دهشته رأى رضيعة جميلة الوجه تحرك يديها وتبكي فقال في نفسه لا أرى أحدا هنا !!! ومن المأكد أن أحدا حاول التخلص منهالكن أنا رجل فقير لا أقدر على إطعامها والعناية بها سأحملها إلى داري ثم أكلم شيخ القرية ليجد لها حلا .

لما وصل نادى إمرأته ليريها ماذا وجد ولما رأت الرضيعة حضنتها في صدرها وأحست بغريزة الأمومة ثم قص عليها الحكاية فقالت له أ تركها يا عبد الله تعيش معنا ورزقها على الله !!! ثم ذهبت المرأة إلى عنزة لها وحلبتها وبعد ذلك سقت الرضيعة حتى شبعتووضعت رأسها في حجرها ثم نامت كانت فطيمة تحس بالسعادة فأخذت ثوبا قديما قطعته ثم صنعت منه ملابس للبنت الصغيرة أعدت لها فراشا من صندوق خشبي كانت تخفي فيه حاجياتها كان مجيئ الرضيعة فاتحة خير على الصياد الذي إمتلأت شباكه بالسمك وزاد ډخله أحد الأيام قالت المرأة لزوجها يجب أن نختار لإبنتنا إسما فقال لها ما رأيك في إسم ثريا أجابته إنه إسم جميل ليكن الأمر كذلك كبرت البنت وحملها الصياد للكتاب فتعلمت القراءة والكتابة والقرآن وكل أهل القرية إعتقدوا أنها إبنته ولم يعلم أحد ما حصل فذلك اليوم لم يكن أحد قرب الشاطئ وكانوا يتعجبون لشدة جمالها ويحسدونه عليها


وفي يوم من الايام إجتاح القراصنة الشاطيء ودخلوا القرية وصاروا يخطفون كل ما يجدونه من الأطفال ووجدوا في طريقهم ثريا راجعة من عند بائع الفطائر فأخذوها معهمولما سمع الصيادون بما وقع حاولوا التصدي للقراصنة لكنهم أطلقوا عليهم الڼار فهربوا وماټ عبد الله وشاهدته إبنته فبكت بشدة على أبيها الذي ماټ من أجلهاوركب القراصنة السفينة بعد أن أحرقوا القرية ونهبوها نظرت ثريا إلى الدخان المتصاعد ثم أخفت وجهها قطعت السفينة مسافة طويلة حتى وصلت إلى صقلية وساق القراصنة الأطفال إلى سوق كبير يباع فيها كل شيء الرقيق والذهب والحېۏانات وكل مايباع فيها مسروق من كل البلدان هي سوق سۏداء بمعنى الكلمة أما ثريا فقد إشتراها رجل يهودي لتكون أحد خدمه ودفع فيها مبلغا كبيرا لجمالها فأخذها معه لبته وكان كبيرا مثل القصر لكنه يعيش فيه فقط مع إمرأته شلوميتوإبن لهما في مثل عمرها ولهم كلب كبير بني اللون .وكان الرجل فضا تظهر في عينيه القسۏة أما المرأة فكانت أصغر منه سنا..وانقلبت حياة ثريا رأسا على عقب لقد ماټ أبوها أمامها ولا تعرف مصير أمها هل هي على قيد الحياة أم لا !!!
مابين ليلة وضحاها اصبحت ثريا في عالم ثان غير عالمها لا تعلم شيئا من تفاصيله والمجهول ينتظر بقية ايامها وكان ذلك يجعلها تتسائل عن مصيرها وفي بعض الأحيان تعتقد أن ما حصل لها كابوس مزععج ولكنها ستفيق منه .لما دخلت الدار أخذت الإمراة اليهودية ثريا إلى غرفة صغيرة لاتحتوي إلا
 

انت في الصفحة 1 من 5 صفحات