السبت 15 يونيو 2024

حكايه الحوريه

انت في الصفحة 1 من 3 صفحات

موقع أيام نيوز

يحكى في قديم الزمان عن ولد يتيم اسمه حمو أونامير يعيش مع أمه ورغم فقره كان جميل الوجه حسن القوام وكل من يراه يظن أنه من أبناء الأعيان ومنذ صغره أدخلته أمه الكتاب ليتعلم القراءة ويحفظ القرآن. وعندما كبر الولد عشقته فتيات القرية وصارت الجارات يتقربن من أمه ويحملن لها الطعام والهدايا لكي يتزوج بناتهن لكن أونامير كان مشغولا عنهن بالتعلم وذات يوم استيقظ باكرا كعادته فوجد كفيه مزخرفتين بالحناء. فتعجب واعتقد أن أحد بنات الجيران حاولت الإنتقام منه ولما ذهب إلى المسجد وبخه الشيخ وأمر بضربه حتى لا يعود لفعلته .وفي الغد وجد أونامير يديه مرة أخرى مزخرفتين بالحناء فضربه من جديد وتكرر ذلك عدة أيام حتى أدرك الفقيه أن تلك الزخارف صعبة ولا يقوم بها إلا أكفأ الفنانينوأوصاه أن لا ينام هذه الليلة حتى يعرف من يضع الحناء في يديه .

ظل أونامير تلك الليلة صاحيا وانتظر طويلا وهو يغالب النوم وإذا به يرى صفا من الحوريات يدخلن من النافذة ويشرعن في وضع الحناء في يديه وهو يتعجب من حسنهن. ثم خرجن الواحدة تلو الأخرى واختفين في الظلام لما طلع الصباح. ذهب أونامير إلى الشيخ وحكى له كل ما رأى. فقال له هذه المرة ضع حبلا واجعل فيه عقدة ولما يردن الانصراف إنتظر حتى يأتي دور الأخيرة فاسحب طرف الحبل ولما تقع بين يديك إسألها لماذا يفعلن ذلك ولا تطلق سراحها إلا بعد أن تتعهد هي ورفيقاتها بعدم المجيئ إليك ووضع الحنة في يديك هل فهمت أجاب الفتى نعم يا معلم !!!


أحضر أونامير الحبل وتظاهر بالنوم. وأخذ يصغي لضحكاتهن ويستمتع بأناملهن على جسده ثم بدأن بالانصراف ولما جاء دور الأخيرة وقعت ساقها في الحبل فنهض وشاهد على ضوء القمر حورية جميلة الوجه تحاول الفرار ولما رأته يحملق فيها توسلت إليه ليطلقها وعليها أن تلحق برفيقاتها قبل أن تشرق الشمس لكنه قال أولا أريد أن أعرف لماذا تضعون الحنه على يدي فبسببكن ضړبني الشيخ وسخر مني من كان في حلقة الدرس!!! أجابته نحن من بنات الجان نسكن في الجبل الذي يطل على القرية ولا نخرج إلا في الليل وأحد الأيام شاهدناك فأعجبنا جمال وجهك وصرنا نأتي إليك وأنت نائم فوجود يسلينا أنا أعتذر إن أقلقت راحتك مع رفيقاتي وأعدك أن لا يتكرر ذلك !!! إنحنى أونامير لبفك عنها الحبل لكنه توقف لما رأى شدة بياضها فقال لها لا أقدر على فراقك وأريدك أن تبقين معي!!! أجابته لي شرط سألها وما هو ردت الحورية أريد منك منزلا بسبع غرف تغلق بمفتاح واحد تحتفظ به فلا يراني أحد أبدا والآن دعني أذهب إلى أهلي فإنك لن تستطيع تحقيق ذلك الشرط.
قال أونامير أعطيني عشرة أيام فإن لم أحقق طلبك تركتك ترحلين!!! كان قرب القرية قصر مهجور فنقل الحورية إليه وقال للشيخ أن أمه مريضة وسيحملها لطبيب في مكان بعيد فأعطاه صرة دنانير لنفقته فبدأ الفتى يصلح ذلك القصر وكان ماهرا في البناء واشتغل بجد والحورية تغني له كل يوم فتزيد من قوته وفي اليوم العاشر عاد للقصر رونقه وجعل فيه سبعة غرف تأدي كل واحدة منها للأخرى ثم تزوج من الحورية وأسكنها في الغرفة الأخيرة. وكان يغلق عليها الأبواب السبعة بمفتاح واحد يحتفظ به كي لا يطلع أحد على سره ...
صار أونامير يمضي معظم وقته في القصر فقد كان خربا وفي حاجة إلى كثير من الترميم ولا يرجع لدارهم إلا في الليل فيتعشى وينام وفي الصباح يخرج بعد أن يحمل طعاما للحورية أما أمه فلا تسأله عن سبب غيابه فهو لم يعد صغيرا لتخاف عليه .وذات يوم بينما هو يصلح أحد الحيطان عثر على جرة مليئة بالفضة ففرح ونزل للسوق فاشترى قطيعا من الغنم وملابس جديدة لزوجته وقال لها لقد جئت ومعك السعدولن أخشى الفقر بعد الآن وكلما رجع إلى أمه أحضر لها قفة عامرة وأخبرها أنه رزق من الله فكانت تدعو له بالخير .مضت الأيام وتساءلت جاراتها عن سر إختفاء أونامير طول النهار والرجوع بكل ما تشتهيه النفس من الأكل والثياب .
 

انت في الصفحة 1 من 3 صفحات